تكللت مسيرة المصممين اللبنانين جورج وإدوار شويتر خلال حقبة بيروت الذهبية في عالم الموضة بالنجاح والتميز وحفلت دور الأزياء في كل الشرق الأوسط بابداعهما. بدأ الشقيقين تعلّم مهنة الخياطة في سن مبكر الى أن أسسا مشغلاً عام 1955 في بيروت شارع جورج بيكو حيث عملا بالليل والنهار على إتقان تصاميمهما ليرفعا إسم لبنان عالياً الى أن إفتتحا مشغلاً في باريس عام 1982. إختارت تصاميمهما الأميرات والملكات من كافة أرجاء العالم.

البداية

كانت البداية عام 1955 مع افتتاح اول ورشة لهما في بيروت شارع جورج بيكو، ثمّ توسعا الى الرياض سنة 1980. رغم ظروف الحرب القاسية استمرّت الدار بزخمها وإنتاجيتها المتفوّقة ولم تتأثر إطلاقا، بل افتتحا في تلك الحقبة متجرا في باريس في شارع فرنسوا الأول. وأضافا الى الموضة لمسة راقية وتركيبات ناعمة ورقيقة قلّ مثيلها. وما زال مشغلهما من أبرز دور الموضة وأرقاها على الإطلاق.

إمبراطورية شويتر

طوال سنوات رسم إدوار وجورج شويتر بمقصّهما وأحاسيسهما الراقية أجمل الخطوط للعرائس والملكات والأميرات والشيخات وسيّدات المجتمع الراقي. وبقي إسم شويتر متربعاً على عرش الخياطة والتصميم لا سيما أن الولدين انضمّا الى تلك الامبراطوريّة ليضيفا لمسة جديدة على الدار العريقة. نبيل جورج شويتر الذي درس فن التصميم والخياطة في باريس وتدرّب في تلك الامبراطوريّة استطاع أن يحدّث الخطوط دون الخروج عن مصطلحات الدار العريقة كذلك ابنة عمه أغنيسيا ادوار شويتر التي تتمتع بالذوق العالي في هذا الفن لعبت دورا في تحديث العلاقات العامّة كما أدخلت التقنيّات الجديدة على الدار على مستوى التسويق. أربعة فرسان يحملون اسم شويتر عالياً بتناغم وحب لا مثيل لهما.

تركيز في العمل

يركز الشقيقان شويتر على الخطوط النقيّة والمهذّبة والواضحة للمرأة العصرية والديناميكيّة، ويتم تحديد القصّات الهندسيّة بدقة حتى في رسمات التطريز، لكي تكون كل قطعة تعكس قصّة بحدّ ذاتها وتنفّذ بطريقة هندسيّة حديثة. أما فساتين السهرة فهي تتميّز بالشياكة والتفاصيل الدقيقة والنقية مع تركيبات حديثة مواكبة للعصر.

تناغم عا​​​​​​​ئلي ومهني

يتناقش جورج وإدوار في ما بينهم على كلّ شيء، ويتبادل الأربعة الرأي في كل ما يخص المؤسسة ويطوّرها ويفيدها، وهم متكاتفون ويتناغمون جيّداً مع ​​​​​​​بعض.


وفاة إدوار شويتر

توفي إدوار شويتر ​​​​​​​في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 بعد معاناته من مضاعفات جراء إصابته بفيروس كورونا. وقد تميز إدوار بالقلب الطاهر والوجه البشوش وإستقبال إبن المتين المرحب دوما بالضيف مع تكريمه الكبير له.