لا شك أن الجفاف الكوميدي الذي تشهده الشاشات التلفزيونية اللبنانية بات أمراً واقعاً بعد أن سقطت من رزنامته العديد من الافكار التي كانت تخفف ولو بنسبة قليلة من هموم اللبنانيين وتضيف الى أوقاتهم نكهة من الترفيه و المرح، و حتى مسرح الشونسونيه بات عملة نادرة لان الانتاج غائب عن الكوميديا عموماً والتركيز هو على الدراما التي تأتي بالرعايات الاعلانية أكثر من غيرها .


بس مات وطن، لا يمل ،ما في متلو، كتير سلبي شو، قربت تنحل، sl chi , وغيرها من الافكار التي لاقت رواجاً كبيراً لكنها في نفس الوقت لم تجد طريقاً للاستمرارية لان أزمة الانتاج سيطرت على واقع الكوميديا بشكل سريع و ذهب نجوم هذا المجال الى الدراما لعلهم يجيدون مكاناً لموهبتهم التي كادت أن تذهب مع دوامة لم يكن أحد يتوقعها، لان المعادلة في الماضي كانت في ضعف الدراما و قوة الكوميديا، الا أن التقدم الدرامي كان له تأثيره السلبي على جزء أساس من البرامج الساخرة التي حلت مكانها مشاريع مثل لهون وبس مع مقدم البرامج هشام حداد و هيدا حكي مع الفنان عادل كرم، والليلة جنون مع الممثل ماريو باسيل و بقيت الامور على حالها دون حدوث اي خرق كوميدي قائم على برنامج كامل المواصفات .
جفاف البرامج الكوميدية من الصعب في الفترة الحالية أن يتبدل لان التلفزيونات لان تغامر في إنتاج هذه النوعية من الافكار التي لا يمكن بيعها وكذلك شركات الانتاج المنهمكة بالدراما والسينما ، وهي ناحية حتمية الا في حال غامر أحدهم بفكرة من خلال السوشال ميديا و أعاد للاعمال الكوميدية أمجادها، خاصة ان مواقع التواصل الاجتماعي تنافس التلفزيون بشكل سريع وجدي بحسب مقولة خبير في هذا المجال الذي قال: تلفزيونك صار تليفونك .