السعادة كانت عنوانها، بعد مشاركتها في عمل مهم خلال شهر رمضان المبارك، تمكنت من خلاله تحقيق العديد من أحلامها، كان الأمر بمثابة فكرة لا يمكن تصديقها إلى أن بدأت تصوير مشاهدها الأولى من العمل الذي أشاد به النقاد والجمهور، إنها الممثلة ​سلمى أبو ضيف​ التي أعلنت إعتزازها بالعمل في مسلسل "راجعين يا هوى" والذي يحمل توقيع الكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة، وتمكن السيناريست محمد سليمان من صياغته بما يتناسب مع العصر الحالي، وكذلك أعلنت اعتزازها بالمشاركة في العمل نفسه مع النجم المصري العالمي ​خالد النبوي​، والذي كانت تعود له في كل كبيرة وصغيرة بعد اختياره لها هو والمخرج محمد سلامة في دور "ولاء أبو الهنا". كل تلك الأمور وغيرها من التي حدثت في كواليس العمل تحدثت عنها أبو ضيف في حوارها مع موقع "الفن".

"راجعين يا هوى" مرحلة خاصة بالنسبة لك؟

بالفعل، فهي مرحلة لها خصوصية شديدة بالنسبة لي، ففكرة ترشيحي للمشاركة في عمل من كتابة الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة هو شرف كبير لأي ممثل شاب، ويضيف إلى مسيرته الفنية، فمجرد التفكير بوجودي في عمل من توقيعه، أياً كان الدور الذي سأقدمه، له جمالية وسعادة كبيرة، فحتى لو رحل عن عالمنا ولكن ما زال الجمهور يستمتع بأعماله وكتاباته، بالإضافة إلى فكرة أن الممثل الكبير خالد النبوي ومُخرج العمل محمد سلامة هما من رشحاني له، وستظل شخصية "ولاء" التي قدمتها من الشخصيات القريبة إلى قلبي، لأنه من المشاريع التي قدمتها ولمست قلبي، وعائلة أبو الهنا أيضاً، وسأفتقدهم كثيراً.

وكيف وجدت العمل مع الممثل خالد النبوي؟

شرف كبير لي أن أشارك في عمل فني معه، فهو من الأحلام التي لم أكن أعتقد إنها ستتحقق، ولقد كنت طوال فترة التصوير حريصة على أن أتعلم منه العديد من الأمور وأناقشه في الإستراحة، وخاصة في المشاهد التي جمعت بيننا، وكانت هذه المشاهد متعة بالنسبة لي، وكنت أشعر بالحزن فور انتهائها، فالعلاقة بين بليغ وولاء مؤثرة درامياً، وكنت سعيدة بأنها أثرت في الجمهور، وقد وصلتني العديد من الرسائل من الجمهور التي عبّروا فيها عن رغبتهم بوجود عم مثل "بيبو" في حياة كل واحد منهم، فوجوده أثّر في حياتها للأفضل. والحقيقة لا يمكن أن أصف مدى سعادتي بالتمثيل أمام ممثل كبير بحجم خالد النبوي، فمن شدة سعادتي كنت أشعر بالحزن عند إنتهاء مشاهدي معه.

"ولاء أبو الهنا" شخصية غير عادية، فيها العديد من التناقضات والقوة؟ فكيف كان التحضير لها؟

عندما قرأت السيناريو، وجدت أن الشخصية مرسومة بكل تفاصيلها، وبشكل رائع، كما أن المخرج محمد سلامة ساعدني كثيراً في جلسات العمل التحضيرية في فهم تفاصيل أكثر عن الشخصية ورسم ملامحها من شكل وملابس وأداء، وعلاقتها بمن حولها من عائلتها وأصدقائها ومن حولها من الأشخاص، وعندما بدأنا التصوير تقمصت الشخصية بكامل تفاصيلها، وأصبت بالحزن الشديد مع انتهاء التصوير إذ إنتهت علاقتي بولاء، بالإضافة إلى إنني لن أتمكن من رؤية فريق العمل المميز الذي تعودت على رؤيته بشكل يومي، سأفتقد بشدة بيت عائلة أبو الهنا بكل تفاصيله.
"ولاء" كانت تمثل الأمر ونقيضه، فهي قوية ومتمردة وجريئة ومتهورة، بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها بعد وفاة والدها، فبالرغم من إحساسها بالضعف والخوف ولكنها قوية، وساعدها عمها على أن تكون أقوى، أما جرأتها فكانت في بعض تصرفاتها في الجزء الخاص بتطفيش أي رجل يتقدم لخطبتها، فكانت تخترع طرق للفرار من الزواج، وكل تلك الأفكار كانت مكتوبة في السيناريو، وليست وليدة اللحظة كما اعتقد البعض، بل تمت كتابتها للشخصية.

الفنانة ​أنوشكا​ قدمت دور والدتك فكيف كان التعاون معها؟

ليست المرة الأولى التي نقدم فيها علاقة الأم بإبنتها، فلقد قدمناها للمرة الأولى منذ 4 سنوات من خلال مسلسل "حلاوة الدنيا" مع المخرج حسين المنباوي، ولقد سعدت عندما علمت إنها ستقوم بدور أمي في "راجعين يا هوى" فأنا أحبها وأعشق العمل معها، ويوجد بيننا كيمياء غير عادية في التمثيل، وهذا ما ظهر على الشاشة، وكذلك أحبها على الصعيد الشخصي فهي تتعامل بلطف وحنان مع الجميع، ونقوم بمراجعة المشاهد حتى تظهر بتلك الطريقة على الشاشة.

وكيف وجدت تفاعل الجمهور مع "ولاء" بهذا الشكل؟

كان غير عاديّ وسعدت به كثيراً، وفلقد تفاعل الجمهور مع مشاهد كثيرة لولاء منها مشاهد علاقتها بوالدتها وأخيها والظروف التي تمر بها، إذ وصلتني العديد من الرسائل من العديد من الفتيات عن تعرضهن لظروف مشابهة لحد كبير مع ولاء، وتحدثن معي أن علاقتهن بأمهاتهن ليست جيدة وأن لديهن مشاكل بسبب عدم الاستيعاب أو الفهم بشكل جيد، ووجود فجوة كبيرة بين الأهل والأبناء، وأرى دائمًا أن السبب في هذه الأزمة يرجع للأهل لأنهم يرغبون في التحكم أو فرض أمور لا تناسب الأبناء.

تفاعل الجمهور أيضاً مع علاقة "ولاء" بـ "طارق أبو الهنا" الذي أدى دوره الممثل ​نور خالد النبوي​؟

بالفعل فلقد أحب الجمهور علاقة الحب التي جمعت بينهما، وسعدت بالكيمياء التي جمعتني بنور على الشاشة بالرغم من أنها المرة الأولى التي نعمل فيها معاً، فلقد رأى الجمهور أن المشاهد التي جمعتنا كانت جيدة ومؤثرة وصادقة، وكأننا عملنا معاً من قبل، وأشكر المخرج محمد سلامة لأنه ساعدنا على إظهار تلك الحالة من التفاهم القوي التي جمعتنا لكي يراها الجمهور بهذا الصدق.

حللتِ ضيفة شرف على عملين آخرين في رمضان؟

أحببت الفكرة، خاصة أن الأدوار رغم مساحتها الصغيرة لكنها مؤثرة وأحببت تقديمها والمشاركة في هذه الأعمال الكبيرة، وأحببت شخصية الهاكر" تاليا" في مسلسل "سوتس بالعربي"، وكانت مؤثرة في الحلقة التي ظهرت بها، وأيضاً دوري في "​الإختيار​ 3" من خلال شخصية "منة" الفتاة التكفيرية الخائنة لبلدها ودينها.