رضوان صادق فنان شاب لبناني، صاحب صوت عذب وحضور قوي. لقب بـ"الشحرور" نظراً لجمال صوته، وهو يحب أداء المواويل.
حصد المركز الأول في برنامج الفنان غسان الرحباني "غني مع غسان"، الذي عرض عبر تلفزيون الجديد عام 2011.
شارك في برنامج “Arab Idol”، وحصل على 4 “Yes” من لجنة التحكيم، التي كانت حينها مؤلفة من الفنانين اللبنانيين وائل كفوري ونانسي عجرم، والفنانة الإماراتية أحلام والموزع الموسيقي المصري حسن الشافعي.
كما شارك في الموسم الثالث من برنامج “The Voice”.
موقع "الفن" كان له لقاء خاص مع الفنان اللبناني رضوان صادق، وتحدثنا معه عن تجاربه في برنامج Arab Idol وبرنامج The Voice، وعن التحديات التي واجهها في تلك الفترة، وعن لقبه الشحرور، وغيرها من المواضيع.



كيف تقيّم تجربتك في برنامج Arab Idol وبرنامج The Voice، وكيف أثرت على مسارك الموسيقي ؟

هناك فرق كبير بين البرنامجين، Arab Idol هو برنامج إكتشاف المواهب الجديدة، أما برنامج The Voice فهو تعريفه الخاص، برنامج للمحترفين وشبه المحترفين.
برنامج "Arab idol" محضر من ناحية السيناريو من الألف إلى الياء، هناك تناقض كبير في أن يحصل مشترك على 4 نعم ويخرج من البرنامج. طُلب مني أن أنسحب من البرنامج، وتعرضت لمشاكل، أولاً رأي اللجنة الذي سمعه الناس، يتناقض مع النتيجة التي حصلت عليها، هنا نستنتج أن هناك تعديلاً في المونتاج، فهم قالوا شيئاً لم يكن عن الغناء الذي قدمته، فأنا تفاجأت مثلي مثل باقي المشاهدين، بالصورة التي قدموني بها في المرحلة الأولى، لذلك طُلب مني أن أنسحب، وأعود في السنة التي تليها، لكي أقدم على برنامج The Voice، وذلك عندما علموا أني حاصل على الجائزة الأولى في برنامج "غني مع غسان"، الذي كان يرأس لجنة تحكيمه الموسيقار الراحل الياس الرحباني
أما في برنامج The Voice، فيوجد الحد الأدنى من المصداقية، لكن للأسف، نحن كعرب عندما نعرب برنامجاً من الغرب، يدخل المنطق العربي في هذا البرنامج، والذي يعتمد على المحسوبيات والوسائط، لذلك خرجت من البرنامج في الحلقة ما قبل الأخيرة، بشكل ليس مقنعاً للجمهور، بالإضافة إلى ذلك تلقيت وعوداً من الفنان العراقي كاظم الساهر، ولكنه لم يفي بها.
ولكن بطبيعة الحال، عرّف البرنامج الناس عليّ أكثر، وصنع لي قاعدة جماهيرية في العالم العربي.


هذا يعني أن مشاركتك في The Voice كانت أفضل من مشاركتك في Arab Idol؟ ولو عاد بك الزمن، هل ستنضم لفريق كاظم الساهر أو لفريق الفنان التونسي صابر الرباعي؟

مشاركتي في The Voice كانت أفضل من حيث الشكل، لكن بالمضمون، تأثرت سلباً، والسبب هو أن الذي يحصل على المرتبة الأولى في البرنامج، يربح ألبوماً غنائياً له من شركة إنتاج كانت وكيلاً في The Voice. لم أحصل على المرتبة الأولى في البرنامج، ولكن بعد شهر إتصلوا بي وقالوا لي: "نحن رشحنا إسمك، لو رغبت في التوقيع معنا"، وبطبيعة الحال أي شخص في ذلك الوقت مثلي أنا، ينتظر هذه الفرص، لكن للأسف عندما وقّعت مع هذه الشركة، لم تلتزم بشيء من الإتفاق لمدة 3 سنوات، ولم يكن هناك كيمياء بيني وبينها، وعمل المحامي الخاص في موضوعي لحوالى الثلاثة أشهر لكي أفسخ العقد، وهذا ما أثر عليّ، فهم أخفوني عن الناس، ولم يشهروني.
وبالنسبة لسؤالك الثاني، أختار صابر الرباعي، والجدير بالذكر أن صابر الرباعي أدار كرسيه قبل كاظم الساهر، وصابر كان مؤمناً بموهبتي أكثر من كاظم، وهذا ما كنت أسمعه من أصدقائي المشتركين، الذين كانوا بفريق صابر، الذي كان ينوه دائماً بأسلوبي ويمدحني، وتربطني علاقة قوية وصداقة بمدير أعماله الأستاذ علي المولى، والذي يحبني أيضاً، ويؤمن بموهبتي، ولو كنت بفريق صابر الرباعي، ربما كانت هناك متابعة معي أكثر.


تجربتي في Arab Idol لم تضف لي شيئاً، وجعلتني أتأكد أن هناك أسساً معينة تبنى عليها كل هذه البرامج، أولها لأنها برامج تجارية، تعمل على تسليط الضوء على أعضاء اللجنة أولاً، وبعدها على تصوير إعلانات لشركات ورعاة رسميين أكثر من أن نغني، وبالنسبة لبرنامج The Voice، أول موقف صعب تعرضت له، هو أني جئت من مجتمع تربيت فيه، ويعرفني أهله أني فنان، فبمجرد أنك تقف خلف أعضاء التحكيم من دون أن يروك في البداية، ولا يستقبلونك بابتساماتهم ونظراتهم، وتنتظر لكي يحكموا عليك، فهذه مغامرة، وتتطلب جرأة، وتحتاج إلى الحظ أيضاً، بالرغم من كل الكفاءة، ولكني بالتأكيد كنت على قدر المسؤولية، والثقة تلعب دوراً كبيراً في الأمر، لأنها أضافت لي خبرة، وعرفتني على المدربين الفعليين الذين يكونون تحت إشراف النجم، فتعلمت أموراً جديدة في الغناء ولناحية الحضور.
مجرد ذكر إسمي بأني شاركت في البرنامجين المذكورين، هو أمر مهم ضمن سيرتي الذاتية الفنية، ولكن الإتكال الأكبر هو على الممارسة، وإكتساب الخبرات مع الوقت، والتجارب الفعلية على الأرض، ومن خلال الستوديوهات والحفلات، وإنشاء منصات للفنان.



من هم الفنانون الذين ألهموك؟

لا شك أن هناك الكثير من عمالقة الفن الذي ألهموني، منهم أم كلثوم وصباح فخري ووديع الصافي وملحم بركات، وهم مدرسة بالنسبة لي، وبعد فترة إتخذت قراراً بعدم تقمص هذه الشخصيات أو تقليدها.

​​​​​​​


​​​​​​​

​​​​​​​


هل لديك محطة خاصة بمسيرتك الموسيقية، ترغب بأن تشاركها مع الجمهور؟​​​​​​

لدي الكثير من المحطات الجميلة، منها عندما فزت بلقب برامج "غني مع غسان"، وسلمني الجائزة الموسيقار الراحل الياس الرحباني، الذي هو قدوة وعملاق،​​​​​​​ والمثال الأعلى بالنسبة لي. لا زلت أذكر عندما نزل الجمهور إلى المسرح، لكي يحملني ويحتفل بي، والموسيقار الرحباني كان يحاول أن يشق الطريق ليصل ويسلمني الجائزة.​​​​​​​

هل تحضر لعمل جديد قريباً؟

أبحث عن أغنيات جديدة في الستوديوهات، وأحضر لعمل جديد، ولكن الناس لم يعودوا يبحثون عن الشحرور بسبب أغنية معينة، بل يقولون إنهم أحبوا صوتي وأسلوبي، فلست مستعجلاً لطرح عمل رسمي لي، قبل ضمان إسمي في كل السوق العربي. الأمر الأجمل بالنسبة لي، هو أنه بمجرد ما يسمع الناس موالاً بصوتي، يحفظونه ويتابعوني.


كيف تصف دخولك إلى تيك توك؟

كنت أعتبر سابقاً أن كل هذه المنصات هي مواقع إفتراضية، إلى أن أدركت أن تيك توك هم مجتمع موجود، ويضم كل فئات العمل، من دكاترة ومهندسين وغيرهم، وكل الناس أصبحوا موجودين على مواقع التواصل الإجتماعي، وبتشجيع من فريق العمل المحاط به ومن الأصدقاء، دخلت شيئاً فشيئاً إلى تيك توك، وأحبني الناس.


هل حققت أعمالك الفنية النجاح المطلوب؟

​​​​​​​لدي عمل، لا بد أن يأتي يوم ويبصر النور الحقيقي، وهو أغنية أعدها لي الفنان غسان الرحباني في برنامجه عام 2011، في جعبتي أغنية من المدرسة الرحبانية، فيها فلسفة لناحية الشعر واللحن، وتعد مادة دسمة. أما بالنسبة للأغاني الأخرى التي غنيتها، ونشرتها على مواقع التواصل الإجتماعي، فقد حققت النجاح الكافي.



من أطلق عليك لقب "الشحرور"، خصوصاً أنه مستوحى من لقب الفنانة الراحلة صباح "الشحرورة"؟

الشحرور هم إسم طائر، يتواجد في منطقتي على سكة قطار مهجورة، ولدي العديد من الذكريات الجميلة معه، وأشعر بالفخر لأن لقبي مستوحى من لقب الفنانة الكبيرة الشحرورة صباح، التي لا زالت حية في قلوبنا.