رابعة الزيات، إعلامية لبنانية بارزة، قدمت العديد من البرامج خلال مشوارها الإعلامي، آخرها "قصة حلم"، "شو القصة" و"فوق الـ 18" الذي تعرض للعديد من الانتقادات، نظراً لبعض المواضيع الجريئة التي يطرحها، والتي تُعتبر من واقع المجتمع ليس إلا.
موقع "الفن" حاور رابعة الزيات، وكانت لنا معها هذه المقابلة.

من خلال متابعتنا لبرامجكِ، إكتشفنا أنكِ شخص حساس، كيف يتخطى الشخص الحساس الفترات الصعبة، مثلما فعلتِ بعد مرض زوجكِ الشاعر والإعلامي زاهي وهبي ووفاة والدتكِ؟

الأزمات كانت متتالية، أنا أُصبت بفيروس كورونا، ومن ثم زوجي، وبعدها توفيت والدتي، تأثرت، وتأثرت صحتي، وصل بي الحال إلى القلق المستمر، والابتعاد عن الطعام. عدت أقوى من السابق، أنا مزيج من القوة والضعف، ولكني قوية، ولا أسمح لأي أزمة بأن تسيطر عليّ، وهذا ما منحني إياه رب العالمين، والذي هو الإيمان.

تعودنا على إستضافة رابعة الزيات لضيوف بمستوى عالٍ، لكن برنامجكِ "فوق الـ 18" شارك فيه ضيوف من مستويات مختلفة، ما تعليقك؟

نحن إعلاميون، والإعلام مهنة سامية، والإعلامي الناجح يستضيف جميع الناس ويحترمهم، الفكرة تكمن في كيفية محاورتك للضيف، واحترامك له. بعض مواضيع البرنامج جريئة من صلب الواقع الذي نعيشه، وكل موضوع يطرح ضيفه.

هل يقبل زوجك الإعلامي زاهي وهبي بأن يحل ضيفاً على برنامجكِ "فوق الـ 18"؟ بعيدًا عن كونه زوجك.

طبعاً سيقبل، فالبرنامج استضاف العديد من الضيوف المهمين والمتخصصين في مجالات الحياة، وهو من أهم البرامج الاجتماعية، فإذا رأى زاهي أن موضوع الحلقة يناسبه، لا أعتقد أنه سيمانع.
منذ بداية البرنامج وأنا أتلقى النقد، لكن جزءاً كبيراً من الناس أحبوا العديد من المواضيع، وتقبلوها، لأن الأذواق متعددة، ونحن نتوجه إلى شريحة كبيرة من المجتمع.

كيف تعلقين على الانتقادات التي تطال برامجكِ في بعض الأحيان، خصوصاً أن العديد من المتابعين يقولون إنكِ تغيّرتِ عمّا كنتِ عليه سابقاً؟

يحق للمشاهدين أن يصفقوا أو أن ينتقدوا، مبادئي لم تتغير، قد يكون أسلوبي هو الذي تغير، أتماشى مع العصر، فأنا لا أستطيع أن أبقى كما كنت منذ 10 سنوات أو أكثر، والإعلامي يجب أن يتلون بأدائه، وليس بأفكاره. لا زلت كما أنا، لكن لكل برنامج هوية، وأسلوب مختلف. والانتقادات تدل على أن البرنامج ترك أثراً لدى المُشاهد، أو خلق مساحة للنقاش والحوار، وهذا المطلوب، وأنا هي أيضاً التي قدمت حلقة مع الفنان ناصيف زيتون مؤخراً. لا شيء يوقفني، وكما يوجد نقد يوجد إعجاب، وكل ما يُطرح في برامجي، هو من صلب المجتمع.

من وحي بعض المواضيع المثيرة للجدل، والتي قد تُطرح في برامجكِ، هل أنتِ مع أم ضد المساكنة، وزواج المثليين والزواج المدني؟

لا أستطيع أن أُعطي رأيي بالمسكانة وبزواج المثليين، فهذا يحتاج إلى حوار عميق وطويل، لكني مع الزواج المدني الإختياري، والحب العابر للطوائف، وفصل الدين عن الدولة.

​​​​​

ما هي شروط الزواج الناجح؟

لا يوجد شروط للزواج الناجح، كل حالة مختلفة عن الأخرى، لكن بالمرتبة الأولى الحرية هي أساس النجاح، أن يمنح الفرد لشريكه حرية الرأي والعمل، ويحترمه، هذان الشرطان أساسيان في كل مجالات الحياة، وليس فقط في الزواج.

هل يمكن أن نرى رابعة الزيات تقدم برنامجاً على مواقع التواصل الإجتماعي، بعد أن أصبحت هذه المواقع منافسة للتلفزيون؟

كل شيء ممكن، وأنا مدركة لطغيان مواقع التواصل الاجتماعي على حياتنا، وكيف تحل مع الوقت مكان التلفزيون، الفكرة واردة.

هل تعرضتِ لتهديدات بسبب موضوع طرحتِه في أحد برامجك؟

تعرضت لمضايقات أو تحريضات تؤدي إلى تهديدات، والموضوع كان مزعجاً جداً في بداية الأمر، لكن الأمر مرّ على خير.