مريم فخر الدين أو "برنسيسة الشاشة"، والتي إشتهرت في حياتها بملامحها الساحرة، وجمالها الذي جمع بين جاذبية الشرق ونعومة الغرب، أدت أكثر من 250 دور في أفلام وتعاملت مع أهم المخرجين المصريين، فكانت محظوظة في العمل على الشاشة وتعيسة خلفها.
عند مشاهدة أدوارها ومتابعة أعمالها، يمكن أن تصور مريم فخر الدين لك موهبة قوية لممثلة جميلة، تمتلك كل المواصفات التي تجعلها نجمة من الطراز الأول، ولكن بعد الإستماع إلى بعض التصريحات التي أدلت بها، وإكتشاف معلومات عن حياتها الشخصية، يمكن أن تتأكد أن هذه الفتاة لم تكن سوى شخص بائس، لم ينعم بحياة جيدة.
إليكم أغرب 10 حكايات في حياة مريم فخر الدين، وتصريحات نارية لها.

لم تجِد اللغة العربية

من أب مصري وأم مجرية، ولدت مريم فخر الدين وتلقت تعليمها في مدرسة داخلية ألمانية في القاهرة، والتي تعد واحدة من أكثر المدارس صرامة وقوة، وتعلمت فيها اللغة الألمانية فقط، اما في منزلها فلم تكن اللغة العربية هي لغة التفاهم، فكل من الأم والأب والأبناء لم يكن بينهم جميعاً لغة مشتركة سوى الألمانية، وهي كانت اللغة المعتمدة في المنزل.
تعلمت مريم مع الوقت التكلم باللغة العربية، إلا أنها لم تتعلم الكتابة والقراءة بكفاءة، وفي حوار لها قالت: "كنت أسجل السيناريو وأسمعه كي أحفظ، ولم أكن أقرأ العقود قبل التوقيع، لكنني عقب عشرات السنوات علمت نفسي قراءتها بعدما صارت العقود معقدة وتتضمن بنوداً مجحفة تستحق التفاوض بشأنها".

والدها كان صارم للغاية.. وتوفي بسببها

لم يكن مسموح لمريم بأن تعيش حياة الإنفتاح التي تعيشها الممثلات، صحيح بأن الأم أجنبية إلاً أن عائلتها كانت عائلة محافظة وصارمة، وصرحت مريم مرة: "كان مسموحاً لي ارتداء المايوه على الشاطئ حتى سن الـ 12 لكن بعد هذه السن لم يعد مسموحاً لي، أرتدي بذلة وأجلس لأشاهد البحر من بعيد، مع مجموعة ممنوعات أخرى مثل عدم النظر من الشرفة، وعدم الرد على التليفون".

لم يكن هناك إحتمال أن تدخل مريم المجال الفني، أو أن يكون لها أي مستقبل مزهر، ولكنها لم تتمكن من مقاومة حبها للفن، وطلبت من والدتها أن تعطيها صور لها وهي بعمر الـ 16، واشتركت في مسابقة جمال، وفازت بمبلغ 250 جنيه، ليبدأ بعدها الصحافييون والمنتجون بالتوافد ومن بينهم أنور وجدي، وحسين صدقي، لكن والدها طردهم جميعاً حتى جاء أحمد بدرخان، فلم يطرده والدها، لمعرفة سابقة بينهما، وقرأ سيناريوهات، فأعجبه سيناريو "ليلة غرام"، وقال لها: "هاتكوني مثل أعلى لبنات جيلك".
إلا أنه وبعد موافقته على دخولها عالم التمثيل وزواجها، لم يصدق والدها عينيه حين رأى صورة ابنته العائدة لتوّها من شهر العسل، وقد غطت صورها الجدران والأفيشات، فاختل توازنه في الشارع فتعرض لحادث تصادم توفي على إثره لاحقاً.

والدتها كانت تعاملها كالخادمة

أكدت مريم فخر الدين ذات مرة أنها كانت تنظف المنزل لدى والديها، رغم تمتعها بشهرة واسعة، وعملها في التمثيل، وقالت: "بعد 200 فيلم وعمل كبير وشهرة واسعة، كنت أصل إلى البيت بعد العمل، فتطلب مني أمي أن أغسل الأواني وأمسح الشرفة، أقول لها أمي لقد أحضرت خمسة من الخدم، لكنها كانت ترد وتقول لي أنت هنا الخادمة، جعلني هذا أتعلم الاعتماد على نفسي".
لم تكن تملك مريم أي مال أو مصروف يومي، وطلبت من أمها مرة أن تعطيها المال، وأخبرتها بأن من يتقاضى المال يجب أن يفعل شيئاً بالمقابل، كما نعتتها بالشحاذة، وقالت: "قومي بوظيفته فأعطيكي المال الذي يتقاضاه". فتحولت مريم إلى مكوجي المنزل، ومع الوقت صارت تعلم جيداً قيمة المال: "طول مانتي في بيت محمد فخر الدين مش هتاخدي غير المصروف مني، فلوسك في دفتر توفير باسمك، في بنك مصر، ماتاخديش ولا مليم إلا لما تتجوزي"، وكان والدها يأخذ الأموال التي تتقاضاها.

لم يرضى زوجها بأن يقيم لها حفل زفاف أو أن تلبس فستان زفاف

حين تقدم عريسها للزواج منها لم يكن الزواج عن حب، ولكن عن مصلحة، فقرر بأن لا يقيم لها حفل زفاف أو أن يشتري لها فستاناً أبيض، وقال: "قال مش هقعد مع البت دي في الكوشة"، وظل يتقاضى عنها المال، ويشتري لها فقط ما تحتاجه من ثياب وأدوات، وكان يعطيها مصروفاً لا يتجاوز الربع جنيه في اليوم: "كان يقولي كلي سندوتش بوفتيك من عند مشمش وخمسة صاغ حاجة ساقعة و5 صاغ بقشيش".
انتهى زواج مريم من ذو الفقار، قبل هذا الفيلم كان محمود قد سافر، فراحت تعد ما قامت بإخفائه داخل جواربها الملقاة خلف المرآة: "لاقيتهم 40 ألف جنيه، ولأني مقدرش أخرج من البيت، قررت أنتقم منه جوه البيت، أنا مش متخلفة عقلياً، اتفقت آخد الشقة في الدور الرابع واشتريت العفش ونقلت أنا وبنتي".

تعرضت للتعنيف من زوجها

تحدثت مريم فخر الدين ذات مرة عن تعرضها للتعنيف من زوجها ذو الفقار، وقالت: "كان إداني قلمين مرة أو مرتين"، ولا تجد غضاضة في الاعتراف بالعنف الذي كان آخره "شتايم عنيفة وشلاليت" على باب شقتها الجديدة الذي كان يعلوه "ترباس" ضخم لحميها وابنتها.
مع ذلك تؤكد باستمرار أن المعضلة لم تكن في الضرب ولكن في استحقاقه، تقول: "كان مخرج هايل، أتحمل إنه يضربني في الأستوديو لأنه كان أستاذي، لكن في البيت أنا المدام، أنا أحسن منه، وهو مش أحسن مني في شيء".

وصفت نفسها بالـ "بلا قيمة"

تحدث مريم فخر الدين عن كيف كانت عيشتها مع والدها حياة الجحيم، وقالت: "أنا كنت حلوة بس مليش كلمة في البيت، أول لما أتطلق تيجي تقعد عندي، وتبدأ قايمة الممنوعات، فبضطر أتجوز بسرعة في مدة أقصاها 3 شهور بعد الطلاق عشان أخلص من التحكمات".
وبعد طلاقها الأول، عادت والدتها للتحكم بها الأمر الذي جعلها توافق على أول عريس يتقدم لها، وكان مساعد طبيب ألماني أجرى لها جراحة، ووافقت على الزواج منه، وقالت عن الأمر: "إديتله فلوس يروح يكمل تعليمه، راح مارجعش، أنا بعد كده اشتغلت (الأيدي الناعمة)، وكنت ناقصة رومانسية، وناقصة حب واهتمام، كبرت في مخي أروح لندن، أعمله مفاجأة، مثلت على الكومسيون الطبي إني لسة طارشة ومسافرة لأغراض طبية، وسافرت على أمل أعيش حياة رومانسية هناك، لكن روحت لاقيتني بأطبخ الأكل وأشطب المواعين ورجعنا مصر، خلفت محمد ابني ولما بقى عنده سنة اتطلقت بسبب الخيانات العديدة".

​​​​​​​نصائح غريبة منها عن أهمية التعنيف الأطفال

وجهت مريم فخر الدين ذات مرة نصيحة لإحدى الفنانات التي كانت تعاني في تربية إبنتها، ونصحتها بضرورة تعنيف الولد حتى يصبح قوي، وقالت: "تفهم إيه؟ دي عيّلة، المهم تكوني إنتي فاهمة، هقولك على حاجة، أنا عندي بنت يتيمة، بنت محمود ذو الفقار، وولد أبوه موجود، الولد ليه حد يسنده، لكن اليتيمة دي لازم تاخد بالجزمة عشان تعرف إن مالهاش إلا أم واحدة تسمع كلامها، أنا بقيت بني آدم عشان كنت باخد بالجزمة، مش عيب تضربي بنتك أو تذنبيها، اسألي بنتي أنا هريتها".

سافرت مع إبنها إلى لبنان بحثاً عن العمل

بعد أن حصلت مريم على الطلاق من والد إبنها، لم تكن تملك أي مال حتى تعيله، ولم تجد عمل في ذلك الوقت، وسافرت إلى لبنان بحثاً عن العمل ولم يكن بحوذتها سوى 13 جنيه مصري.

إقتحم رشدي أباظة منزلها وعلمتها شادية الصلاة​​​​​​​​​​​​​​

تحدثت ذات مرة عن مشكلة حصلت بينها وبين الممثل المصري رشدي أباظة حيث: "رشدي أباظة ضرب القفل بمسدس، ودخل البيت عندي كان​​​​​​​ فاكرني ست رخيصة، نزلت من سلم الخدامين وروحت لماما، رجعنا فتحنا الباب، لاقيت كباب وشرب، ماما قعدت أكلت وشربت وأنا اتكومت على الرصيف".
كما قررت في آخر أيام حياتها أن تتعلم الصلاة، وطلبت من الفنانة المصرية شادية أن تقوم بهذا الأمر، وقالت: "مكنتش أعرف إلا​​​​​​​ الفاتحة وبس، شادية علمتني السور القصيرة، وبدأت من بعدها ألتزم في الصلاة".

علاقاتها بأولادها كانت مختلفة تماماً عن علاقة والديها بها

وحول علاقتها بأولادها، نظراً للظلم الذي شهدته من والديها، تكلمت مريم ذات مرة عن الأمر وقالت: "ولادي يسافروا يتجوزوا يشتغلوا، مش مسؤ​​​​​​​وليتهم ياخدوا بالهم مني أو يخدموني ويسألوا عليّ"، قالتها باقتناع شديد، "سألوا عليّ أخدهم في حضني مسألوش مزعلش منهم".

​​​​​​​