في مثل هذا اليوم وضع الله ابداعه بجسد انسان، في مثل هذا اليوم أبصرت النور طفلة هي أكثر من معجزة ومن الأفضل ألا نعطيها صفة فقد أصبحت أكبر من أية صفة أو كلمة.


هي أسطورة هذه العصور لن يكررها الزمن ولو بعد آلاف السنوات، نعم هي بعيدة عنّا لم نرها منذ زمن فكيف لنا أن نرى نوراً يضيء صباحاتنا وهواء ينعش روحنا وقطعة نادرة الوجود لا نستحق لمسها ولا يليق بها زمن الانحطاط الفني والإنساني الذي نعيشه ولا يليق بها أن تكون إسماً بين الأسماء التي ينتهي حضورها بمجرد انتهاء ظهورها فقد تخطت فيروز حاجز الزمان والمكان وأصبحت روحاً تسكن فينا من دون أن نراها.


فيروز ولدت في مثل هذا اليوم، أنشكرها؟ أم نشكر الله على هذه النعمة؟ أم نكتفي بالمزيد من الحب؟ قد تكون فيروز فعلا أجمل ما حدث في حياة كل منّا، فقد رافقتنا بفرحنا وضحت معنا وبحزننا أبكتنا وبكت معنا، وبوحدتنا شاركتنا كآبتنا، غنت وطننا الذي لطالما نزف وبكى، أظهرته جذاباً وخيالياً رسمته على طريقتها الى أن أصبح جنة بعيوننا،. فيروز تجعل بصوتها كل ما هو أمامنا أكثر جمالاً ومتعة، حتى التفاصيل في وطن صغير تجعلها أشياء عظيمة كبيرة تتغنى بشعبه وأرضه وطبيعته وجيشه وإستقلاله وثلجه وبحره وشمسه وسمائه وترابه.


قد تمتلك بلدان العالم الكثير من الثروات التي تجعلها تستغني عن البلدان الأخرى، لكن هل يملكون "فيروز" واحدة لتعطيهم هذا السلام الداخلي؟ هل نتخيل وطناً لم تلد فيه فيروز؟
هي رسالة حب من كوكب آخر لعالمنا وكما يقولون فيروز..هي الأغنية التي تنسى دائما أن تكبر.. هي التي تجعل الصحراء أصغر.. وتجعل القمر أكبر. وهذا العام هو عامها الـ 81 نسأل الله أن يجعلها 100 وأكثر لعلنا نصل الى وطن رسمته فيروز ليصبح حقيقة. من قلبنا سلام الى فيروز ووعد بأن "نحبك كل سنة أكثر من سنة".