إشتهر الممثل السوريجرجس جبارة​بأدواره الكوميدية لما يمتلك من حس الفكاهة وقدرة على إيصالها إلى المتلقي.

هو خريج كلية الهندسة الزراعية، عندما دخل مجال الدراما دخل بتوصيف مهني "كومبارس"، يظهر بجملة أو جملتين، وكان عمله في الكومبارس محطة لبدايته المهنية.

ولد جرجس جبارة في 21 كانون الثاني/يناير عام 1945 في مدينة اللاذقية بسوريا، ودرس الهندسة الزراعية وتخرج منها، متزوج ولديه ولدان هما جان وجاك ويقيمان في الإمارات.

خلال المرحلة الجامعية وطوال 15 عاماً كان يقوم بالمشاركة في بعض العروض المسرحية، حتى إلتقاه الفنان أيمن زيدان ورشّحه لسهرة تلفزيونية بعنوان "ديب" بدور صغير واستمر في ذلك في عدة مسلسلات وسهرات تلفزيونية.

النجومية من خلال "​عيلة خمس نجوم​"

إنتقلجرجس جبارةإلى أدوار أكبر، أولها كان في مسلسل "يوميات مرحة" عام 1990، ثم تبعها بمسلسل "الخشخاش" عام 1991 إلى جانب النجمين سلوم حداد وعباس النوري، ومن ثم المسلسل الشهير "نهاية رجل شجاع" عام 1994.

لكن النجومية بدأت حين اختاره المخرج ​هشام شربتجي​ لتأدية دور "أبو هلال رئيس المخفر" في مسلسل "عيلة خمس نجوم" عام 1994، وقد تميز الدور بتقديمه شخصية الشرطي بشكل كوميدي وتبعه هذا النمط في العديد من المسلسلات.

وتنوعت مشاركات جرجس جبارة وبخاصة خارج مجال الكوميديا، ليؤدي شخصيات متنوعة فأدى شخصيات درامية كما في مسلسل "صراع الزمن" عام 2002، وشخصيات تراجيدية وتاريخية كما في مسلسل "سيف بن ذي يزن" عام 2003، وبوليسية كما في مسلسل "لغز الجريمة" عام 2003.

ومزج بين الشخصية التاريخية والكوميدية في مسلسل "أعقل المجانين" بدور القاضي "شريح" عام 2007، كما شارك بدور "أبو فارس" في الجزء الثالث لمسلسل "​باب الحارة​" واستمر بهذا الدور في جميع الأجزاء اللاحقة.

أعماله

من أعمال جرجس جبارة المهمة التي فاقت المئة وخمسين عملاً درامياً نذكر :"يوميات مدير عام" عام 1995 و"عيلة ست نجوم" و"إخوة التراب" و"أحلام أبو الهنا" عام 1996 و"عيلة سبع نجوم" عام 1997 و"عيلة 8 نجوم" عام 1998 و"بطل من هذا الزمن" عام 1999 و"أيام اللولو" و"أسرار المدينة" و"ليل المسافرين" عام 2002 و"قلة ذوق وكترة غلبة" عام 2002 و"قانون ولكن" عام 2003 و"عشتار" و"عشنا وشفنا" عام 2004 و"الشمس تشرق من جديد" و"حاجز الصمت" و"خمسة وخميسة" عام 2005 و"مشاريع صغيرة" و"على طول الأيام" عام 2006 و"كوم الحجر" عام 2007 و"حارة على الهوا" و"الحوت" و"بقعة ضوء 8" عام 2008 و"آخر أيام الحب" و"قلبي معكم" عام 2009 و"ساعة الصفر" عام 2010 و"صايعين ضايعين" و"المفتاح" عام 2011 و"المصابيح الزرق" و"رومانتيكا" عام 2012 و"مرايا" عام 2013 و"ضبوا الشناتي" عام 2014 و"العراب" عام 2015 و"أحمر" و"الندم" عام 2016 و"شوق" عام 2017 و"الواق واق" عام 2018 و"كونتاك" و"ناس من ورق" و"مسافة أمان" عام 2019.

ومن أعماله السينمائية "سيلينا" و"ولاد العم" عام 2009 و"الشراع والعاصفة" عام ‏2011 و"صديقي الأخير" عام ‏2013 و"عزف منفرد" عام 2018 و"درب السما" عام 2019.

ضيعة ضايعة

أدى جبارة شخصية "أبو نادر رئيس المخفر" في مسلسل "ضيعة ضايعة" بجزئيه، وإلى جانب نجاح المسلسل بشكل عام، فقد نجح جبارة بأداء الشخصية ولاقت استحسان الجمهور والنقاد، هذا النجاح دفعه للتصريح بأنه يرفض مبدأ تأدية دور "الشرطي" بعد هذا المسلسل خوفاً على نجاح هذه الشخصية وجماهيريتها.

ومن العوامل التي ساهمت بنجاح الشخصية هي إتقانه لهجة المنطقة الساحلية والتي استخدمها في العديد من الأعمال، وعلى الرغم من ذلك كانت لديه بعض المخاوف في البداية من تأدية الشخصية كونه قدم دور الشرطي بشكل كوميدي في الكثير من الأعمال الدرامية.

رئيس المخفر

في لقاء مع موقع "الفن" سألناه عن قصة رئيس المخفر، فقالجرجس جبارة: "هذه الشخصية أحمّل مسؤوليتها لشيخ الكار ​هشام شربتجي​ كونه "بلاني" بها، فمنذ صغرنا كان الشرطي وسيلة لإخافة الطفل علماً أنه أتى وساطة ما بين الإنسان والقانون".

وأضاف: "فذلك الشرطي ليس "بعبع" وهذا ما حاولنا اللعب عليه إذ غيرنا الصيغة العامة وجعلنا شخصية هذا الرجل إنسانية طريفة لديها مشاكل وأحزان وعواطف ومواقف مضحكة، لكن مهنته تتطلب منه فعل ما يفعل. بالعموم لا يمكننا مباشرة إلغاء المفهوم الكلاسيكي لدى الناس بل على عدة مراحل حتى نصل إلى الهدف الأخير".

باب الحارة

تحدّثجرجس جبارةلموقع "الفن عن لهجته في مسلسل "باب الحارة" فقال: "هذا الموضوع كان محض صدفة، فالعمل البيئي يعتمد على اللهجة الدمشقية التي لا أتقنها كثيراً ما يجعل أدواتي أقل من الآخرين. فاقترحت على المخرج بسام الملا تقديم الدور باللهجة العادية، وبعد موافقته أديت لهجة الساحل مع قليل من الإغراق للعودة إلى الزمن الافتراضي للمسلسل".

ورفض كل الإنتقاد لهذا العمل الشامي الشهير، وقال: "أنا ضد أي انتقاد موجه له. فهذا العمل بيئي لكنه ليس حصراً على المشاهد السوري، وأنا ملتزم به أدبياً منذ الجزء الثالث، واعتذاري عنه لا يقدم ولا يؤخر، يبقى حالة بالنهاية ولو أنه أصبح حالة "دخل مادي" للممثل"، ومع هذا أعتقد أن البعض قد بالغ في نقد المسلسل وتحميله مسؤولية ما جرى في سوريا أو اعتباره سبباً لتخلف المرأة، فهل من المعقول أن يسبب مسلسل ما أزمة بلد بأكمله؟! علينا ألا نحمّل الأمور أكثر من طاقتها، فبالنهاية العمل افتراضي وليس توثيقياً، من لا يعجبه عليه ألا يشاهده من الأصل".