لا شك أن الازمات التي إصطدم بها لبنان من سنوات وحتى الان كانت فوق كل التوقعات وقدرة اي بشري عادي على تحمل أعباء فرضت عليه وسلبته حتى الشعور بالامان ما عدا المعاناة مع الامور المعيشية القاسية، وفي المقابل غاب معظم النجوم واللبنانيين والعرب عن أمسيات هذا الوطن حتى بعد زوال جائحة كورونا وكانت الوجهة الى الدول التي تؤمن لهم البدل المالي الذي لا يمكن الحصول عليه في وطنهم في ظل المطبات التي لا حدود لها .


قلة غنوا في لبنان لكن في بداية الصيف الحالي تبدلت الظروف بعد دخول النجوم العرب الى ساحة الحفلات فعاد نجومنا الى الميدان من جديد وكأن صفحة جديدة بدأت على مستوى السهرات والمهرجانات في وطن كان وما زال عنواناً للحياة رغم كل المعاناة والموت والقهر ، و ظاهر الفرح في المناطق اللبنانية تبشر حقاً بالغد الافضل حتى لو كانت بعض الاخبار و التوقعات السياسية سوداوية، ربما لان الشعب اعتاد على اوجاع الازمة التي لم تفارقنا من سنوات طويلة واستمرت التمسك بالحياة والارض لعل معجزة تأتي من السماء وتعطينا الخلاص كهدية لان هذا البلد لا يستحق سوى الخير الراسخ في قلوب الشعب .
عودة ضخ الحياة الى ليال السهر أمر ليس عابراً بعد التجارب القاسية التي واجهتنا حتى باتت ست الدنيا بيروت مهجورة من اي مظاهر للفرح او الامل، لذا الناس تستحق السعادة رغم ان الغصة ما زالت في الحلق و المصير في حالة ضبابية لا احد يدري كيف ستنتهي .