أبهر الممثل اللبناني فادي أبي سمرا الجمهور والمشاهدين بدور "أمين"، الذي يؤديه في مسلسل "للموت"، والذي أداه على مدى 3 أجزاء، ولكن هذه المرة الإبهار لم يكن فقط بأدائه المميز، وقدراته التمثيلية المعهودة، ولكن أيضاً بإطلالاته الغريبة، والألوان اللامعة التي إعتمدها.


في هذا الجزء، إشترى "أمين" ملهى ليلي، وأطلق عليه إسم "دشش"، وهي الكلمة التي إعتادت الشخصية على إستخدامها، ليطل على الجمهوربمجموعة ملابس لامعة غريبة، تتناسب إلى حد كبير مع أجواء الملهى، من بلايزرات باللون الذهبي من الـ Paillettes اللامع، إلى قمصان ضيقة من نقشات النمر والفهد، كاشفة عن مدى "الرخص" بالشخصية.
ليست هذه المرة الأولى التي يطل فيها فادي بلوك مختلف تماماً، فوجدناه في "خليل العسل"، الشخصية التي جسدها في مسلسل "من إلى"، قد غيّر شكله بالكامل، بطريقة تؤكد أن الشخص الذي نتعامل معه هنا هو مجرم، ولكن ما لفت الأنظار هذه المرة بشكل أساسي، هو الخروج عن المألوف في إختياراته، إلى حد يمكن أن يضحك المشاهد.

لم يكن فادي أبي سمرا الممثل الأول الذي تخطى المألوف في إختياراته، إذ إن شخصية "هنادي"، التي جسدتها الممثلة اللبنانية كارول عبود في مسلسل "صالون زهرة"، لا يمكن أن تمر مرور الكرام، فمن خلال إعتمادها الألوان "الفاقعة"، والطريقة التي كانت تصفف فيها شعرها، أعطت كارول لشخصية "هنادي" هويتها، فلا يمكن تخيل "هنادي" أنها إمرأة راقية ومتزنة، ولا يمكن تخيل جنونها من دون ملابسها ولوكها.

بالعودة إلى مسلسل "طريق"، نستذكر شخصية "جابر سلطان"، التي جسدها الممثل السوري عابد فهد، والتي إعتمد فيها مجموعة ملابس بسيطة وقديمة، وبالرغم من أنها ملابس مضحكة، إلا أنها خدمت الشخصية بشكل كبير، وأظهرت الملابس بشكل واضح، مدى بساطة الشخصية.

لا يمكن التحدث عن الممثلين الذين إعتمدوا ملابس غريبة وخارجة عن المألوف، من دون إستذكار الممثلتين السوريتين سلاف فواخرجي ويارا صبري في مسلسل "بكرا أحلى" عام 2005، واللتين ظهرتا فيه بإطلالات غريبة للغاية، تدل على بساطة الشخصيتين.
أبطال مسلسل "عائلة سبع نجوم"، منهم الممثلون أيمن رضا، باسم ياخور، شكران مرتجى، نورمان أسعد وصباح الجزائري، تمكنوا من إختراع هويات للشخصيات، بالإعتماد على ملابسها الغريبة والمضحكة والمتواضعة في آن.
يذهب الممثلون في الكثير من الأحيان إلى الحد الأقصى، حتى يؤدوا الأدوار بالطريقة الأمثل، فلا يمكن إلا أن ترفع القبعة، لكل الممثلين الذين تمكنوا من الشخصيات التي جسدوها، مستفيدين من كل ما يملكون من أدوات وطرق وحيل، ليثبتوا أنهم علامة فارقة.