ولد طوني حنا في 11 شباط/ فبراير عام 1945، هو مغنٍ لبناني مشهور ولد في قرية صغيرة، تدعى معاد التابعة لمدينة جبيل اللبنانية.

جذب طوني حنا بصوته الكبير والجبار أهم الاسماء الفنية في ذلك الوقت، الذين أشادوا بموهبته، حتى أن الراحل الكبير وديع الصافي هو من إكتشف صوته ودعمه، لكي يخرج من دير الرهبان ويدخل الى عالم الموسيقى ويحترف الغناء.

من الرهبنة الى مهرجانات بعلبك

يخبر طوني حنا أنه في شبابه كان يريد أن يصبح كاهناً، وأرسله والده الى مدرسة رهبان لانه لم يكن يقبل أن يغني إبنه الصغير إلا في الكنيسة، وحتى في المناسبات عندما كان يُطلب منه أن يغني كان والده يبعده عن هذا الجو.

إذاً كان الموضوع صعباً على طوني حنا أن يشق طريقه في الفن، ولكن بما أنه كان يسكن بالقرب من منطقة الحازمية، وكان منزل وديع الصافي في منطقة بدارو ومكتبة الرحابنة وبيت الفنان الراحل زكي ناصيف أيضاً، لذا عندما كانوا يشاركون في قداس الرعية كانوا يستعمون لصوت طوني حنا ويعجبون به، حتى أن السيدة فيروز كانت تحضر القداس وحين كان يطلب بخجل أن يشاركوه في الترنيم، كان الجواب أنهم أتوا ليسمعوه يرتل.

وفي إحدى المرات طلب منه وديع الصافي أن يزوره في الحازمية وهكذا حصل، وإكتشف عندها الصافي أن صوت طوني حنا جميل فعلاً وطلب منه أن يشترك معه في المهرجانات، كما قال له إنه سيلحن له وأرسله الى بيت الرحباني الذين كانوا يقدمون أهم المهرجانات، وإلتقى هناك بالمخرج صبري الشريف، وعندما سمعوا صوته تفاجؤوا به، وطلبوا منه الإشتراك معهم عام 1966 في مهرجانات بعلبك.

عندها اتخذ طوني قرار مغادرة الدير لشق طريقه في العالم الحقيقي للغناء.

وديع الصافي أهداه أول أغنية له

في عام 1969 كانت إنتهت مهرجانات بعلبك، ولم يعد وقتها طوني حنا الى الدير وسافر الى لندن، وهناك إفتتح صديق له مطعماً صغيراً وكان يغني فيه وكان وقتها طوني قد تعرف على زوجته ليزا، وبدأت علاقة حب جديدة في حياته. وفي تلك الفترة زار وديع الصافي لندن فدعاه طوني حنا الى المطعم لكي يغني فيه، وعندما كان طوني يسمعه يغني أغنية "لعيوني غريبي" ، سأله عن الأغنية فقال له الصافي إنها له إن كان يريدها، لكن يجب أن يعود الى بيروت لكي يسجلها. وفعلاً كانت هذه الأغنية أول أغنية غناها طوني حنا له، وهي من كلمات سليم مكرزل وألحان وديع الصافي الذي أتى الى الاستوديو يوم سجّلها حنا دعماً له ولموهبته.

منعه من دخول الاراضي السورية

في احدى المقابلات كشف طوني حنا عن قضية منعه من دخول الأراضي السورية لعدة سنوات، يوم كان الراحل حافظ الأسد هو الرئيس السوري، وذلك بسبب مشاركته في تظاهرة ضد الوجود الأجنبي في لبنان، وفي تلك المظاهرة أُحرق العلم السوري.

وعلى هذا الاساس استُدعي حنا للتحقيق معه في الموضوع، وعرفوا أن طوني حنا كان موجوداً في التظاهرة على الرغم من أنه لم يشارك في حرق العلم، أو حتى لم يعرف بالأمر، الا أنه مُنع على هذا الاساس من الدخول الى سوريا.

هذا الموضوع حُلَّ في ما بعد فتكلم أحد الضباط الذي يعرفه طوني مع الرئيس حافظ الأسد، وأمّن لهما لقاءً وتم الصلح بينهما وتصفية النوايا.

قصته مع شاربيه

عرف طوني حنا بشاربيه وأنه لا يقصهما، ويقول إنه بدأ بالاهتمام بهما منذ عمر الـ 16 عاماً، ومن وقتها وهو لا يزيلهما لأنهما غاليين عليه، وأصبحا جزءاً من هويته الفنية حتى.