الألم هو الوسيلة التي يستعملها الدماغ لإخبارنا أنّ بعض الأشياء تؤذينا، أو أنها ليست جيدة لأجسادنا.


ويُعرّف العلماء والأطباء الصداع، وفقًا للتقرير الذي نشره موقع "slate.fr"، يوم الأحد، بأنه حالة يجعلنا فيها رأسُنا نشعر بالألم، هذه هي الإجابة البسيطة. لكن إذا نظرنا للموضوع بصورة أعمق قليلًا فإن الأمور تصبح أكثر إثارة للاهتمام: ما هو الألم؟ وفوق كل شيء لماذا رأسنا ضحية لهذا الألم؟.

على سبيل المثال يمكن أن يتسبب موقد طهي ساخن أو بابٌ يصفَّق علينا بقوة شديدة في إلحاق الضرر بِبشرتنا أو عضلاتنا، وإذا أحرقنا أصابعنا، مثلًا، سيتم إرسال معلومات حول الضرر الذي لحق بنا إلى دماغنا، ففي هذه اللحظات نشعر بالألم.
وبالتأكيد، قد يكون الشعور بالألم مزعجًا للغاية، لكنه مفيد جدًا، إنها الطريقة التي تمتلكها عقولنا لإقناعنا بعدم القيام بأشياء يمكن أن تؤذينا مستقبلًا، قد نحرق أصابعنا مرّة بالصدفة، لكن ليس مرّتين.
لا يمكن للدماغ نفسه أن يشعر بالضرر كما يمكن أن تحسّ به أصابعنا، بل نحن نعلم أنه من الممكن وخز أو حتى قطع دماغنا دون الشعور بأيّ ألم.
بالفعل من الممكن إجراء عملية جراحية في الدماغ بينما يظل المريض مستيقظًا، إنها الطريقة الأكثر أمانًا، لأن الجراح يمكنه التحقق، مع تقدّم العملية الجراحية أنّ كل شيء على ما يرام، على سبيل المثال، يمكنه أثناء العملية التحدث مع مريضه.
ولكن إذا كان الدماغ لا يشعر بالألم فلماذا نعاني من الصداع؟ لأنه في رأسنا لا يوجد دماغ فقط، فهناك أيضًا عضلات، وأنسجة، وأوردة، وشرايين، ويمكن أن تشعر كل هذه الأجزاء بالألم.