غانم الصالح، ممثل كويتي ولد في 13 آذار/مارس عام 1943، ويعتبر من أبرز وأشهر الفنانين في الكويت والخليج العربي، وعرف الشهرة في الأعمال الكوميدية والتراجيدية التلفزيونية والمسرحية، وساهم في تأسيس فرقة المسرح العربي.

طفولته

ولد غانم الصالح في منطقة "صيهد العوازم" قرب قصر السيف، وكان والده يمتلك بقالة لبيع التمور والمواد التموينية. عاش وسط أسرته داخل بيت كبير ضم الأعمام وزوجاتهم وأولادهم، فتعلّم كيفية التأقلم مع الصعوبات، وقيمة العشرة والتعاون. وفي حوار سابق تكلم غانم عن طفولته وقال :"حتى الحياة كانت صحية أكثر من الوقت الحالي، فلم يكن لدينا ثلاجات لحفظ الطعام. كان هناك الملال يعلق في الشجر، نضع فيه الطعام بعيداً عن القطط والفئران".

وأضاف: "أذكر أننا كنا نأكل السمك كل خميس، والدجاج نربيه في البيوت، كذلك كان لدينا "حوش الدبش" بكل بيت، يربى فيه البقر والأغنام والدجاج، وهو حوش منعزل عن البيت بعض الشيء. أتذكر الوالدة، رحمها الله، حيث كانت تحلب البقر صباحاً وتجهز الحليب".

شارك غانم الصالح في طفولته بأنشطة الكشافة والأشبال والتمثيل والرياضة والإذاعة، ومن هنا بدأ حبه لهذا المجال.

حياته قبل النجاح والشهرة في التمثيل

في عام 1959 ترك غانم الصالح المدرسة، ليعمل في وزارة العدل بمحكمة الاستئناف العليا كسكرتير جلسة في الأحوال الشخصية والجنايات وذلك حتى عام 1964، قبل أن ينتقل للعمل بعدها في تلفزيون الكويت، وتم تعيينه مساعداً لرئيس قسم التمثيليات، ثم رئيساً لهذا القسم حتى تقاعد عام 1983.

تزوج غانم الصالح عام 1960، وله خمسة أولاد منهم: "صلاح"،"بسام"،"طلال".

مسيرته الفنية

وقف غانم الصالح للمرة الأولى ممثلاً على خشبة المسرح عام 1952، وقدم العديد من الاعمال الفنية، واشتهر في العديد من المسلسلات الخليجية، ومن أبرز أعماله: "الأقدار"،" الرحيل"، "خالتي قماشة"، "عائلة أبيض وأسود" "أم البنات"، "جني وعطبة"، "إن فات الفوت"، "غربة مشاعر"، "أيام الفرج"، "عيال بو سالم"، "نص درزن"، "مسك وعنبر"، "رسائل من صدف"، وغيرها.

كما شارك غانم الصالح في العديد من المسرحيات، من أهمها :"عائلة بوصعرورة"،" فرحة أمة"،" بيت العزوبية"،" قصر الرعب"،" برلماني حكومي". في الافلام يمتلك فيلمين تلفزيونيين الاول "أوراق الخريف" عام 1974 والثاني "الفخ" عام 1983.

وكان لصالح الغانم تجارب عديدة في مجال الإذاعة، وكلها أعمال درامية منوعة وبرامج حوارية أبرزها: "جسر المحبة" إخراج محمد حسن، تم بثه خلال فترة الغزو العراقي للكويت عبر إذاعة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أول فيلم شاهده وأول أجر تقاضاه

معلومتان قد لا يعرفهما معظمكم عن غانم الصالح، فعام 1958 شاهد للمرة الأولى فيلماً سينمائياً بعنوان "عنتر وعبلة" لسراج منير، أما أول أجر تقاضاه غانم الصالح في حياته الفنية فكان 38 ديناراً، عن دوره في مسرحية "صقر قريش".

غانم الصالح معروف بمواعيده وأخلاقه العالية

عرف غانم الصالح طيلة حياته ومسيرته بإنضباطه وأخلاقه العالية، حتى ان من اشهر اقواله :"لا بد أن يتحلى كل فنان بالأخلاق العالية إلى جانب دقة مواعيده واحترامه للغير ولزملائه". ويقول أيضاً "يحتاج الوصول إلى القمة إلى تضحيات، لكن تكمن الصعوبة في البقاء على القمة ومحاربة الأعداء، والتوفيق من الله سبحانه وتعالى". ومن اقواله ايضا "حب الناس نعمة من نعم الله على الإنسان".

السرطان أنهى حياته

توفي غانم الصالح يوم 19 تشرين الأول/أكتوبر عام 2010 عن عمر يناهز الـ67 عاماً، خلال علاجه من مرض سرطان الرئة، الذي خاض معه معركة صعبة جداً في إحدى مستشفيات لندن، ونعت الأوساط الفنية الصالح، الذين إفتقدته، بعد أن خسر الفن الكويتي أحد أهم أعمدته.