بعد غياب المخرج اللبناني الراحل سيمون أسمر عن عالم الفن، بدأت علامات الشح تضرب عملية صناعة النجوم، حتى وصلت الى مرحلة الجفاف وعدم الانتاج في ظل ظروف انتاجية اتجهت فقط نحو النجوم المعروفين ولم تطرح اي وجه جديد في اطارها العام باستثناء بعض المحاولات التي لم تثمر نجوماً من الصف الاول او لم تدعم أحدهم كي يحقق أستمرارية طويلة الامد كما حصل مع فنانين كثر ماز الوا يحتلون المراتب الاولى حتى يومنا هذا .

صناعة النجوم في لبنان تحديداً بدت من سنوات طويلة داخل غرفة الانعاش بعد أن استقرت نجومية البعض وغاب بريق البعض الاخر و لعبت الحظوظ دورها في حياة قلة تم تسليط الضوء عليهم من خلال برامج اكتشاف المواهب مثل ستار أكاديمي وسوبر ستار وأفكار اخرى غابت هي أيضاً لعدم توفر العامل الانتاجي، لذا تحولت محاولات الوصول الى الصف الاول في عالم الاضواء الى مجرد عوم في الفراغ لاسباب تتعلق بحسن الادارة و الانتاج والدعم الاعلامي و الاعلاني وفرص العمل والدخول الصحيح الى مساحات السوشال ميديا الضخمة وكأن تركيبة صناعة النجم الواحد أشبه ببناء تشيده صعب والحفاظ عليه أصعب، خصوصاً إذا كان في موقع استراتيجي و مؤثر ضمن إطار المجتمعات العربية.

المخرج سيمون أسمر كان احد أبرز صناع هذا العالم في لبنان ولم ينافسه أحد، خصوصاً أن النجوم الذين تخرجوا من مدرسته ما زالوا في مواقعهم المتقدمة جداً منذ سنوات طويلة وحين رحل عن هذه الدنيا أخذ سر رؤيته معه رغم إنتقاد البعض لاسلوبه و عقود الاحتكار التي كان يفرضها على نجومه، الا أن ما فعله بقي راسخاً و مستمراً و لم تحل مكانه مدرسة اخرى حتى بعد إبتعاده عن مجال التلفزيون و برامج الهواة واقفاله مكتب استديو الفن وبعدها وفاته ، وبقيت المحاولات الجديدة حتى الان مكانها تراوح ربما لان شركات الانتاج ومحطات التلفزة المحلية و العربية لا تفتح الابواب أمام المواهب التي لا تحظى بشعبية كبيرة، مما زاد من ضعف تسليط الضوء على طاقات فنية جديدة، لم يبقَ لهؤلاء سوى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن الذات وهذا طبعاً لا يكفي على الاطلاق .

صناعة النجوم انتهت في لبنان حتى قبل حصول الازمات المالية و الاقتصادية وتوقفت عجلة الاضواء عند أسماء معينة من دون وجود نافذة جديدة ممكن ان توفر للمواهب فرصة لتحقيق الشهرة كما هو حال كبار النجوم.