يتساءل الفنان اللبناني الكبير ​وديع الصافي​  في حديث لـ«السفير»: «لماذا لا يتوقف عديمو المواهب عن إيذائنا ويقومون بامتهان عمل آخر".
الفنان الكبير وديع الصافي يقرّ بأن الهمّة ثقلت قليلاً، لكنه يؤكد أن القلب لا زال في عز الشباب. ويشير إلى أنه حين يفكّر بقلبه يشعر برغبة لفعل ما كان يفعله في عز قدراته البدنية والصوتية. لم يغب عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة، حيث أعطى فرصة لعدد من الفنانين لتشــكيل «ديـــو» غنائي معه. أمثال نجوى كرم، ورويدا عطـــية، وعاصي الحلاّني، ويقول في هذا الصدد: «لا أستطيع رفض طلب صاحب صوت أحبه». وحول ما إذا كان لا يزال مستعداً لتكرار التجربة مع آخرين، يردّ بدفء: "عم جهّز حالي للتسعين".
يحتفل الصافي في الأول من تشرين الثاني المقبل ب​عيد ميلاد​ه التسعين، ويشكر الرب أنه أعطاه نعمة الحياة الطويلة مع عائلة رائعة، وشهرة واسعة استندت إلى صوت ما زال حاضراً وقادراً على إمتاع السامعين. وعندما سألناه عما إذا كان سيحتفل بالمناسبة بشكل مختلف، نظر إلينا متأملاً للحظات، ثم قال وهو يتطلّع إلى السماء: «يمكن السلام لإسمو يستدعينا قبل هالموعد "، وأضاف: «نحنا جاهزين على كل حال".
وأكد لنا أنه عاش مع الفن 80 عاماً، وهذا عمر مديد جداً يعتز به، على الأقل لأنه استطاع إمتاع الناس طوال هذه المدة من خلال موهبة الصوت، مشدداً على أنه يشعر بأن المشاريع الجديدة ما عادت تلائمه، فيكفيه احترام العالم له ولمسيرته. علماً أن أولاده يمنعونه اليوم من السفر لتجنب عنائه، وهو أيضاً بات يفضّل الراحة حفاظاً على توازنه الصحي.
ورداً على سؤال يشير الى أنه تابع القليل من مسلسل «الشحرورة» في رمضان الأخير، الذي يتناول سيرة زميلته الفنانة صباح. وذلك لأنه يتعب من التركيز لفترة طويلة. وعما إذا كان يوافق على نـــقل سيرته في عمل درامي مماثل، يلفت إلى أنه يفـــضّل أن تستفيد الأجيال الحالية من تجــربته الفنية أكثر مما يمكن أن تقدمه سيرته الشخصية درامياً، رافضاً إعطاء رأيه في المؤلّفات التي ظهرت عنه مكتفياً بعبارة: «يعطيهن العافية".