مصطفى رشدي ممثل مصري، درس في المعهد العالي للفنون المسرحية، وهو متعدد المواهب، لمع في المسرح، وشارك بأعمال عديدة، نذكر منها فيلم "بنات ثانوي"، مسلسل "طلعت روحي" إلى جانب الممثل اللبناني نيقولا معوض والممثلة المصرية إنجي وجدان، أما المسلسل الذي شكل فارقاً في حياته، فهو مسلسل "أولاد عابد"، الذي جسد فيه دور عبدالله، والذي كان أطول دور جسده على شاشة التلفاز.
وفي مقابلة خاصة مع موقع "الفن"، تحدث مصطفى رشدي عن كواليس شخصيته في "أولاد عابد"، وتأثيرها عليه، كما إختار ممثلاً يطمح أن يشاركه عملاً، وماذا قال عن علاقته بالممثلة المصرية مونيكا ألفونس؟
التفاصيل في الحوار الآتي.

​​​​​​​أثبت نفسك بالتمثيل على التلفزيون وفي السينما والمسرح، أي منها الأقرب إلى قلبك؟

أحب المسرح كثيراً، وأشعر أنه هو الذي أوصلني إلى ما أنا عليه اليوم، وجعلني ناضجاً فنياً، كما دفعني إلى أن أمتحن نفسي في أدوار كثيرة، خصوصاً أني عملت في حوالى الثمانين مسرحية. المسرح يقربني أكتر من الجمهور، وأفرح عندما تصل إليهم مشاعري مباشرة، ولكني أحب السينما أكثر، فهي جعلتني أدخل مجال التمثيل، وهي مرتبطة بنا منذ أن كنا صغاراً.

هل تعتقد أن السينما والمسلسلات تبعدك عن المسرح؟

على العكس، وأكثر ما يجذبني في أي عمل هو الدور وطبيعته، وهل هو جديد بالنسبة لي.

أخبرنا أكثر عن شخصية عبدالله التي جسدتها في مسلسل "أولاد عابد".

مسلسل "أولاد عابد" من المسلسلات الأحب إلى قلبي، وشعرت بأن عملي فيه هو مسؤولية كبيرة، خصوصاً أنه أول دور كبير لي على التلفزيون. جسدت شخصية "عبد الله"، وحيد لوالديه، وهو طالب في كلية الطب، رومانسي، حالم، يحب القراءة والسينما القديمة، والموسيقى القديمة، وصريح جداً، لا يسكت عن الخطأ، ولا ينحاز إلى شخص مخطئ، حتى لو كان هذا الشخص والده.

هل من نقاط مشتركة بين شخصيتك الحقيقية وشخصية "عبد الله"؟

عبد الله من الشخصيات التي شعرت أن فيها من صفاتي، ومنها أنه هادئ تماماً، ولا يسكت عن الخطأ، ولكن عبد الله كان طفولي قليلاً، وفي تصرفات كثيرة كان عصبياً، وكان خجولاً قليلاً في تعبيره عن نفسه، أو في التعبير عن ما في داخله تجاه الناس، وهذه الصفات ليست موجودة في شخصيتي الحقيقية. شخصية عبد الله شخصية مركبة نفسياً، وأنا أحب هذه الشخصيات، لأنني أشعر أنني أستمتع أكثر خلال تجسيدها.


هل ترك هذا المسلسل أثراً في حياتك؟

مسلسل "أولاد عابد" أوجد لي جمهوراً كبيراً جداً في مصر والوطن العربي، ولمست ذلك في الشارع، ومن الناس الذين كانوا يتحدثون عني بين بعضهم البعض، ومن الذين إتصلوا بي وباركوا لي على المسلسل، ما أسعدني كثيراً، وخصوصاً الأشخاص الذين تابعوا قصتي مع شخصية "سلمى" أو "منى"، وكانوا متأثرين بالقصة.

إختر شخصية تحب أن تجسدها يوماً ما.

رغم أني جسدت شخصيات كثيرة جداً، سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما، ولكني أشعر أن هناك العديد من الشخصيات بعد، ومن أكثر الشخصيات التي أريد أن أجسدها، شخصية مركبة تتخللها أمور نفسية أكثر من الأمور الظاهرة، وتكون لا تشبهي أو تشبه حياتي أو طبعي، وأنا أشعر بمتعة كبيرة خلال تجسيدي هذا النوع من الشخصيات، وأفرح أكثر عندما يقول لي الناس: "لم نتوقع أنك موهوب إلى هذه الدرجة".


أعطني إسم ممثل وإسم ممثلة تطمح أن تشاركهما عملاً.

أحب أن أعمل مع كريم عبد العزيز وماجد الكدواني، هما بالنسبة لي من أكثر الممثلين الذين أحبهم، وأفضل ممثلين في مصر، وأنا مثلت كوميديا وترجيديا، وهما أيضاً جسدا أدواراً مشابهة، فأشعر أنني أشبههما قليلاً.


ما هو العمل الأحب على قلبك؟

أكثر مسرحيتين أحبهماً كثيراً ونالا نجاحاً كبيراً جداً هما "سالب واحد" و"خلي بالك"، وأكثر فيلم أحبه هو فيلم "بنات ثانوي"، وأكثر مسلسل أحبه هو "أولاد عابد".

شاركت في مسلسل "طلعت روحي" عام 2018، من بطولة الممثل اللبناني نيقولا معوض، والممثلة المصرية أنجي وجدان، كيف تصف عملك معهما؟

لم أجتمع معهما في مشاهد، ولكني سعدت بأني شاركت في عمل شاركا فيه، وكذلك فرحت بأني عملت مع المخرج الأستاذ رامي رزق الله.


نلاحظ أنك دائماً ما تصور مشاهد طريفة مع الممثلة مونيكا ألفونس، والتي شاركت معك في مسلسلَي "طلعت روحي"، و"أولاد عابد"، ما نوع العلاقة التي تجمعكما؟

موهبة مونيكا ألفونس كبيرة جداً، وهي ممثلة جميلة جداً، هي وأنا تخرجنا من معهد الفنون المسرحية بنفس الدفعة، ونعرف بعضنا منذ سنوات، ما جعلنا مرتاحين في العمل مع بعضنا البعض.

بعد النجاح الكبير الذي حققته في "أولاد عابد"، إلى ماذا تطمح؟

أطمح أن أعمل على أدوار مختلفة أكثر، وأن أصل إلى الجمهور بشكل أكبر، فأنا لدي الكثير لأقدمه. أنا أحب التمثيل وأستمتع به، ولا أعتبره عملاً أو مهنة، على العكس إنه متعة ومسؤولية كبيرة.