لا زالت فكرة عرض الأزياء للشباب في مجتمعنا الشرقي مرفوضة، ورغم الحرب الكبيرة التي تُشن على النساء يومياً في هذه المجتمعات إلا أن فكرة عرض الأزياء مقبولة للنساء أكثر من الرجال، ومع ذلك نجدُ شبان عرب قد تحدوا أفكار المجتمع البالية واستغلوا ما لديهم من مقومات جسدية تؤهلهم لعرض الأزياء راكضين وراء شغفهم الذي يقودهم لتفاصيل الجمال الكامنة في تنسيق قطع الألبسة الغربية التي تُحدثُ مزجاً جمالياً خارج صندوق المعايير الرائجة فلدينا شباب حققوا شهرة نحو العالمية ومن أحد الأمثلة على ما سبق لدينا المودل والبلوغر الشاب ناصر صالح الغافري.



ناصر شاب من سلطنة عمان بدأ عمله كعارض أزياء عام 2013، كانت بداية متواضعة بسيطة ولكنها تنم عن شخصية فذة وطموح عال، يعكس الثقافة والجمال والطموح والأخلاق العالية التي تجتمع في الشاب العماني المودل ناصر صالح الغافري.

أهم ما قام به ناصر في عالم عرض الأزياء هو كسر المقاييس القديمة فقد اعتدنا رؤية المودل حول العالم بعيون زرقاء وشعر اشقر باهت وملامح أوروبية كعنوان للجمال لكن ناصر كان بالشعر الأسود والعيون السوداء الواسعة المكحلة والذي حصد الأف المعجبين على صفحات التواصل الاجتماعي.

وما يميز ناصر ليس الجمال العربي فقط، بل أيضا الثقافة الواسعة التي يتمتع بها، والتي صقلها بتجواله حول العالم حيث زار العديد من الدول ونهل من ثقافتها.

ومن الواضح أن النشاطات الإجتماعية التي يمارسها ناصر كان لها الأثر الأكبر على شخصيته ومنها نشاطه في فريق كشافة سلطنة عمان حيث شارك وكان الممثل لبلده في المملكة العربية السعودية عام 2014 في فريق الكشافة، وهو كشاب عربي متألق يمتلك الموهبة والكاريزما ويعمل جاهدا على خلق فرق في مجال الأزياء يُحاول الوصول إلى العالمية .

وفي محاولة لكسر النمطية قام ناصر في إحدى الصور الرائعة له بتوشح علم بلاده، وكان في تلك الصورة، نرى جمال الشباب العربي الراقي الذي يتمثل في العيون الحوراء ، مُقلتان لامعتان من شدة الصفاء ويتوسطهما اللون الأسود تشبهان تماما ذلك العلم الذي رفع شعار سيفين متقاطعين يتوسطهما خنجر وكأن شعار العلم انعكس داخل عيون الشاب العماني.
هذه الصورة الجمالية الأنيقة في كل ملامحها تجعلنا نتساءل من هو الشاب العماني /ناصر صالح الغافري، الذي أبدع في إبراز هذه الصورة للعالم بأسره من خلال فيديو كليب يتغنى فيه بجمال علم بلاده وكأنه يقول للعالم :"أشهد أيها العالم ، أنا عربيّ وأصولي عربية والجمال تتجلى كل ملامحه القوية والبرئية في آن واحد داخل سلطنة عمان."

هذا بالإضافة لأن ناصر هو أحد المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمن المعروف عنه أنه شاب يحب مجال التصوير والاعلام وإلقاء الشعر وكتابته، ويعشق الموسيقى.
و الأجمل من كل ذلك أنه مُحب للسياحة والمغامرة والاكتشاف ، ومما يزيد إعجابنا به هو مشاركته الشخصية في الأعمال التطوعية فهو موجود دائماً وفي كل مناسبة في السلطنة، ومشارك في أعمال بمجهود شخصي وفي الأعياد وشهر رمضان المبارك والمناسبات الاخرى.. دائما في كل مره يأتي بفكره مغايرة وجديدة ومختلفة ومميزة.
يذكر ان ناصر دائما ما يكتب عبر حسابه على الانستغرام عبارات قوية رائعة وإليكم بعضاً منها :
اعثر على الأمل في أحلك الأيام ، وضع تركيزك على إيجاد النور فيها
قاتل لحلمك، وما قيمة حلمك إن كان سهلاً مُيسّراً
لا تتبع الأشياء المضيئة بل اتبع ما يجعلك تُضيء
ربما لو دخل عالم التمثيل لأصبح من اكثر الفنانين المؤثرين في عالمنا العربي ولكن اعتقد ان هذاالشي حققه بدخول عالم الازياء فأصبح شباب عالمنا العربي يلقدونه بأناقته واختيار ملابسه!!