يُعرف أنه وراء كل أغينة حكاية، إما حقيقية أو خيالية، ومن منا لا يبحث عن القصة وراء بعض الأغاني التي تؤثر على المستمعين، فكيف إذا أبكت هذه الأغاني صاحبها أثناء غنائها على المسرح.


انهمرت دموع سفيرتنا إلى النجوم السيدة فيروز على المسرح، عندما غنّت أغنية "سألوني الناس" في عام ١٩٨٦.
"سألوني الناس عنك يا حبيبي، كتبوا المكاتيب وأخدها الهوا، بيعز عليي غني يا حبيبي، ولأول مرة ما منكون سـوا"، هذه الأغنية الرائعة كان لها أثر في قلب السيدة فيروز، وتكمن وراءها قصة حزينة.
تعود هذه الأغنية لعام 1972، عندما كانت فيروز والأخوان الرحباني يحضّرون لمسرحيتهم الغنائية الجديدة "المحطة"، وتعرض وقتها زوجها المؤلف والملحن الراحل عاصي الرحباني لنزيف في المخ، أدى إلى دخوله المستشفى، وتلقيه علاجاً طويلاً.
كتب شقيقه منصور الرحباني، كلمات أغنية "سألوني الناس"، التي لحنها الفنان زياد الرحباني، للتعبير عن حزن فيروز لغياب شريك حياتها، وعن مشاعرها، إذ كان عليها أن تعتلي المسرح، وتغني لأول مرة في غياب حبيبها، بعد أن تعودت على أن يكون إلى جانبها دائماً، وحينها غنت فيروز لأول مرة من ألحان ابنها زياد الرحباني.
وبعدما توفي عاصي الرحباني، وقفت فيروز على المسرح بعد 14 عاماً على إطلاق أغنية "سألوني الناس"، وجاءت لحظة غناء هذه الأغنية، وعندما وصلت فيروز إلى نهاية أول مقطع "لأول مرة ما منكون سوا"، أجهشت بالبكاء وهي على خشبة المسرح.