بدأت رحلة الالف ميل في شارع الفن مع المخرج روجيه عساف ولانها احبت عمل واجتهدت فيه ظهرت بهذه البساطة والعفوية وتحقق حلمها الطفولي. وتعتبر الفنانة الكوميدية فضلا كبيرا عليها وتمنت الاستمرار في العمل معه بعد مسرحية "العصفورة السعيدة" و"صانع المطر" والتي كانت بطلتهما دفعة واحدة.

كانت راقصة في فرقة فرلوكلورية وممثلة في عروض كثيرة والرقص هواية قديمة عندها وكانت ترقص في المدرسة وفي برامج عالم الصغار التلفزيوني.

وانتسبت الى معهد الفنون بالجامعة اللبنانية والتحقت بقسم المسرح وعملت في المسرح منذ سنتها الجامعية الاولى.

بعدها خضعت لامتحان اسمه تمارين تمثيلية انتهت بفوزها بالمرتبة الاولى.

وصودف ان روجيه عساف واحمد الزين كانا يحضران لعمل مسرحي اسمه العصافير فكانت خطواتها الاولى.

تركت فرقة الرقص وقررت احتراف التمثيل المسرحي. دورها بمسرحية العصافير كان "عصفورة صغيرة" بالكاد تنتطق بكلمتين وكبرت مساحته ليصبح دورها هاما من بين 13 عصفور موجود على المسرح.

وكبر دور ​برناديت حديب​ ليصبح بطولة نسائية ثانية بالمسرحية.

في المسرحية عرفت باسم العصفورة الفرفورة. وفي العصفورة السعيدة كان اسمها عصفورة.

وفي عروض جامعية ادت ادوار عن بعض الطيور والحيوانات وكذلك تجد ان علاقة ما تربط بينها وبين الحيوانات تقول برناديت. كانت في العصفورة السعيدة وصانع المطر مع دريد لحام من العناصر البارزة بعدما خضعت لامتحان امام دريد وكانت تترجف من الخوف.

تركت الجامعة لمدة سنتين وسافرت الى دمشق وعملت هناك وسافرت الى دول عربية واجنبية برفقة دريد لحام.

في افتتاح مهرجان الاغينة قدمت برناديت رقصتين على اغان قريبة من الموشحات. تعتبر الرقص اصعب انواع التمثيل ولغة عالمية والناس يفهمونه لغة الجسد.

وهي تعتبر ان رقصة واحدة تستطيع ان تحكي قصة مسرحية متكاملة وتختصر حوارات العالم ولغات الناس.

 

اضافة الى تعلمها الرقص درست لمدة 8 سنوات الكاراتيه ونالت الحزام الاسود ولعبة الكاراتيه منحتها الليونة الجسدية.

تجربتها المسرحية الاولى كانت "قجة عمو فهمان" و"سرقوا القمر".

مسرحية تكوين نتاج عمل اكاديمي جامعي قدمته على مسرح بيروت عام 1994 وهو عمل مسرحي ايحائي راقص لرئيف كرم.

برناديت حديب حازت على دبلوم الدراسات العليا في التمثيل والاخراج المسرحي.

ابرز اعمالها المسرحية الجامعية عمل ما بين شاكسبير في "ماكبث" في "ماكبث"، ويونيسكو في "الدرس"، واخرجت مسرحية اسمها "تور اندور" للكاتب "سيكر".

ونفذت عملا فنيا سينمائيا صامتا بفيلم من خمس دقائق ونصف يدور حول المعوقين ويعتمد على الصورة والموسيقى.

اشتركت بأعمال تلفزيونية عدة منها "حوش المصاطب" ولعبت فيه الدور الاساسي ومسلسل تلفزيوني "حريف وظريف" و"التجارة في الاسلام".

ومسرحية "الحبيب السري" لسهام ناصر وقد سبق وعرضت بمصر عام 1992 باللغة الفرنسية وشاركت بمهرجان "ليموج" الفرنسي لتمثيل لبنان.

كانت المشاركة اللبنانية في مهرجان قرطاج المسرحي وفازت بجائزة افضل ممثلة في دورها في المسرحيتين اللتين عرضتا في المهرجان "جنينة الصنائع" و"تريو" لعصام بو خالد.

وصفق لها الجمهور 15 دقيقة وتعتبر ان الفنان لا يجد حلا للمشاكل بل يعالج الاسباب.

الفنان تقول برناديت: هو خط الوصل بين الجمهور والمبدعين من مخرج وسيناريست والتعبير وحده هو الذي يرتقي بالمجتمع.

لعبت دور نورا بمسلسل "عودة غوار" وغوار علمها التواضع والديناميكية.

وكان لها تجربة بفيلم "لبنان عشق من" وادت فيه مشهدا صغيرا.

مراقبة الفنان لذاته تقول برناديت تخرجه من عضويته. وتعترف :"دمعتي سخية.. ولا اجيد أذية الآخرين."

في قصر بيت الدين قدمت مسرحية "الميسان" ونالت عن دورها بفيلم "لما حكيت مريم" جائزة افضل ممثلة في مهرجان الاسكندرية لاسد فولادكار ومدته ساعة ونصف.

صيف 2000 نالت نفس اللقب في مهرجان القاهرة التجريبي.

وقدمت مسرحية "حلم ليلة صيف" لشكسبير بالاسكندرية مع مخرجة سويدية.

واعتبرت افضل ممثلة عن دورها بمسرحية "ارخبيل" وسلمها نور الشريف الجائزة الاولى كافضل عمل بمهرجان القاهرة الدولي الثاني عشر للمسرح.

وافضل ممثلة لبنانية بمهرجان السينما العربية بباريس الى جانب محمود عبد العزيز الذي فاز باللقب نفسه.

برناديت استاذة مادة التعبير الجسماني في معهد التمثيل، وللمتخلفين عقليا فتساعدهم في تحسين اصواتهم واجسادهم وطريقة تعبيرهم.

وتدرس الباليه الكلاسيكي والباليه الجاز، وتحمل حزاما اسود في لعبة الكاراتيه.

وكانت من الفتيات الاوائل اللواتي مارسن رفع الاثقال، وتعشق الموسيقى.

برناديت من مواليد بيروت والدها رجل الاعمال عبد المعين حديب تعلمت منه التسامح، ووالدتها من اصل اردني تعلمت منها المحبة.

وكثيرا ما تحاول برناجيت اخفاء  دموعها عندما تتذكرست الحبايب التي رحلت وهي في عز الصبا والاب العطوف الذي خطفه الموت في اوج شبابه.