هي دار السلام ، وصوتها يحمل الكثير من السلام والحب والعنفوان، "زحلة" و"هبة طوجي"، اجتمعتا ليلة الجمعة لاول مرة ليلتقي الجمهور اللبناني الزحلاوي، بالفنانة صاحبة الصورة المشرّفة للفن اللبناني الحديث والاصيل.

افتتحت هبة طوجي، مهرجان امسيات زحلة الذي تنظّمه جمعيّة "أمجادنا" بالتعاون مع بلديّة زحلة، احتفاءً بتراث "عروس البقاع"، وسط آلاف من الجمهور الذي حضر وملأ المدرجات ليستمتع بفن راقي ويرقص ويُمضي ساعتين من الوقت على أنغام الموسيقى الرحبانية التي صاغها أسامة الرحباني والفرقة الموسيقية.

تحلّق هبة طوجي في عصرنا هذا في سرب خاص بها، فهي لا تشبه أحدا ولا احد يشبهها، تُبدع بأدائها، ترقص، تبكي، وتضحك. تقدم فنا حديثا ثم تعيدنا بلحظات سنوات طويلة الى الوراء، تقدم الحداثة بإتقان وتعرف جيدا كيف تجدد القديم الاصيل .

تبتعد هبة عن "التفلسف" في الاداء و الاطلالات ولا تعتمد على "اقمشة برّاقة" كي تلفت الجمهور، فالبساطة مع الموهبة كفيلان بجعلها خارج حلقة المنافسة التي تشهدها السوشيل ميديا، والاحصاءات التافهة التي تُطلعنا بها يوميا.

انطلقت امسيات زحلة بمستوى رفيع امس، الامر الذي يرتّب من دون شك مسؤولية كبيرة على المهرجان الذي اطلق دورته الاولى بحضور هبة والسيدة الاولى منى الهراوي وكان اللافت في هذه الليلة، التنظيم المميز والمحترف.

تتنقل هبة بين مسرح ومسرح هذا الصيف وتختلف ضخامة الفرقة التي ترافقها بالعزف، لكن صوتها هو هو، واداءها بالحرفية ذاتها ، أضف الى كل ذلك، إبداع اسامة مع هذا الخليط رائع.

"يمكن حبّيتك"، كانت البداية، وتابعت بأجمل الاغنيات منها من احدث البوماتها وغيرها من تلك التي سبق للجمهور وسمعها منذ سنوات، "وحدي لحالي" "اول ما شفتو طير" و"علي يا حبيبي" و"لا بداية ولا نهاية"، التي طلبت في نهايتها من الجمهور أن يصرخ معها المقطع المفضّل لديهم، وغيرها الكثير من الاغنيات. ولم يغب الوطن عن المسرح، فبأداء ثورجي قدمت: "يا ثوار الارض" و "صيف وسهرة" ثم أرقصت الحضور باغنية بلد التناقض ولم تنس بصمتها الخاصة في الاغنيات الغربية التي اشتهرت بها فقدمت اغنية " mon amie la rose "، ونقلت جزءا من باريس الى دار السلام من خلال notre dame de paris. اما الختام فكان بتحية للوطن، في: "متل الشجر مزروعين".

وفي حديث خاص مع موقع الفن، قالت هبة: "كنت سعيدة جدا ان اتواجد لاول مرة في زحلة وخصوصا في امسيات زحلة، وليلة الافتتاح احببت المسرح والمدرجات، فالطريقة التي أُقيم بها المسرح تُشعرك بجو INTIME وبالوقت نفسه لا يخلو من الضخامة، وهذا شيء رائع لانك تشعر بقرب الجمهور وتفاعله معك، كان التفاعل رائعا من الجمهور الذي تأثر كثيرا حين اديت اغنيات مؤثرة ورقص حين اديت اغنيات راقصة وايقاعية، كنت سعيدة والعرض كان رائعا، وأردت ان اقدم اغنيات منوعة ومختلفة من اغنيات رومنسية ووطنية واغاني لكبار الفنانين واغاني البومي الاخير، والخلطة تُلخّص الكثير من الاعمال التي قدمتها خلال العشر سنوات انا واسامة، ووضعناها بهذا القالب المميز. اشكر الله على هذا النجاح والتفاعل الجماهيري، فالناس وقفوا وجنوا معنا على اغنية"يلا نرقص"، انا واسامة سعيدين جدا وانا على يقين ان الناس ايضا كانت جدا سعيدة".