نور مهنا​فنان سوري، ولد في محافظة حلب، وإشتهر بأداء ​القدود الحلبية​ والأغاني الطربية.
في بداية التسعينيات، ظهر إسمه من خلال أغنية "وحشتني"، للفنانة المصرية الراحلة ​سعاد محمد​، التي غنتها قبل أكثر من نصف قرن، بعد أن أعاد تسجيلها وقدّمها في إطار موسيقي جديد، وصوت مطواع، ما دفع الإعلام إلى البحث عن هذا الصوت، بعد أن غرقت الإذاعات بالأغنية، وأصبحت على كل شفة ولسان.
وتوسم المتابعون خيراً بأنه سيكون صوت ​سوريا​ المقبل، في وقت لم تقدم سوريا الدعم الكافي له، فظل أسير شركة ​روتانا​ لسنوات، حتى غاب قبل سنوات.

ملحم بركات​ إتهمه بالسرقة
في عام 2007، أبدى الموسيقار ال​لبنان​ي الراحل ملحم بركات غضبه من نور مهنا، وقال: "في الماضي جاءني نور مهنا وسرق أغنية واشتهر من خلالها، في البداية اتخذت موقفاً ضده وبعد ذلك سامحته لأنه طلب مني فقلت له أن يغني ما يريد لكن لا يقترب من أغنية "ولا مرة" لأني أعتبرها هويتي، لكنه غناها وصورها في التلفزيون السوري فطلبت من الإدارة أن توقفها ففعلوا، عاداني من دون سبب مع أنه كان استفاد مني الكثير".

النقاء الطربي
أكد نور مهنا أنه رغم الموجات الفنية التي يشهدها العالم العربي، لا زالت الأصالة والطرب والتراث أساساً متيناً للفن عموماً، قائلاً: "لا يمكن لمطرب أن يعبر عن موهبة حقيقية أمام الناس إلا إذا مر من خلال النقاء الطربي، وهو المنطلق الصحيح لتحسين الأداء والاستماع والصوت من قبل أي شيء".
وأضاف: "من اعتقد أن الأصالة باتت موضة قديمة فهو مخطئ، ربما أصبحنا مثل العملة النادرة في العالم العربي لكنها ثمينة جداً، ولها وزنها ولا يمكن لأحد أن يستخف بها.
وأوضح نور مهنا أنه كان يستعد لإطلاق عمل غنائي جديد، لكنه أجله بفعل الأحداث في سوريا، متمنياً أن تنتهي تلك الأزمة، قائلاً: "أدعو الخالق عز وجل أن يبعد هذه الغيمة السوداء عن بلدي، التي تخسر الأرواح بشكل يومي، نريد أن يعود الأمن والأمان إلينا، رافضاً إتخاذ أي موقف سياسي".

شائعة
أواخر عام 2015، كشف نور مهنا أنه إنتقل من سوريا إلى دبي وبعدها إلى فنزويلا، إلا أن الشائعات لا زالت تلاحقه إلى هناك، مشيراً إلى إدعاءات البعض بأنه يواجه دعاوى قضائية، أو أنه إفتتح مطاعم في لبنان.
وأضاف: "فوجئت بأن البعض أشار إلى أنني أواجه دعاوى قضائية هنا وهناك وأنني افتتحت مطاعم في لبنان وأغلقتها إلى جانب سلسلة من الأمور التي تثير السخرية وعلامات الاستفهام في آن واحد لأنني أساساً ليست لي أي علاقة بها على الإطلاق وهي بالطبع مفبركة ووليدة خيال واسع جداً.
وأوضح نور مهنا: "أنا مقيم في فنزويلا بفعل الحرب الحاصلة في بلدي سوريا، ومازلت أمارس الفن بين الحين والآخر بين الجاليات العربية هنا، ولا أدري كيف ألصقوا بي كل تلك الاتهامات التي عرفت بها عن طريق الصدفة من بعض المقربين مني وإني أستنكر ذلك التعدي غير الأخلاقي على سمعتي وكرامتي ومن المعيب اللجوء إلى الأكاذيب من أجل تصفية حسابات ربما تكون شخصية".
ونفى أن تكون هناك تحضيرات غنائية جديدة، مشيراً إلى إعتماده على الأرشيف الطربي العربي، إضافة إلى أرشيفه الخاص في الحفلات التي يقوم بإحيائها.
يُذكر أن شائعات دارت عن دعاوى قضائية تلاحق نور مهنا في لبنان، بعد فض شراكته مع أحد الأشخاص في مطعم كان ينوي إفتتاحه؛ لكنه تراجع عن تلك الخطوة وسافر إلى دبي، ما أدى إلى تعرض شريكه إلى خسائر مالية فادحة.

دعوى قضائية
رفعت إدارة ​مهرجان نابل الدولي​ دعوى قضائية ضد نور مهنا، على خلفية إخلاله ببنود العقد المبرم بين الطرفين، بخصوص الحفل الذي أحياه عام 2016.
وقال مدير المهرجان إن نور مهنا غنى لمدة 50 دقيقة فقط، ثم إمتنع عن مواصلة الغناء بحجة أن صوته هرب ولم يعد قادراً على الغناء، ثم غادر الحفل مشيراً إلى أن إدارة المهرجان حاولت الإتصال به فيما بعد، ولكنها لم تتحصل عليه إلى أن تم ضبطه في مهرجان بنزرت، وأدلى بتصريح صحفي إدّعى فيه بأن خطأً فنياً حال دون مواصلته الغناء في مهرجان نابل، وبأن إدارة المهرجان تتحمل المسؤولية في ذلك.