شاركت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون في الحفل الختامي لمشروع الإتحاد الأوروبي لتمكين المرأة EU4WE والذي يهدف إلى تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة من دون شروط.. ويتضمن المشروع ثلاث مكوّنات أساسية للنهوض بأوضاع المرأة اللبنانية، المكون الأول هو برنامج تمكين المرأة اقتصادياً، أما الثاني هو العمل على بناء قدرات المهنيين القانونيين إضافةً الى تعزيز الآليات القانونية التي تعمل من أجل العاملة على تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، ويتضمن المكوّن الثالث تطوير مشروع مرصد المساواة بين الجنسين في لبنان 2022-2023 والذي تُشرف عليه الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، من تنفيذ Expertise France ويموله الإتحاد الأوروبي.

كذلك شارك كلّ من الوزيرة السابقة د. غادة شريم رئيسة لجنة مشاركة المرأة في السياسة وصنع القرار في الهيئة، وكاتبة العدل رندة عبود أمينة سر الهيئة الوطنية، والأستاذة ريتا ضاهر عضو الهيئة الوطنية، ود. رندة عون عضو الهيئة الوطنية.

ألقت كلودين عون خلال اللقاء كلمة جاء فيها: "لقد تمّ تنفيذ مشروع الاتحاد الأوروبي لتمكين النساء منذ خريف 2019، خلال سنوات ثلاث كانت من أشدّ المراحل صعوبة في لبنان. شاهدنا خلال هذه السنوات تفاقم الأزمة الاقتصادية، وأزمة صحية غير مسبوقة، وانفجار مرفأ بيروت، إضافة الى تدهور قيمة العملة الوطنية. وعلى الرغم من الظروف الصعبة أتمّ هذا المشروع خطط عمله لمعالجة موضوع الفجوة في المساواة بين الجنسين في لبنان عبر مقاربتها من زوايا التمكين الاقتصادي للمرأة وتوفير الحماية لضحايا العنف الأسري وعبر تعميق المعرفة بغية ترشيد السياسات حيالها."

وأضافت: "يطغى اليوم الهمّ الاقتصادي لدى اللبنانيين نساء ورجالاً ومع تقلّص فرص العمل المتاحة وزيادة نسبة البطالة وتدني القيمة الشرائية للرواتب، لا بدّ، للنساء كما للرجال الراغبات والراغبين من البحث عن مدخول يحققونه، بواسطة تأسيس عمل خاص. وقد أبرزت الدراسة التي نفذت في إطار هذا المشروع حول النساء رائدات الأعمال والصعوبات التي تواجهنّها، الحاجة إلى العمل على أكثر من محور لتشجيع النساء على الإقدام على المبادرة إلى تأسيس عمل ولدعمهنّ في إنجاحه. وتتّضح من خلال هذه الدراسة، ومن خلال البرنامج التدريبي لدعم قدرات النساء رائدات الأعمال. كم هي محوريّة بالنسبة إلى الرائدات صفات القيادة والقدرة على الإستفادة من مصادر التمويل ومن التحول إلى الرقمنة في إدارة الأعمال."

وتابعت: "كذلك أبرزت الدراسة التي أنجزت حول تعزيز الوصول إلى العدالة للناجيات من العنف الأسري، باعتماد مقاربة عملية، أهمية تفسير النصوص القانونية بالاستناد إلى روحية القانون وعدم الاكتفاء بحرفيته. وقد نجح هذا المشروع في إكساب مجموعة من المحامين والمحاميات، الذين إتّبعوا دورات متخصّصة في مقاربة القضايا التي يثار فيها موضوع العنف ضدّ المرأة، الأدوات والحجج القانونية لإقناع القضاة بإنصاف الناجيات من العنف الأسري، أياً كان القانون المدني أو قانون الأحوال الشخصية الذي يجري تطبيقه. وينبغي للسياسات المستقبلية التي سوف يتمّ اعتمادها للنهوض بأوضاع المرأة أن تستفيد من الخلاصات التي توصّلت إليها الدراستان. وسوف تسعى الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، كي لا يتوقّف مشروع توفير خدمات المحامين المتخصصين لضحايا العنف الأسري أمام المحاكم المدنية والطائفية."

وأشارت إلى أنّ: "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، تعير إهتماماً بالغاً لموضوعي التمكين الإقتصادي للنساء وحماية الناجيات من العنف. فهي تعي تماماً أن الثقة بالنفس هي عنصر أساسي لقيام النساء بأدوارهن الإجتماعية. ومن أكثر العوامل التي تعزّز هذه الثقة، إدراك المرأة أن القانون يحترم حقوقها وأن القضاء ينصفها إذا ما تعرّضت للعنف داخل أسرتها أو خارجها. وفي هذا الإطار، تسعى الهيئة لأن يكون قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري وقانون تجريم التحرش الجنسي مطبقين بشكل كامل من جانب الأجهزة القضائية والأمنية. وعلى صعيد التمكين الإقتصادي تعمل الهيئة الوطنية لتكثيف الدورات التدريبية لنشر المعرفة لدى النساء الراغبات، بقواعد تأسيس مشروع اقتصادي وإدارته كما تعمل الهيئة بغية إدماج مواد تربوية تعزّز شخصية الفتاة، في البرامج الدراسية."

وقالت: "تعول الهيئة على تطوير مشروع مرصد المساواة بين الجنسين الذي تمّ تأسيسه ضمن المشروع الأوروبي والذي تشرف عليه الهيئة. فالهدف الأول الذي يرمي إليه هذا المشروع وهو، تعميق المعرفة بكافة جوانب تطبيق مبدأ المساواة بين الجنسين، هو أيضاً من الأهداف التي تعمل الهيئة على تحقيقها لتتمكن من القيام بالمهام الإستشارية بفعالية لدى الحكومة ولدى اللجان النيابية والإدارات العامة. فإنشاء المرصد يرمي إلى إنتاج البيانات ووضع المؤشرات التي من شأنها تحديد مواقع عدم المساواة بغية العمل على معالجتها. لذا نتطلع إلى أن تكون البيانات والدراسات التي سوف ينتجها هذا المرصد أداة رئيسية لإنجاح مساعي إصلاح القوانين وترشيد العمل الحكومي تحقيقاً للمساواة."

وختمت: "لقد عالج المشروع الأوروبي لتمكين النساء في لبنان ثلاثة محاور أساسية للنهوض بأوضاع المرأة. وسوف تسعى الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية جاهدة، بالتعاون مع شركائها إلى تثمير النتائج التي تمّ التوصل إليها من خلاله. كل تقديري وشكري للجهود التي بذلها الإتحاد الأوروبي في تصميم هذا المشروع وتنفيذه كما أشكر مؤسسة Expertise France التي أشرفت على تنفيذ نشاطاته المتنوعة بمهنية عالية."