دشّن نشطاء مغربيون وسم "ملكنا خط أحمر" على موقع التواصل الاجتماعي، دعماً للعاهل المغربي الملك محمد السادس، إثر حملة إلكترونية بدأت يوم الخميس الماضي للنيل من سمعته.


وقام بعض الأشخاص بنشر مقطع فيديو للملك محمد السادس وهو في أحد شوارع باريس، وزعموا أنه كان مخموراً، إذ إنه بدا وكأنه تعثر خلال مشيته، وإعتبر مروّجو المقطع بأنه كان يمشي مترنحاً وفي يده كأس من الكحول.
الفيديو الذي لم تتعدَ مدته الـ 5 ثوانٍ، أحدث جدلاً واسعاً، الأمر الذي حسمه صحافي مغربي، مؤكداً أن الملك يعاني من اضطرابات في المشي، ناشراً مقطع فيديو جديد، يظهره وهو يتسوّق من أحد المتاجر، وكانت برفقته زوجته الأميرة ​لالة سلمى​، وقارن بين الفيديو القديم والجديد، ليتبين أن مشيته هي نفسها في المقطعين.
وعلل الصحافي المغربي سبب هذه المشية بأنها عائدة للوضع الصحي للملك محمد السادس، الذي خضع لعمليتين جراحيتين في القلب، الأولى في باريس عام 2018، والثانية في مصحة القصر الملكي بالرباط عام 2020، وكان من مضاعفاتها اضطرابات في المشي، ولازال الملك حتى اليوم يتعالج منها ويتناول الأدوية.
ورفض المواطنون المغاربة ما تم تداوله في وسائل التواصل والإعلام حول "الادعاءات" والتعليقات التي تسيء إلى شخص الملك، أو انتقاد صفته في المملكة، هذا وقال سفيان البحري، الذي يعرف نفسه بأنه مدير صفحات الملك محمد السادس على منصات التواصل، إنه تم "تصوير الفيديو منذ سنوات"، واصفاً تداول الفيديو بـ"محاولة بائسة لتشويه صورة الملك".
وقد تضامن الفنان المصري محمد رمضان مع الملك محمد السادس، ناشراً صورة له معه من زيارة سابقة للفنان المصري إلى المملكة، وكان رمضان مرتدياً اللباس المغربي التقليدي، أما الملك فإعتمد ثياباً كاجوال، وأرفق الصورة بتعليق :ملك عظيم لمملكة عظيمة".
وهنا لا بد لنا من القول، إن هكذا حملة مشبوهة لم تجد شيئاً لتتهم به ملكاً عرف بتواضعه وعفويته وحبه لشعبه، فحاولت تزييف الحقائق وتصويره على أنه ليس أهلاً للمسؤولية، وهذا أمر ليس فقط معيباً، بل غير إنساني، وغير بريء، وكان الأجدى أن تلتفتوا إلى معاناة الناس والشعوب في ظل الأزمات التي تعصف بعالمنا العربي لتساهموا في توعية الأجيال الجديدة بدل إلهائهم بأحقاد مفتعلة سوف ترتد على مطلقيها.