لم تكن "آخر رسالة" حلقة عادية، بل حملت الكثير من العواطف والاحاسيس، اذ استطاع مقدم البرنامج سمير يوسف أن يعيد ألبير وسهيلة إلى لبنان، بعد قضائهما 70 عاماً في الغربة وتحديداً في أستراليا، فمشاكل عديدة منعتهما من لقاء العائلة والأحبة طوال تلك الفترة الطويلة.

ولم تقف الامور عند هذا الحد، بل تم تنظيم زفاف جديد لهما في لبنان، بعدما نجح سمير في أن يقنعهما بالعودة الى الوطن وذلك تعويضاً لهما عن زفافهما الأول الذي كان "خطيفة"، وحقق لهما كل ما يتمناه أي عروس وعريس، أهمها الفستان الأبيض المميز والبدلة الكلاسيكية الراقية، اللذين كانا من تصميم المصمم اللبناني المبدع بسام نعمة.

بسام الذي اختارته أهم نجمات العالم العربي نظراً لإبداعه في عالم الموضة، والذي وقّع أعمالاً مسرحية للسيدة فيروز بتصاميمه، لم يبخل أبداً بتقديم فستان من أجمل ما يكون لـ سهيلة، بعد أن حققت حلمها بالعودة الى لبنان. بسام يدرك تماماً أي قطعة يختار لكل امرأة، وكيف يبرز جمالها في المناسبات، أما فستان سهيلة فتميّز بالدانتيل الناعم، بالإضافة إلى قصة الصدر التي جمعت بين الرقي والأناقة، ولاق الفستان تماماً بـ سهيلة، رغم سنها، كما أضاف فروة بيضاء اللون لاكمال الاطلالة، وتاجاً ناعماً على رأسها.

أما ألبير، فاختار له بدلة كلاسيكية باللون الكحلي، وميّزها عن غيرها بربطة العنق على شكل فراشة (الأربة الفراشية) باللون الأحمر، وهذا ما يتفرد به بسّام، فهو يعرف كيف يضيف لمسته الخاصة وتوقيعه على كل إطلالة بشكل مريح للعين، رغم ما قد يتطلبه الأمر من جرأة في بعض الأوقات.

فعلاً كان ختام الحلقة "مسك" بزفاف أدفأ القلوب على أرض الوطن، وبطريقة استثنائية، لتكون "آخر رسالة" رسالة محبة في عيد الميلاد.