عرضت ​المؤسسة العامة للسينما​ العرض الخاص لفيلم "عزف منفرد" بحضور الفنانين والإعلاميين، وحضر من أسرة الفيلم مخرجه ومؤلفه ​عبد اللطيف عبد الحميد​، إضافة إلى الممثلين ​أمل عرفة​ ​ورنا شميس​ و​جرجس جبارة​ و​عبد الرحمن قويدر​ و​بيدروس برصوميان​، بينما غاب كل من ​فادي صبيح​ و​كرم الشعراني​ لارتباطاتهما الفنية.

كما حضر العرض عدد من الضيوف، منهم الممثلان ​أيمن زيدان​ و​ديمة قندلفت​ والمخرج ​باسل الخطيب​.

هذا الفيلم نال جائزة الجمهور بمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي.

ويحكي الشريط قصة "طلال" بطل مصادفة في تواليت لمقهى شعبي، هو موسيقي عازف كونترباص، جاور في التواليت كهلاً تجبره صعوبة التبول على الصراخ، يتعاطف معه ويأخذه إلى المستشفى، ومن هنا تبدأ الورطة الأخلاقية في مساعدة الرجل المجهول، في الوقت الذي يكابد فيه صعوبات العثور على تكاليف الحياة اليومية.

رنا شميس التي مثلت وغنت في الفيلم قالت لموقع "الفن": "إن وجودي بعمل يحمل جرعة إنسانية عالية في فترة الحرب يعني لي الكثير، إضافة إلى وجودي بجانب عبد اللطيف عبد الحميد الذي سمح لي أن أتواجد في وثيقة تاريخية لها علاقة بسوريا، وهي ليست المرة الأولى التي نجتمع بها كطاقم عمل لذلك فإن الحواجز بيننا غير موجودة، وتجمعنا راحة كبيرة لا بد أن يشعر بها المتلقي."

وأضافت: "كانت تجربة مميزة حينما قدمت أغنية لعبد الحليم حافظ وهو موضوع لم يكن سهلاً وأخافني جداً."

أما جرجس جبارة فتحدث لموقعنا قائلاً: "شهادتي مجروحة في الفيلم والحقيقة أتوجه بالشكر لكل من ساهم بنجاح العمل، وأتمنى أن يلاقي الفيلم القبول عند الناس ويحقق الحضور الجماهيري الذي نسعى له دائماً."

وأكد أنه: "حتى ولو حمل الدور بعض المبالغة في المشاعر الإنسانية فأعتقد أنها مسموحة لأهمية الحدث، ونحن الآن بحاجة ملحّة لها، وربما تكون المنقذة لما نحن فيه حالياً، حتى لو قُدّمت من خلال فيلم سينمائي، لأننا حينما ندخل بحالة المشاعر الإنسانية يصعب علينا وصفها بأية كلمات. وكانت هي الطابع الأكبر والحدث الأهم حتى لو رآها البعض تحمل المبالغة، ولكن يبقى هذا رأيي ومهما تحدثنا فالرأي الأهم يكون للناقد والمشاهد".

بدوره، قال عبد الرحمن قويدر لموقعنا: "إن الفيلم يعد التجربة السينمائية الخامسة لي ودائماً أنا ميال للسينما وخاصة مع الأستاذ عبد اللطيف عبد الحميد على اعتباره عراب السينما السورية."

وكشف بيدروس برصوميان أن هذا الفيلم يُعدُّ المشاركة الثانية مع المخرج نفسه، وكانت ممتعة كسابقتها.

واعتبر أن: "الفيلم ككل مليء بالدفء و الأصالة التي تعبّر عن سوريتنا، أما الشخصية التي جسدتها فكانت شخصية شريرة أفرزتها الحرب السورية فعاثت فساداً هي ومن يشبهها."

وأكد أن: "الحميمية في موقع التصوير بين الممثلين أنفسهم ومع الكادر الفني تجلت في كل مشهد من مشاهد الفيلم."

أما أمل عرفة فرفضت التصريح لأية وسيلة إعلامية، في وقت ابتعد المخرج، مضطراً، عن التصريحات بسبب إصابته بـ"لقوة" في فمه منعته من التحدث سوى ببضع كلمات أمام الجمهور شكر فيها كل من ساهم في فيلمه.

وفي اتصال هاتفي مع كرم الشعراني، قال لموقع "الفن": "إن مشاركته في هذا الفيلم لطيفة جداً خاصة أنها مع عبد الحميد صاحب التاريخ السينمائي الكبير ومخرج أهم الأفلام السورية."

وأشار إلى أنه لم يستمتع بكامل هذه المشاركة بسبب تعرضه لحادث سير خطير خلال فترة التصوير أسفر عن إصابات أليمة أثرت في صحته.

وفي كلمة ألقاها أمام الجمهور، أكد مدير المؤسسة العامة للسينما مراد شاهين: "أن المخرج استطاع أن يبيّن خصوصية المجتمع السوري الذي يقوم على علاقات اجتماعية وأسرية مترابطة وعميقة تراعي خصوصيتنا كأناس شرقيين نشعر بالالتزام والمسؤولية تجاه بعضنا البعض، هذا الشعور الإنساني الذي يجعلنا ننتقل بمجتمعنا إلى فضاء أفضل قوامه دائماً المبادئ والقيم والأخلاق التي نسعى لتكون الأساس الذي سنبني عليه الآن وفي المستقبل."