هي فنانة ذات طابع خاص، لديها كايزما على الشاشة منذ بداية ظهورها، فتربعت على عرش قلوب المتابعين، وهي متمكنة من أدواتها الفنية، وموهبتها التي تسعى إلى تطويرها باستمرار.

إنها الفنانة سمية الخشاب، التي كشفت في حوار خاص مع موقع "الفن"، عن تفاصيل انتعاشتها الفنية من جديد في السينما والمسرح والدراما، وبأعمال قوية تحمل رسائل واضحة للجمهور، كما كشفت لنا سبب ابتعادها عن السينما لمدة 7 سنوات، على الرغم من عشقها لها، وعلاقة فيلمها الجديد بضحية المنصورة "نيرة أشرف"، والكثير من التفاصيل.

تعيشين حالة من النشاط الفني، ما بين الدراما والسينما والمسرح، حدثينا عنها أكثر؟

"ضاحكة"، هذا فضل من الله، أنا أنتقي أعمالي دائماً بعناية شديدة، وفي الفترة الحالية، أحضر عدة مفاجآت قوية للجمهور، الذي يستحق التقدير، وتقديم كل ما هو مميز له. لدي فيلم التاروت"، الذي أجتمع فيه بالممثلة رانيا يوسف، بعد آخر تعاون لنا معاً منذ 21 عاماً في مسلسل "عائلة الحاج متولي"، كما لدي مسلسل "أرواح خفية"، ومسرحية "كازينو بديعة"، وأتمنى أن تنال هذه الأعمال إعجاب الجمهور.

ما الذي جذبك للمشاركة في فيلم "التاروت" الذي تعودين به إلى السينما؟

فيلم "التاروت" يشكّل عودتي إلى السينما بعد غياب حوالى 7 سنوات، وأنا أحرص طوال مسيرتي الفنية، على الابتعاد لعام أو عامين عن السينما، حتى يكون ظهوري فيها له طابع خاص. في الفترة الأخيرة، كان ابتعادي عن السينما رغماً عني، بسبب ضعف السيناريو الذي يتم عرضه عليّ، ولكن عندما قرأت نص فيلم "التاروت"، لم أتردد في الموافقة عليه، خصوصاً أنه مع فريق عمل مميز، ويجمعني مع الممثلة رانيا يوسف.

ما هو الموضوع الذي يتناوله فيلم "التاروت"؟

يتناول الفيلم قضايا الساعة بشكل واضح، مثل التحرش الذي يتمثل في صور كثيرة، وخلال أحداثه هناك مفاجأة تتعلق بشكل مباشر بالأطفال، فقصته تدور حول ثلاث فتيات، يتعرضن لحادث في صغرهن، ما يؤثر على حياتهن في المستقبل، وما سيواجهنه من مشاكل، فالتاروت هو عبارة عن أوراق تشبه أوراق لعبة "الكوتشينة"، وتستخدم من خلال علم يمثل سجّلاً ينطق بلغة الرموز، للكشف عما هو داخل النفس البشرية، من شعور ورغبات.

وماذا عن شخصيتك بأحداث الفيلم؟

أجسد شخصية "نيرة"، وهي قارئة جيدة لعلم التاروت، حتى أنها تصبح نجمة في علم الفلك، وسيكون لها دور واضح في كشف ومعالجة قضية الفيلم.

البعض رأى أن الفيلم يتناول قصة الراحلة نيرة أشرف، ما تسبب في اعتراض هيئة المصنفات الفنية على اسمه، ما حقيقة الأمر؟

تم اختيار إسم "نيرة"، إهداءً من صناع الفيلم لروح نيرة أشرف، ولأن الفيلم يناهض العنف ضد المرأة بكافة أشكاله. أما عن هيئة المصنفات الفنية، فلا يوجد أي مشكلات، وتم منح التصاريح الخاصة بالفيلم، حتى إن اسمه ما زال قائماً، ولا يوجد أي تغييرات.

ننتقل إلى الدراما ومسلسل "أرواح خفية"، حدثينا عنه.

هو مسلسل اجتماعي، يتضمن الكثير من التشويق والإثارة، وأنا أحب هذه النوعية من الأعمال، فهو يعتمد على التشويق والغموض من خلال قصته، والعمل يسير في خطوط عديدة، من بينها الدراما الاجتماعية، والدراما النفسية، بالإضافة إلى الرعب والتشويق، وفيه العديد من التفاصيل المهمة اجتماعياً ونفسياً. أجسد في المسلسل شخصية مُدرّسة، لها علاقة بعالم الأرواح الخفية.

ذكرتِ في تصريحات سابقة لكِ، أنكِ تعيشين حالة من الروحانيات، فهل هذا سبب تحمسكِ للمسلسل؟

بالتأكيد، عشت سابقاً حالة من الروحانيات، وأعتقد أنها كانت من ضمن أسباب قبولي المسلسل، ولكن حالة الروحانيات التي عشتها لا علاقة لها بموضوع المسلسل، قد يكون التماساً بين ما عشته وموضوع العمل في حالة الروحانيات فقط، ولكن في المسلسل، تتم مناقشتها بشكل مختلف وجديد.

المسلسل مؤلف من 10 حلقات، وسيعرض عبر إحدى المنصات الإلكترونية، كيف تجدين هذه التجربة؟

رائعة، وهي ليست جديدة على الدراما المصرية، فقد سبق أن قدمنا الأعمال الثلاثية والأعمال السباعية، وغيرها من الأشكال الدرامية، وميزة هذه النوعية أنها تكون مكثفة الأحداث، وتنتهي بسرعة، وتتناسب مع جمهور المنصات، الذي أكثره من الشباب، ومن مختلف الأعمار والفئات، وهو جمهور كبير وذواق، وينتقي ما يشاهده، وهذه ميزة أخرى لا توجد في الفضائيات، فهي ميزة قريبة من السينما، وهي فكرة الدفع مقابل المشاهدة، فالاشتراك في المنصات، حتى لو كان رمزياً وبسيطاً، له معنى كبير، فأنت تدفع لمشاهدة الأعمال المعروضة على المنصة، وهذا في حد ذاته نجاح كبير.

وماذا عن استعدادك للمسلسل، وخصوصاً في ما يتعلق بالشق الروحاني؟

المسلسل ليس مسلسل رعب، لكي يعتمد على لغة الجسد ولغة العيون، فالمراجع كانت من خلال جلسات العمل، التي جمعتني بمؤلفة العمل سوسن عامر والمخرج إبرام نشأت، ومن خلال جلساتي معهما، تفهمت وجهة نظرهما، وتعليمات المخرج، وبدأنا في تصوير المسلسل، وأنا مهيأة نفسياً للدور.

وماذا عن مسرحية "كازينو بديعة"؟

هي عودة للمسرح بعد غياب، وأنا متشوقة لردود فعل الجمهور بشكل مباشر، فالمسرح هو حبي الأول، وهو أرقى أنواع الفنون وأصعبها بنفس الوقت. المسرحية تتنوع بين الدراما والرقص والاستعراضات، وأجسد فيها شخصية بديعة مصابني، التي كان لها دور كبير في المسرح، وتأثير كبير في حقبة الأربعينيات.