نيكول معتوق ممثلة لبنانية لمعت بأدوارها المميزة، في التراجيديا والكوميديا، وغالباً ما يتذكرها المشاهدون بمسلسل "مرتي وأنا" مع الممثل فادي شربل والممثلة والكاتبة كارين رزق الله، كما شاركت في مسلسلات عديدة، نذكر منها "بنت الحي"، "لعبة الموت"، "سنعود بعد قليل"، "قلبي دق"، "تشيللو"، "كل الحب كل الغرام" و"رصيف الغرباء".

أحدث أعمالها مسلسل "أسماء من الماضي"، الذي يحصد نسب مشاهدة عالية، وعرض لها قبله مسلسل "مفروم فيكي"، الذي حقق أيضاً نجاحاً كبيراً.

أخبرينا عن كواليس مسلسل "أسماء من الماضي"؟

أجسد في المسلسل شخصية "مايا"، التي خسرت إبنتها الصغيرة في حادث سير، ما أدى إلى دخولها في حالة من الهستيريا، وتجسيد هذه الشخصية يؤثر حتماً على الممثل، فالجميع كان متأثراً في الكواليس وخلال التصوير.

شخصية مايا تعتبر شخصية مركبة وصعبة، ما هي الخطوات التي اتبعتها لتتمكني من أداء هذه الشخصية؟

عندما يقرأ الممثل تفاصيل الشخصية بدقة، ويراقب ماضيها، وتطور الأحداث التي أوصلها إلى الحالة التي تعاني منها، يمكنه أن يحلل الشخصية وطريقة تفكيرها، وتصبح جزءاً منه، بالإضافة طبعاً إلى إحساس الممثل، والذي هو الأهم.

هل أثرت عليكِ شخصية "مايا" خارج التصوير؟

هذا ليس أمراً سهلاً، إنما يتعلم الممثل الفصل بينه وبين الشخصية، وهذا ما فعلته. العودة إلى المنزل بعد التصوير، ومراجعة النص ودراسته، جعلت إحساس الشخصية يرافقني، إلى أن إنتهيت من تصوير مشاهدي.

كيف تقيّمين عملكِ مع الممثلين طلال الجردي وباتريسيا داغر في مسلسل "مفروم فيكي"؟

كان العمل ممتعاً معهما، والأجواء كانت مليئة بالمرح، وأنا دائماً ما أتأقلم مع الأشخاص الذين أعمل معهم، فعلى الممثل أن يتحدى الأوضاع، لأنه أحياناً يتواجه مع أفراد قد يضعونه تحت الضغط.

بين التراجيديا في "أسماء من الماضي" والكوميديا في "مفروم فيكي"، أي شخصية استمتعتِ بأدائها بالأكثر؟

إستطعت أن أثبت نفسي في الكوميديا والتراجيديا، وهذا ليس بالأمر السهل، فنادراً ما يوجد ممثل يجمع بين الكوميديا والتراجيديا، وينجح فيهما معاً. فأنا قدمت أعمالاً في السينما والدراما والمسرح، وتنوعت هذه الأعمال بين الكوميديا والتراجيديا، وأنا أستمتع في كل دور أجسده.

ما هي الشخصية الأحب إلى قلبك، والشخصية التي ندمتِ على تجسيدها؟

لا أندم على شيء، فعندما أقرأ النص، إذا شعرت أن الشخصية لا تشكل تحدياً لي، لا أجسدها، وكل شخصية أختارها أكتسب من خلالها خبرة، وهي بمثابة خطوة إلى الأمام، وتطور.

أما الشخصية الأحب إلى قلبي، فهي شخصية "مايا" التي أجسدها في مسلسل "أسماء من الماضي"، لأنها أثرت بكل أم توجعت على ولدها، فأشعر وكأنني أساند الأمهات، وألامس القلوب المعذبة، فالفن رسالة، وهو يجعل الناس يشعرون ببعضهم البعض.

بعد مسيرتكِ الطويلة، هل تشعرين أنكِ أخذتِ حقكِ في مجال التمثيل؟

أشكر كل المخرجين الذين عملت معهم، والذين أعمل معهم، والأشخاص الذين يعرضون عليّ أدواراً، أنا لا ألوم أحداً، ولكني لم آخذ حقي.

ما رأيكِ في المسرح في لبنان، خصوصاً مسرح الأطفال؟

شهادتي مجروحة، أنا بدأت العمل في المسرح عام 1995، إنما للأسف، يتأثر المسرح بالأوضاع التي يمر فيها البلد، ومنذ بداية انتشار فيروس كورونا ولغاية اليوم، توقف مسرح الأطفال، ففي ظل هذه الأزمة الإقتصادية، بالكاد يستطيع الأهل أن يتحملوا تكاليف المدرسة، لذلك لن يستطيعوا تحمل تكاليف نشاطات لأولادهم، ومن ضمنها المسرح.

هل تتوقعي أن يعود المسرح إلى نشاطه الكبير؟

المسرح لا يموت، فهو كالجمر، قد يظن الفرد أنه منطفئ، إنما حركة واحدة قد تشعله من جديد.

ما هي الأعمال الجديدة التي تحضرينها؟

أعمل على مسرحية في لبنان، ونعمل على نقلها إلى الخارج، وبالنسبة إلى الدراما، هناك حديث عن بعض الأعمال، ولكن لا شيء رسمي حتى الساعة.