دمشق - حسام لبش -

فجع الوسط الفني في سورية، منذ ساعات، بوفاة الفنان الكبير فؤاد غازي الذي وافته المنية بعد سنوات طويلة أمضاها مع المرض، الذي تمكن منه على غير موعد.
وعانى الفقيد الكبير، والذي اسمه الحقيقي ( فؤاد فقرو) من مرض سرطان الحنجرة منذ ما يزيد عن ست سنوات . وكان عشاقه على كثرتهم ، وزملاؤه، القدامى والجدد في الوسط الفني، قد سلموا باحتمالية سماع نبأ رحيله في أي وقت، بعد أن تدهورت حالته الصحية منذ ما بعد العام 2005.
ويعتبر فؤاد أحد أبرز نجوم الأغنية السورية عبر تاريخها الطويل ، وتمكن من خلال أغنيته الشهيرة( بستان ورود) التي غناها أواخر السبعينات من اقتحام منازل السوريين على امتداد جغرافية البلد رغم طابعها الريفي ولهجتها الجبلية المنتمية إلى لهجة أبناء الساحل السوري.
وبعدها استطاع فؤاد أن يخرج بأغنيته التالية (تعب المشوار) من الحدود السورية ليبلغ بها محيط سورية في كل من لبنان والأردن والعراق وبلدان أخرى.



في العام 2007 حاولت جهات رسمية إنقاذ غازي من حالته الصحية ، وتكفل نقيب الفنانين الأسبق صباح عبيد، بموافقة من السلطات الأعلى، بمعالجته على نفقة النقابة ، لكن الجواب الطبي جاء ليؤكد بأن حالته عصية على الشفاء، وأن وفاته ستبقى مسألة وقت لا أكثر.
وعرف عن فؤاد غازي 56 عاما اعتزازه ببلده ، فغنى للجيش السوري وللعمال والفلاحين ، وللحب والعذاب، ما جعله مثالا يحتذى به للأجيال التي عايشته والأجيال التي أعقبته .
ارتبط فؤاد بعلاقات قوية ومتينة بنجوم الغناء العربي وبخاصة اللبنانيين ، وكان من أبرز من أشاد به عملاق الأغنية الجبلية في العالم العربي الفنان اللبناني الكبير وديع الصافي الذي وصف فؤاد ،غير مرة، بأنه من صنف العمالقة.
سيشيع جثمان الفقيد الفنان منذ صباح اليوم من دمشق حيث توفي إلى منطقة الغاب حيث قريته "المسحل" ليوارى الثرى هناك.