مع الاسف بات التضامن الوطني مخيفاً في عالم النجوم الحريصين على مداخيلهم المالية أكثر من كتابة جملة على مواقع التواصل الاجتماعي للتضامن مع أطفال غزة أو النازحين من قرى الجنوب اللبناني في أوج لعبة النار التي تعصف بفلسطين ولبنان في آن واحد ، حقاً بعضهم خاف ( ع الجيبة ) و على الفيزا علماً أن أميركيين وأوروبيين نزلوا الى الشوارع و اعترضوا على ما يحدث من مجازر بحق سكان غـ زة و بعض النجوم العالميين لم يخجلوا من هكذا دعم لاطفال و مسنين و نساء خطفتهم ألة قتل ممنهجة من دون ذنب، الا أن نجومنا قرروا الصمت ما عدا قلة مثل مايا دياب وراغب علامة ومعين شريف وكارول سماحة و فارس كرم وغيرهم .

هنا لابد من التوضيح أن التضامن الوطني او الانساني لا يخيف الا إذا تحول الى سياسي و حزبي و فئوي و عنصري و غيرها من المصطلحات التي ممكن أن تؤثر على عمل الغنانين خارج لبنان في بعض الدول ، لكن حين يختار البعض الصمت من أجل ( الجيبة ) هنا تقع الكارثة خاصة في فلك هؤلاء الذين جمعوا من الدولارات الكثير الكثير و حتى أن حساباتهم المصرفية خارج لبنان و خزائنهم في بلدهم باتت متخمة بها و رغم هذا مازالوا يلهثون خلف العملات الصعبة لهدف ليس واضحاً، وحتى أن احدهم لم يكلف نفسه لارسال شاحنة مواد غذائية الى النازحين من قرى الجنوب او أهالي غـ زة حتى ولو بقيمة عشرة الاف دولار أميركي وهو يحصل عن الحفلة الواحدة ما يقارب المئة الف دولار ، ولا شك أن عامل الانانية هنا يسيطر على النفوس التي هي بالاساس ضعيفة تأخذ ولا تعطي و تستغل الاخرين لتحقيق منافع خاصة .

تخمة المال ربما اوقفت عقارب التفكير في الرؤوس لان الكلمة ليست مقصلة ولا تهديد ارهابي وربما تكون في بعض الاحيان بلسماً لهؤلاء النائمين تحت نيران لم يصنعوها ودفعوا ثمنها من حياتهم و خسارة أحبتهم .

نجوم ( التطنيش ) لا أحد بعد الان ينتظر منكم كلمة او موقف و عليكم فقط جمع المال لعله يروي جشعكم و جوعكم القديم .