بعيداً عن السعي لتحقيق سكوب إعلامي، أو رمي الزيت على النار، بين الصديقة جويل حاتم وآل الراسي، ومعظمهم قريب من قلبي شخصياً، بفعل علاقتي الطويلة مع الفنان الراحل جورج الراسي، كان لا بد أن تقال كلمة حق، فرغم كل الضجة التي سيطرت على مواقع التواصل الإجتماعي والصحافة الإلكترونية، بعد وفاة الفنان الشاب، وظهور أزمات بين طليقته وأسرتها من جهة، وبين جويل وأسرة الراسي من جهة أخرى، كان يجب التركيز على مصلحة الطفل جو، الذي خسر والده، ومن حقه أن يعيش بشكل طبيعي بين منزل والدته ومنزل آل الراسي، بعيداً عن المشادات الإعلامية والعلنية، التي لم تثمر سوى الأزمات في حياة الجهتين، وحتى لو دخلت جهات للتحريض، فإن مصلحة جو فوق كل اعتبار، حتى أمام أي سكوب إعلامي لإعلان المواجهات، والتأكيد والنفي والتلويح بالدعاوى القضائية.


أعرف جويل حاتم قبل زواجها من جورج الراسي، وكنت أول من زار منزلهما في الأشرفية، للمباركة بولادة جو، وأعلم جيداً أنها تدرك معنى العائلة، ومحبة آل الراسي لإبن إبنهم الراحل، وأي إتفاقية لمصلحة الطفل، كان يجب أن تتم بأسرع وقت، لأن ما كان يجري، لا ترضى به جويل ولا عائلة الفنان، و بالأخص شقيقته الفنانة ساندرين، التي أكدت أمامي أكثر من مرة، عدم كرهها لجويل، واعترفت بحقها كأم تجاه ابنها، ولا بد من اللقاء بين الطرفين، لإنهاء كل الأزمات، لأن المتضرر إعلامياً هو جو المحبوب من العائلتين، ومصلحته هي همهما الوحيد.
برز رماة الفتن لإثارة المشاكل بين جويل وساندرين، في ظل توتر تركه رحيل جورج الراسي في نفوس كل من أحبه، وعرفه عن قرب، وكان يجب رمي الفتنة في سلة الماضي، والخروج بصيغة قانونية، كي يبقى جو في منزلَي آل حاتم وآل الراسي، من دون تفريق، لأن هناك في المضمون مساحة من المحبة، رغم كل التشنج الذي برز إلى العلن.
وفي النهاية إنتصرت المحبة، وتم الصلح بين جويل حاتم وعائلة الراسي، والرابح الأكبر هو جو، الذي أمامه مستقبل واعد، وإرث والده ينتظره في قلوب الناس الذين أحبوه، وأحبوا جويل، وكل آل الراسي الذين برزوا في عالم الشهرة.