حافظت الفنانة السورية ميادة بسيليس على شكل الأغنية الراقية، وتنوّعت أعمالها بين عبق القديم ومواكبة الجديد، فضلاً عن أدائها الترانيم بإبهار.

مطربة من الطراز الرفيع أغنت المكتبة الموسيقية بصوتها الرائع، وفي جعبتها الفنية العديد من الترانيم الدينية للسيدة العذراء والسيد المسيح

وعلى الرغم من أنها لا تحب الألقاب، وترى أن إسمها وحده هو اللقب، فقد لقبها محبيها بـ"سيدة الأغنية السورية"، رغم وجود فنانات سوريات يفقنها شهرة، إلا أنها تميّزت عنهن بأن نتاجها من الأغنيات كان صناعة سورية من الكلمات إلى اللحن والتوزيع.

نشأتها

ولدت ميادة بسيليس في حلب عام 1967، وبدأت مشوارها الفني في التاسعة من عمرها، وسجّلت دور "أصل الغرام" في إذاعة حلب، وكانت الأولى في برنامج الهواة.

وفي عمر 11 عاماً، قدمت أوبريت "ملكة القطن والشمس"، ونالت كأس أجمل صوت في مهرجان الطلائع.

وفي عام 1979 دعتها إذاعة حلب للمساهمة في برنامج "حكايات عمو رضوان"، بأغنية تغنيها في ختام كل حلقة، ثم شاركت في مهرجان بغداد لغناء الناشئين، وحصلت على جائزتي أجمل صوت وأجمل أداء.

تنتمي إلى بيئة محافظة وقبل إحترافها الغناء كانت ترتل في الكنيسة، قبل أن تصبح مطربة على مسرح حقيقي يحترم المستمع، فقد كانت في حلب ومنذ صغرها تشارك بكل التراتيل وفي كل المناسبات، لإيمانها بأن الترنيم غذاء للروح ويجعل الإنسان يشعر بمعاني الأشياء العظيمة الموجودة، من خلال الكتب السماوية، التي عندما نرتلها نشعر بقيمتها.

أعمالها

يحمل رصيد ميادة بسيليس 9 ألبومات، هي "خلقت جميلة، بقلبي في حكي، حنين، يا غالي، أجراس بيت لحم، عادي، إلى أمي وأرضي، أنت بقلبي، أبانا".

كما صوّرت العديد من الأغاني على طريقة الفيديو كليب، منها "كذبك حلو، هوى تاني، لح دائماً أهواك، لحظة، بيني وبينك، عاش الولد، باقيين، حنين، شوفوا بلدي، بقلبي في حكي".

كذبك حلو

تعتبر ميادة بسيليس أغنية "كذبك حلو" نقلة نوعية، بعد أن حققت نجاحاً كبيراً وإنتشرت بشكل كبير في سوريا والشرق الأوسط، فكانت بمثابة جواز سفر نحو عالم الشهرة.

كما أنها حققت نجاحات أخرى بأغنيات حفظها الجمهور، منها "يا طيوب" و"يا غالي" و"عادي" و"خليني على قدي".

ويضلوا يقولوا

خلال إحيائها حفلاً في دار الأسد للثقافة والفنون عام 2019، غنّت ميادة بسيليس أغنية الفنان الفرنس الأرميني شارل آزنافور (comme ils disent)، التي كتب لها كلمات النسخة العربية الموسيقار سمير كويفاتي، لتصبح بعنوان "ويضلوا يقولوا".

وعنها قالت: "هذه الأغنية قدمناها لروح الفنان العظيم أزنافور، وقدّمت أغنيات أخرى معها".

مسلسلات

وضعت ميادة بسيليس صوتها على شارات الكثير من المسلسلات السورية، منها "أيام الغضب، إخوة التراب، نساء صغيرات، حنين، جواد الليل، أبناء القهر، قبل الغروب، رجاها، رصيف الذاكرة، بنات العيلة، أيام لا تنسى، حرائر، روزنا، حارس القدس، هوى بحري".

جوائز

حصلت ميادة بسيليس على العديد من الجوائز، منها الجائزة الذهبية عن أغنية "كذبك حلو" في مهرجان القاهرة، جائزة الأورنينا الذهبية عن أغنية "هوى تاني" في سوريا، جائزة أفضل لحن عن أغنية "خليني على قدي" في مهرجان الأغنية التاسع، الجائزة الذهبية كأفضل أغنية مصورة في مهرجان البحرين عن أغنية "هوى تاني"، الجائزة الأولى في مهرجان الموسيقى العربي في المغرب عن أغنية "يا رجائي" والدرع التذكارية عن أغنيتها "حنينة" من مهرجان عيد الأم في عمّان.

وفاتها بالسرطان صدمت محبيها

ضجت مواقع التواصل الإجتماعي بأخبار تحدثت عن تدهور الحالة الصحية لـ ميادة بسيليس ، نتيجة إصابتها بمرض السرطان، من دون نفي أو تأكيد منها.

وبعد هذه الضجة، خرج زوجها سمير كويفاتي ليؤكد الأخبار، مشيراً في تصريح صحفي أنه زوجته فعلاً تعاني من مرض السرطان، وطلب من محبيها الدعاء لها لحين تعافيها.

وفارقت ميادة بسيليس الحياة مساء 17 آذار/مارس عام 2021، بعد صراع مع مرض السرطان، عن عمر 54 عاماً.

معلومات قد لا تعرفونها عن ميادة بسيليس

تزوجت في عمر الـ20 من الموسيقار السوري سمير كويفاتي.

ترى زوجها الأخ والصديق والحبيب، وأنه لولاه لما سمع أحد باسمها.

تعاملت في أغنياتها مع زوجها ومع الملحنين ​فتحي الجراح​ ونوري إسكندر​.

أحيت الكثير من الحفلات في سوريا ولبنان ومصر وتونس وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ولعل أبرزها حفلها في مجمع قصر الفنون الجميلة في سان فرانسيسكو.

شاركت في حفل إفتتاح الفضائية السورية عام 1995، وشاركت في العام نفسه في مهرجان الأغنية السورية الثاني.

في عام 1998 ساهمت في تقديم الليلة السورية في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة.

أحيت حفل إفتتاح مهرجان الموسيقى العربية في دمشق عام 2015.