أينما نجده في التمثيل سواء المسرحي أو الدرامي أو السينمائي لابد وأن تكون المُفاجأة والضجة الفنية حليفتيه، فهو ممثل غير عادي ومُخضرم وأستاذ في التمثيل، كما أن أكثر ما يميزه هو العمل بالتأثير والتأثر والفعل ورد الفعل حتى أن البعض أطلقوا عليه لقب "الأب الروحي".

هو الممثل المصري يحيى الفخراني الذي يتحدث لـ"الفن" عن تجربة "ونوس" ويوضح موقفه من دراما 2017 وسبب غيابه السينمائي، ويرد على من يرون أن أعماله أصبحت حكراً على إخراج إبنه وعن النجاح والمسؤولية وأمور كثيرة في اللقاء الآتي معه..

في البداية.. نُرحب بك عبر موقع "الفن"؟

أهلا وسهلا بكم وبجميع القراء.

أحدثت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الإجتماعي بسبب مسلسل ونوس.. فكيف كان تأثير ذلك عليك؟

سعيد للغاية بنجاح هذا العمل الذي وجدت فيه إكتمالاً للعناصر من حيث السيناريو المكتوب بحرفية عالية من صديقي المؤلف الرائع عبد الرحيم كمال، وكذلك الإخراج المتميز الذي وظفه المخرج شادي الفخراني إلى جانب فريق العمل ككل سواء نبيل الحلفاوي أو هالة صدقي والنجوم الشباب حنان مطاوع فريق العمل كله، والحمد لله كان لهذا النجاح أثر إيجابي للغاية في نفسي أنا وفريق العمل.

كُنت تنوي تقديم عمل كوميدي بعد تقديم "دهشة" مُنذ عامين.. فهل هذا ما غيبك عن رمضان العام الماضي إلى أن قدمت "ونوس" هذا العام؟

"ونوس" لم يكن عملاً كوميدياً لكنه تجربة مُختلفة وفريدة من نوعها وتمس الجانب الإنساني للغاية والنفس البشرية، لكن هُناك بعض المواقف التي اعتبرها الجمهور كوميدية أو خفيفة وهذا طبيعي، وبالفعل كُنت أنوي تقديم عمل كوميدي بعد "دهشة" كجانب من التغيير لأنني قدمت في السنوات الماضية أعمالاً دسمة وكُنت أحب أن أتوجه للكوميديا.

وهل قررت الظهور في رمضان 2017؟

لا أُحبذ الظهور الدرامي كل عام بل أحب أن أغيب ولو لعام، لكن حتى الآن لم أتخذ قراري النهائي بشأن مشاركتي في رمضان المُقبل أو لا، وهذا الأمر يُحدده السيناريو والورق نفسه.

كررت تعاونك من جديد في مُسلسل "ونوس" مع نجلك المُخرج شادي الفخراني.. فهل أصبح إخراجه حكراً على أعمالك؟

لا.. هذا غير صحيح ولم يصبح أحدنا حكراً على الآخر، لكن هُناك تفاهماً كبيراً بيننا في التصوير، لاسيما وأنه ليس أنا من أقوم بإختياره بل الشركة المُنتجة تختارهه أيضا لرؤيتها أن هُناك إنسجاماً كبيراً بيننا، وفي الوقت نفسه أتعامل مع شادي في التصوير على أنه مُخرج مثل الآخرين وليس على أنه إبني لأننا في عمل، وأنا أُحب أن أفصل بين حياتي الخاصة والفنية.

بعد "ونوس" أعدت عرض "ليلة من الف ليلة وليلة" في المسرح.. فهل هذا نشاط فني؟

الحقيقة أن المسرحية حققت نجاحاً كبيراً للغاية حينما قدمتها مُنذ أكثر من 20 عاماً وحينما قدمتها في العام الماضي حققت نجاحاً كبيراً أيضاً، ولم أجد مانعاً في أن أُعيد تقديمها للناس ما دام الجمهور مُتعلقاً بها وأحب المسرحية، والموضوع لم يكن نشاطاً فنياً في بالي ولكنني أعشق المسرح ولا أستطيع الإبتعاد عنه.

ولماذا تغيب عن السينما على الرغم من أن لك أعمالاً خالدة في أذهان الجمهور؟

السينما لها إعتبار كبير في قلبي ولكنني أتمنى تقديم عمل يليق بي ويُناسبني، ولو وجدت ذلك في سيناريو فلن أتأخر في تقديم السينما، لكن النصوص الأخيرة التي عُرضت علي لم أجدها مُناسبة لي، لاسيما أن التحضير للدراما وتصوير مُسلسل كامل يأخذ جزءاً كبيراً من مجهودي، فالموضوع يحتاج إلى ورق مميز ومختلف وتنسيق في الوقت عينه.

كيف ترى تفاعل الجمهور الكبير مع شخصية "الشيطان" التي قدمتها في "ونوس" حتى أن البعض أحب ضحكتك وقلدها؟

الحقيقة أنني كُنت سعيداً للغاية بتفاعل الجمهور مع المُسلسل بشكل عام، وتابعت الأصداء ووجدتها إيجابية للغاية والحمد لله سعدت جداً بهذا الأمر وبتأثيري في الناس خصوصاً أن الجمهور هو المقياس الحقيقي للنجاح.

وكيف وجدت الموسم الرمضاني الماضي، هل هُناك تطور في جودة الدراما المصرية؟

بالطبع.. هُناك تطور كبير في الدراما المصرية هذا العام، وأكثر ما لاحظته أن جودة الاعمال التي عُرضت كانت عالية للغاية رغم قلة المُسلسلات مقارنةً بالعام الماضي، والأهم هو التنويع في الأعمال كي يجد الجمهور ما يرغب في مُشاهدته من أعمال سواء كوميدية أو أكشن أو ألغاز وغيره.

برأيك.. هل النجاح يخلق المسؤولية ويُزيد من صعوبتها لدى الفنان؟

بكل تأكيد.. النجاح يخلق المسؤولية ويزيد من حدتها لدى الفنان، خصوصاً ان النجاح ليس فقط في تحقيقه خلال محطة أو اكثر بل الإستمرارية هي الأهم، ومع كل عمل فني جديد تزيد المسؤولية صعوبة في إختيار السيناريو والورق وإختلاف ما أُقدمه عما قدمته من قبل.

في الختام.. بعض الفنانين أطلقوا عليك لقب "الأب الروحي" لهم نظراً لمُساعدتك لهم في التصوير وحرصك على التأثير والتأثر والفعل ورد الفعل.. فكيف ترى ذلك؟

سعيد للغاية بالشباب الذين أتعاون معهم والحقيقة أنني أُحب العمل بالفعل ورد الفعل والإستقبال من الممثلين الآخرين الذين أظهر معهم في المشاهد، لاسيما انني أكون حريصاً على إشراك الشباب في أعمالي الفنية لأنهم مُستقبل الفن في مصر، وقد سبق أن شارك الكثير من النجوم في أعمالي الفنية وحققوا ذاتهم وأصبحوا نجوماً الآن، وهذا أمر يجعلني سعيداً للغاية.