تقع مقابل ساحل مدينة طرابلس اللبنانية، تسع جزر، أبرزها جزر النخيل المؤلفة من ثلاث جزر: جزيرة النخيل التي تعرف أيضاً بجزيرة الأرانب، جزيرة السناني، وجزيرة الرمكين التي تعرف بجزيرة الفنار. تستضيف جزر النخيل كل عام، مهرجان Lebanon Water Festival، الذي يحيي النشاطات الرياضية المائية والسياحة البيئية. وهي تضم محمية طبيعية، صنفتها الأونيسكو عام ١٩٩٢، بموجب إتفاقية برشلونة. يطلق عليها إسم جزيرة الأرانب، بعد أن إستقدم الفرنسيون الأرانب لصيدها عام ١٩٣٠.

جزر النخيل

تتألف جزر النخيل من ثلاث جزر مسطحة، ومكونة من الحجر الجيري، وهي: النخيل، والسناني والرمكين. وتشتمل طبيعتها على قسمين: أحدهما صخري، يمتد من الشمال الغربي حتى الجنوب، والآخر رملي، يمتد من الشمال حتى الشرق. وهي من المناطق المحمية المهمة على مستوى شرق البحر المتوسط، وتشكل محمية ذات أهمية على مستوى العالم، كما أنّها تعتبر من أبرز الأماكن الرطبة، لأنها مشبعة بالماء والينابيع والمستنقعات. هذه الجزر تديرها لجنة المحمية تحت إشراف مباشر من وزارة البيئة، وهي غير مأهولة بالسكان. تبعد جزيرة النخيل عن طرابلس ٥ كلم، وتبلغ مساحتها 20 هكتار.

تسميتها

أطلق عليها إسم جزر النخيل، نسبة لوجود نخلة كبيرة على أراضيها، حيث تم استنبات 700 غرسة منها، بين عامي 1997 و2015. كما أطلق عليها قديماً اسم جزيرة الأرانب، بسبب وجود أعداد ضخمة من الأرانب، أحضرها القنصل الفرنسي في مطلع القرن العشرين، خلال فترة الانتداب الفرنسي على لبنان، ووضعها في الجزيرة لممارسة هواية الصيد، ثم تخلّص منها القائمون على المحمية، رغبة منهم بالحفاظ على النباتات المهددة والنادرة في الجزيرة.

ميزاتها

تتميز المحمية بالغنى بالحياة النباتية الساحلية والطبية، منها: الشمرة البحرية، وهي نبتة معمرة وغنية جداً بمادة اليود، يتم تخليل الجزء الأخضر منها، ويمكن تناوله مع السلطة. الماميثا البحري وهو نبتة سنوية مميزة، أزهارها صفراء، وورقها فضي مخضر، يمكن العثور عليها بالقرب من البحر، يستخرج منها العصير، وتستخدم كعلاج لأمراض الجفون على شكل قطرة عين، وتستخدم أيضاً ككحل للعيون. الزنبق الرملي أو النرجس البحري، وهو نبتة صيفية أزهارها بيضاء.

محمية للطيور

تُعتبر جزر النخيل محطة استراحة للطيور المهاجرة القادمة من أوروبا خلال فصل الشتاء، وفي فصل الصيف، تأتي إليها السلاحف البحرية لتضع البيض بين الصخور. أعلنت محمية لكونها منطقة رطبة وفق اتفاقية "رامسار"، وتم تصنيفها من قبل المجلس العالمي للطيور منطقة مهمة للطيور.

تنوع بيولوجي

تتميز الجزر بتنوع بيولوجي نباتي وبحري وبري. ونظامها البيئي يشكل أهمية على المستوى العالمي، وهو واحد من مواطن التفريخ المتبقية لنوعين من السلاحف المهددة بالإنقراض، وهما السلحفاة البحرية الخضراء، وهي سلحفاة تقضي الشتاء في مياه جزر النخل، وتتغذى على الطحالب والأعشاب البحرية. والسلحفاة ضخمة الرأس، وهي سلحفاة تضع بيضها في الشواطئ الرملية، ما بين أواخر شهرَي أيار وآب.

كيفية الوصول إلى جزر النخيل

يتوافد إلى جزر النخيل المواطنون والسياح بواسطة قوارب تنطلق من ميناء طرابلس، والبعض يختار التوقف عند إحدى الجزر الصغيرة، لتمضية وقت هادئ، والبعض يكمل طريقه إلى جزر النخيل التي يتميز شاطؤها برمال ذهبية. وفي نهاية الأسبوع، تنطلق قوارب الصيادين من ميناء طرابلس، متجهة إلى الجزر لصيد الأسماك وكسب عيشهم.