رولا حمادة، ممثلة شغوفة بمهنتها، تتقن أدوارها إلى درجة أنها تتقمص الشخصيات، فتدخل إلى قلوبنا عبر أدائها المبهر. تبدع بأدوار المرأة التي تتمتع بالسلطة، كما في ثنائيتها مع الممثل فادي إبراهيم في مسلسل "العاصفة تهب مرتين"، كما تستطيع وبسهولة، أن تضحكنا مثلما حصل في مسلسل "فاميليا"، الذي عادت فيه وبقوة، عام 2001 بعد سنوات من الغياب، كما أضحكتنا بدورها في مسلسل "فارس الأحلام" الى جانب الممثل جورج شلهوب.
نشاهدها حالياً في مسلسل "كريستال"، حيث تجسد دور مدبرة منزل تدعى رحاب، تخفي جبلاً من الأسرار، وتدهشنا بقدرتها على الشر، إلى درجة أننا نكرهها في بعض المشاهد.
موقع الفن كان له لقاء مع الممثلة اللبنانية رولا حمادة، لتخبرنا أكثر عن دورها في "كريستال"، الذي يتصدر في معظم الدول العربية.


دور رحاب في مسلسل "كريستال"، هو دور محوري، أخبرينا أكثر عنه.

إنها شخصية تصاعدية، تخلق الشك عند المشاهد في أول ظهورها، ثم تبدأ بإظهار ملامحها تدريجياً، إنه دور محمّل بالأحاسيس المتناقضة.

تجسدين في العمل دور مدبرة منزل، ولكنه يتضمن الكثير من التناقضات، ويحرك مجريات الأحداث، هل لهذا السبب قبلتِ بأن تجسدي هذه الشخصية؟

إنه دور جديد ، لم أجسد مثله في حياتي المهنية، إنه مغامرة، فالممثل والممثلة يبحثان عن الجديد، الذي يطلق عملية اكتشاف ودهشة.

كيف كانت الأجواء في الكواليس، وهل هذه أول مشاركة لكِ في مسلسل معرب مصور في تركيا بدور أساسي؟

نعم، هذا أول عمل لي في هذا النوع من الدراما، كواليس العمل كانت ممتعة، فيها الألفة والتضامن مع الزميلات والزملاء، والتفاهم مع فريق العمل ككل كان عالي المستوى.


ما هي ردود أفعال المتابعين على دور رحاب؟ وهل تخافين أن يكرهكِ الجمهور؟

رحاب شخصية يجب أن يكرهها الجمهور، مع التذكير أن الأحاسيس التي تحرك النفس البشرية، هي ردة فعل على أحداث مرّت وتمر في حياتها. لا شيء مجاني، كل فعل يحمل ألماً أو جرحاً لم يتجاوزه الإنسان، ولم يشفَ منه.
رحاب، حسب ما نستنتج من متابعة "كريستال"، هي امرأة مخدوعة، تخفي أسراراً من ماضيها، هل برأيكِ الخيبات التي عاشتها تعبد لها طريق الشر؟ أم أنها غريزة الأم التي تدافع عن ابنتها؟
لا شيء مهم عند رحاب إلا أمومتها. أساساً هي تعيش في فلك ابنتها، ولا تتوانى عن حمايتها ومساندتها، حتى لو كانت أساليبها مؤذية. رحاب لا ترى الموضوع من هذه الزاوية، هدفها فقط رؤية عليا مرتاحة وسعيدة.

مسلسل "كريستال" يتصدر في معظم الدول العربية، ما هو برأيكِ سبب هذا النجاح الكبير؟

العمل بعيد عن الملل، كل قصصه تتصاعد وتتشابك، صحيح أن قصة الحب طاغية، مع كل تقلباتها، لكن هناك أيضاً قصصاً أخرى، ومساحة لكل دور ليتألق، ويفصح عن مكنوناته.

شاركتِ في مسلسلات وأفلام ومسرحيات، أي من هذه الأنواع التمثيلية هو المفضل لديكِ؟

كل نوع ذكرته له خصوصيته، لا يمكن على الممثلة أو الممثل تفضيل نوع على آخر. السينما سحر، التلفزيون شعبية والمسرح حميمية.

جسدتِ مختلف الأدوار، من الكوميديا في مسلسلَي "فاميليا" وفارس الأحلام"، إلى أدوار المرأة التي تملك السلطة في مسلسلَي "العاصفة تهب مرتين" و"خمسة ونص"، ونشاهدكِ الآن في دور الشريرة بشكل واضح، أي من الأدوار محبب أكثر إليكِ؟

كل دور في حينه هو تحوّل ومسيرة جديدة، لكن هناك أدواراً تطبع مسيرة الممثل، وتقدمه بأفضل صورة. كثيرة هي المسلسلات التي طُبعت في ذاكرتي وذاكرة الجمهور، منها "العاصفة تهب مرتين"، "نساء في العاصفة"، "وأشرقت الشمس"، "جذور"، "فاميليا" ... من الصعب تعدادها كلها.