في كل شخصية تقدمها الممثلة اللبنانية كارول عبود، تثبت أنها سيدة الأدوار التي تطبع بأذهان الناس، من "سارية" في "للموت"، إلى "هنادي" في "صالون زهرة"، ومؤخراً "روان" في "ستيلتو"، ,وتثبت أنها، وإن بدأت بتقديم دور، سيكون ناجح ومغير لمجرى الأحداث لا محال.

موقع "الفن" كان له حديث خاص مع الممثلة كارول عبود، تحدثنا من خلاله عن دورها في "ستيلتو"، عن التطورات التي يمكن أن تطرأ على الأحدث، وعما ينتظر دور "سارية" في أحداث الجزء الثالث من مسلسل "للموت".

ظهرت مؤخراً بمسلسل "ستيلتو" بدور "روان" الذي كان له تأثير كبير على مجرى الأحداث، ماذا تخبرينا عن الشخصية وعن تجربتك في المسلسل؟

أنا لم أتمكن حتى الآن من مشاهدة العمل، ولكن بحسب ردة فعل الجمهور، حيث أن من الواضح أن مسلسل "ستيلتو" له شعبية كبيرة، فمع دخول "روان" إلى الأحداث، زاد منسوب التشويق والإثارة أكثر، فالجمهور يتنظر ما سيحل بـ "ألما" بفارغ الصبر، وأتت روان لتنفيذ الضربة القاضية الاخيرة ونشهد تسارع كبير في الأحداث.

وبالنسبة لمسلسل "ستيلتو" بشكل عام، فهي تجربة جديدة من نوعها بالنسبة لي بغض النظر عن الدور بحد ذاتها، تجربة خارج لبنان، إنتاج ضخم ومختلف بمشاركة نجوم الصف الأول، ومع مخرج غير عربي، كانت تجربة لذيذة للغاية، ودور قوي وشرير، حتى أصبح يناديني المخرج "فلك" الصغيرة، كدليل على مدى الشر الذي يكمن في هذه الشخصية.

دور "روان" من الأدوار الثقيلة والشريرة، كيف كان تعاملك معه حتى ظهر بأفضل الطرق؟

على الممثل أن يتعاطى مع الدور كـ "دور" مهما كانت الشخصية التي يؤديها، فمن واجبه أن يقدمه بأفضل الطرق، فهذا عمله، والجمهور أصبح على علم بأن الممثل بشخصه يختلف عن الدور الذي يؤديه مهما كان شرير.

قبل هذا الوقت، كان الجمهور يربط الممثل بالشخصية التي يؤديها، خاصة وأن الممثل كان يحبس نفسه بنوع معين من الأدوار، أما الآن وأنا على الصعيد الشخصي، أفضل أن أنوع بأدواري قدر الإمكان، وأن لا أحبس نفسي بدور واحد، حتى أحاول أن أغير بالشخصية وأن ألعبها على طريقتي الخاصة، مثل دور "سارية" في مسلسل "للموت" والذي من المفترض أن يكون دور شرير للغاية، ولكنني حاولت أن أدخل عليه نوع من الفكاهة.

إذاً فأنا أسعى بشكل دائم للتنويع بالأدوار التي أؤديها، وأن أقدمها بأحسن الطرق.

هل يمكن أن نرى تغير في شخصية "روان" أو في مسارها؟

يمكنني أن أعد الجمهور بفاجأة كبيرة خاصة بالأحداث، وبشخصية "روان"، وستتواجد بموقف سيغير لها مسارها بشكل كبير.​​​​​​​

على الصعيد الشخصي، كيف يمكنك وصف التعامل مع الممثلتين كاريس بشار وديمة قندلفت؟

جمعتني أكثر مشاهدي بالممثلتين كاريس بشار وديمة قندلفت، عندما يكون العمل بهذه الحرفية والمهنية، والممثلات يحترمن عملهن، يصبح التعامل بمنتهى السلاسة.

لم أكن أعرف الممثلتين جيداً من قبل، تعرفنا على بعضنا بموقع التصوير، خاصة وأن الجميع كان ينتظر أن يلتقي بالممثلة التي ستؤدي شخصية "روان" نظراً لصعوبتها وللحرفية التي يجب أن تمتلكها الممثلة التي تؤديها، بمشاركة نجوم محترفين، لم تكن مهمة صعبة، ولكن بالطبع كانوا مرحبين للغاية، مهنيين للغاية ولطيفين.

ما كان رأيك بالتعامل مع مخرج المسلسل التركي إندر إيمير، وما كانت نقاط الإختلاف بينه وبين ما اعتدتي عليه مع المخرجين المحليين؟​​​​​​​

ما ساعدني بالتعامل مع المخرج إندر إيمير بشكل أساسي هو أنه يتكلم اللغة العربية، التواصل معه لم يكن بهذه الصعوبة، إضافة إلى أنه كان قادر على فهم الممثلين بطريقة جيدة وفهم ما يريدونه، ويعي فكرة إختلاف بيئة الممثلين عن بيئته، إضافة إلى أنه شخصية لذيذة، لطيف، يتواصل مع الممثلين بشكل مباشر وليس عن طريق مساعدين.

عندما قدمت اول مشهد لي في المسلسل لم أكن راضية عنه، فقرر هو إعادة التصوير من دون حتى سؤالي عن السبب، وطلب من فريق العمل إعادة التصوير من دون أن أخبره بذلك، وهذا ما يساعد الممثل ويشعره بالراحة، فالجميع حولنا كان يتكلم بلغة لا نفهمها، وهذا الأمر شكل نوع من الشعور بالتوتر بالنسبة لي، ولكن تعامل المخرج كان كفيل بإعطائي الراحة.

​​​​​​​شاهدناكي مؤخراً بالجزء الثاني من مسلسل "صالون زهرة"، ورأينا تغيير كبير بشخصية "هنادي"، ماذا تخبرينا عن هذا التغيير، وعن الجزء الثاني من المسلسل بشكل عام؟

هذا التغيير جاء قصري بعد مغادرة شخصية "يوسف" التي كان يؤديها الممثل اللبناني طوني عيسى، وغيابه أدى إلى إنتهاء العلاقة السامة التي كانت تجمعها به وغيرتها من شخصية "زهرة" التي تؤديها الممثلة اللبنانية نادين نسيب نجيم، واختفى هذا المثلث "هنادي- يوسف- زهرة"، والذي بنى شخصية "هنادي" في الموسم الماضي، إضافة إلى ظهور قصة حب تجمعها بـ "عبدالله" الذي يؤدي دوره الممثل اللبناني مجدي مشموشي، وأخذت الشخصية منحى كوميدي مضحك، وكأن قصتهما هي مسلسل وحده، يعيشان حياتهما الخاصة، غير آبهين بما يحدث في الحي.

ومجدي مشموشي هو ممثل قدير أحبه وأحترمه، نحن من الجيل نفسه، مشاهدنا كانت قليلة ولكن كان لها نكهة مميزة.

​​​​​​​برأ​​​​​​​يك إلى اي مدى يحتاج الجمهور بهذه الفترة إلى مسلسلات كوميدية تساعده في التخفيف من ا​​​​​​​لضعوط اليومية التي يمر بها؟

نعم، الجمهور دائماً بحاجة إلى الكوميديا والخفة، بهذه الظروف وبجميع الظروف. الناس بحاجة إلى أن تفرح، والدراما التلفزيونية هي نوع من الترفيه أيضاً فيجب أن يكون هناك مسلسلات كوميدية وهو نوع من المسلسلات القليل في لبنان.​​​​​​​

مع بدء تصوير الجزء الثالث من مسلسل "للموت"، ما الذي ينتظر دور "سارية" خاصة بعد ​​​​​​​المشكلة التي​​​​​​​ وقعت فيها بنهاية الجزء الثاني؟​​​​​​​

سارية كعادتها "لن تستسلم، لن تمر، لن ترضى"، "سارية" شخصية فيها الكثير من اللعب، لا تستسلم، يمكنها أن تفعل أي شيء، أن تبكي وتضحك بالوقت نفسه، تجعل المشاهد يكرهها ويحبها بالوقت نفسه، هذه الشخصية تسمح لي بأن ألعبها كما أريد، ومكتوبة بطريقة لا يمكن أن تنتهي، لا يمكن لأي موقف أو رجل أن ينهيها، أي وقوع لها ستقوم بعده.

​​​​​​​حصلت على جائزة "أفضل أداء تمثيلي" عن فيلم "بركة العروس" في مهرجان القاهرة السينمائي، ماذا تخبرينا عن هذه التجربة؟

الفيلم سيعرض قريباً في الصالات، والجوائز عادة ما تكون دافع جميل للممثل، وهو الجهة المشرقة للمهنة الصعبة التي نؤديها، خاصة بمهرجانات كبيرة وعريقة مثل مهرجان القاهرة.

بماذا تعدي الجمهور من أعمال قادمة؟​​​​​​​

أعتقد أني سأرتاح قليلاً بعد تصوير مسلسل "للموت"، لأنني أحتاج للتفكير أكثر في الخطوة القادمة كي أدرسها جيداً، فأنا أريد أن يكون هناك خطوة إنتقالية مهمة.