أخذ من العمر رقماً له، ولم يهتم يوماً إليه، وحينما نتحدّث عن أهم المصممين والرائدين في عالم الأزياء، لا يمكن أن ننسى قيصر الموضة في العالم كارل لاغرفيلد.

كارل لاغرفيلد هو الرجل الفريد من نوعه، الذي أصبح أيقونة الموضة في السنوات الثلاثين الماضية، لم تُنقص سنواته الـ85 من مَلَكة إبداعه شيئاً.

من يكون كارل لاغرفيلد ؟

ولد كارل لاغرفيلد عام 1935 في مدينة هامبورغ، ونشأ وسط عائلة ميسورة، تابع لاغرفيلد دراسته الثانويّة في باريس، واستطاع في وقت لاحق أن يحصل على شهادة في الرسم والتاريخ والفنون.

عمل كارل لاغرفيلد في مجال الأزياء كمساعد لـ Pierre Balmain، وبعد ثلاثة أعوام انتقل إلى العمل مع Jean Patou، حيث صمم مجموعتي هوت كوتور.

عام 1958 أطلق لاغرفيلد المجموعة الرسميّة الخاصة به، مستخدما اسم رولاند كارل بدلاً من كارل لاغرفلد .

لجأ كارل لاغيرفيلد إلى التصاميم القصيرة المثيرة، وهذا ما لاحظناه بشكل لافت في مجموعته عام 1960، والتي لم تلق إستحساناً كبيراً عند النقاد.

عام 1963 بدأ يصمم للماركة الإيطاليّة Tizani التي بدأت بالكوتور، ولاحقاً عمل في نمط الألبسة الجاهزة.

عام 1964 عمل كارل لاغرفيلد في دار Chloé الفرنسي، ولفت الأنظار في المجموعة التي صممها في العام 1973، حيث كان قبل عام أيضاً بدأ تعاونه مع Fendi.

عام 2002 تعاون مع الماركة العالمية Diesel، وتمكن من المشاركة في أسبوع الموضة في باريس وعرض مجموعته، الأمر الذي ساهم بشهرته وانتشاره أكثر أمام الإعلام وسيدات المجتمع.

والمحطّة الأبرز في مسيرة كارل لاغرفيلد هي توليّه المدير الإبداعي في دار Chanel، التي يستمّر فيها حتّى اليوم.

إلى جانب نجاحه في عالم الأزياء، كارل لاغرفيلد يمتلك موهبة التصوير، حيث صوّر بنفسه أجمل النجمات خلال جلسات تصويريّة، كما حصد العديد من الجوائز العالمية بفضل إبداعه.

العلماء يعتبرون أن كارل لاغرفيلد "غير طبيعي"!

يمتلك كارل لاغرفيلد شخصية قوية مليئة بالحياة، وعلى الرغم من أنه تعدّى الثمانين من عمره، إلا أن لاغرفيلد ما زال ينتقل من بلد إلى آخر في العالم، لكونه الرجل الأكثر تأثيراً والأكثر طلباً في عالم الموضة، فيما يستمتع من هم في عمره بسنّ التقاعد، بالإضافة إلى جلسات التصوير الخاصة بالحملات الإعلانية، التي يشرف عليها شخصياً وبشكل مباشر.

كما وقّع كارل لاغرفيلد على عقود عمل لمدى الحياة مع فندي وشانيل تنتهي بوفاته. وهو لا يشعر بأي تعب على الإطلاق، وبحسب أحد التقارير التي نشرتها الصحف العالمية فيرغب العلماء في اختبار الحمض النووي لهذا الشخص، إذ يبدو أن جيناته تحتوي على إكسير الشباب الأبدي، عقلياً وجسدياً، إن لم يكن جمالياً.

وأشار المقال إلى أن لاغرفيلد رفض اقتراح العلماء رفضاً قاطعاً، لأن الأشياء الفريدة تكون فريدة.

بعض الحقائق عن كارل لاغرفيلد

أولا، يعتبر كارل لاغرفيلد هو الشخص المفضل، بالنسبة الى موظفيه في مقرات العمل.

ثانيا، لم يسبق للاغرفيلد أن التحق بأي من المدارس أو الجامعات المتخصصة في مجال التصميم.

ثالثا، سبق أن أجبر آن وينتور، رئيسة تحرير النسخة الأميركية من مجلة فوغ، على مغادرة عرضه بأسبوع ميلانو للموضة عام 1993، حين استعان براقصات تعرٍّ ونجمة الافلام الاباحية مونا بوزي، لعرض تشكيلته باللونين والاسود لصالح دار فيندي.

رابعا، عام 2001 فقد لاغرفيلد أكثر من 42 كلغ من وزنه خلال عام واحد، ليرتدي تصاميم مميّزة من هادي سليمان.

خامسا، يمتلك كارل لاغرفيلد قطة بيضاء تدعى "شوبيت" لديها مربيتان، ولا تفضل تناول الطعام على الأرض، كما أصدر كتاباً خاصاً بها.

لماذا لا يتخلى كارل لاغرفيلد عن نظارته السوداء؟

لا يتخلّى المصمم العالمي كارل لاغريلد عن نظارته السوداء التي يظهر بها دائما ، ويعود ذلك لسببين بحسب تصريحاته، الأول يعود إلى طفولته، حيث قال: "عندما كنت صغيراً جداً، تلقيت بالصدفة كأساً في وجهي ولم أكن مقصوداً به، ولكن لو لم أكن مرتدياً نظارتي كان يمكن أن أفقد إحدى عيني، لذلك أنا لا أخرج من دون ارتداء نظارتي الأسطورية".

السبب الثاني، يقول كارل لاغرفيلد "بالنسبة لي تعتبر النظارات الشمسية مثل ظلال الجفون المحمولة، فعبر العدسات الملونة يصير العالم أكثر جمالاً ويصبح الجميع على الفور أصغر بعشرة أعوام، وهذا هو السبب في أنني أرتدي النظارات السوداء دائما".