استوحى فكرة مسلسله "​دايماً عامر​"، الذي عرض في الموسم الرمضاني الماضي، من الطفل مهند الذي هو من ذوي الاحتياجات الخاصة، واشترك في حفل "قادرون باختلاف"، الذي قدمه ضيفنا، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبحث عن فكرة تخاطب الفئة العمرية من سن مهند، فلم يجد سوى مناقشة مشاكل التعليم من خلال هذا المسلسل، إلى أن حصل العمل على إشادة من وزير التعليم، ليؤكد بذلك أن رسالة العمل وصلت.
إنه الممثل ​مصطفى شعبان​، الذي يحاول أن يقدم مضموناً مختلفاً في كل مرة يطل علينها فيها، وفي مسلسله الأخير "دايماً عامر"، حرص على عرض قضية مهمة وهي التعليم، مغلفة بشكل كوميدي، ليجذب جمهوراً كبيراً من مختلف الفئات العمرية، فالبنسبة له هذا العمل هو بمثابة مبادرة يتبناها مسؤولو التعليم.
وفي حواره مع موقع "الفن"، كشف لنا شعبان، كواليس تعاونه مع المخرج ​مجدي الهواري​، والذي سيشهد أيضاً عودة للسينما بعد غياب سنوات طويلة، كما كشف لنا شعبان عن جديده للمرحلة المقبلة.

أخبرنا أكثر كيف إنضم الطفل مهند إلى فريق عمل مسلسل "دايماً عامر"؟

لقد إستوحيت فكرة المسلسل من الطفل ​مهند عماد​، الذي هو من ذوي الاحتياجات الخاصة، واشترك في حفل "قادرون باختلاف"، فلقد طلب مني أن يمثل معي في مسلسلي الجديد عند مشاركتي في الحفل، وطلبه هذا أوحى لي بأن أقدم مسلسلاً يناقش هذه المرحلة العمرية، وكشف لي أن الدراما لا بد أن تساعد في تعديل السلوك عند المتلقين، فتواصلت مع المخرج مجدي الهواري، وعرضت عليه الفكرة، فتحمس لها بشدة، وطلبت منه أن يشارك مهند في المسلسل وذلك تنفيذاً لرغبته، عرضت وقتها على الهواري الفيديو الذي طلب فيه مهند مني أن يشترك معي في المسلسل، وتحمس الهواري بشدة، وطلب مقابلته وأعجب بموهبته، ووجود مهند أضاف نكهة خاصة للمسلسل.

وكيف هي علاقتك بمهند الآن؟

علاقتي بمهند عماد لم تقتصر على المسلسل فقط، فهناك تواصل دائم بيننا، وهو صديقي وأخي الصغير، وأنا أحبه وأحترمه، وهو طفل راقٍ، والحديث معه ممتع، فعلى الرغم من صغر سنه، لكن دماغه كبير، وتعجبني طريقة تفكيره، وعندما طلب مني أن يمثل، وافقت على الفور، فالدراما يجب أن يكون لها دور في تعديل سلوك الجمهور، ومهند أضاف لنا من دون أن يقصد، فوجوده كان السبب في وصول مشاعر جميلة جداً.

ألم تشعر بالقلق من مناقشة قضية بثقل التعليم، والتي تمس كل بيت في مصر، من خلال مسلسل كوميدي في شهر رمضان، الذي يعد موسماً له طبيعة خاصة؟

في البداية تخوفت من مناقشة موضوع خاص بالتعليم في موسم رمضان، خصوصاً وأن له طبيعة خاصة، ولم يناقش خلاله موضوع التعليم من قبل، فلقد أحببت خوض هذا التحدي، وقلت إنه لو تمكنت من أن أنجح في هذا العمل، وأحقق لغة تواصل مع الجمهور، سأكون قادراً على خلق قاعدة جماهيرية عريضة، تضاف إلى جمهور الموسم الرمضاني، والحمد لله أعتقد أن المسلسل تمكن من أن يحقق ذلك، فالعمل ناقش قضية هامة تشغل الرأي العام المصري، وهي مشكلة التعليم في مصر، خصوصاً المشاكل التي ظهرت بالفترة الأخيرة في المدارس، ومحاولة الوقوف عليها، ومناقشتها، ووضع بعض الحلول لها، وناقشنا أيضاً عدداً من المشاكل، التي تواجه الطلاب في مراحل التعليم المختلفة، وأيضاً مشاكل الطلاب والتعليم في المدارس "الناشونال والإنترناشونال" بشكل مختلف، ووجد هذا الأمر ترحيباً كبيراً من طاقم العمل.

وكيف وجدت ردود الفعل على المسلسل؟

سعدت للغاية بردود الأفعال حول المسلسل، فأنا عادة لا أتعمد تناول قضايا في أعمالي، بقدر ما أفضل دخول في عوالم مختلفة، فعالم التعليم كنت مهتماً به جداً، وكذلك إهتمام المخرج مجدي الهواري منذ فترة، وعندما تحدثنا، إتفقنا على تناول العمل درامياً، وسعدت بمتابعة وزير التعليم للمسلسل، وهذا يؤكد على نجاح المسلسل، وأن رسالته قد وصلت بشكل كبير.

إهتم المسلسل أيضاً بعمل صورة سياحية مختلفة لعدد من الأماكن في مصر.

كان هناك إتفاق بيني وبين المنتج كامل أبو علي والمخرج مجدي الهواري، على أن نظهر مصر بصورة أفضل من التي يقدمها الأجانب في أعمالهم، فمصر ظهرت لها صورة في فترة من الفترات، لم تعطِها حقها، ومصر فيها أماكن ومواقع مميزة جداً، تستحق أن نظهرها ونتكلم عنها، حين نراها في الأفلام الأجنبية التي تصور في مصر، نجدها أفضل من التي نصورها.

كيف كانت كواليس تعاونك الرابع مع المخرج مجدي الهواري؟

هناك كيمياء كبيرة تجمعني مع مجدي الهواري، وهو صديقي منذ زمن، فقبل بداية عملي في "عائلة الحاج متولي"، وقبل ما أن يكون الهواري منتجاً، نحن نعرف بعضنا البعض منذ بداية المشوار، وأحترم فكره، فهو منتج مهم، ومخرج شاطر، ورأيه يعني لي الكثير، حتى لو لم أكن أعمل معه في نفس العمل، فأنا أهتم لسماع رأيه، فهو يحب أن يتناقش معي في العديد من الأمور.

وهل هناك تعاون جديد سيجمعكما؟

سنجتمع في فيلم "من سرق حاجة لارجاعها"، وهو إسم مؤقت، وجاري الاستعداد للفيلم، وإختيار طاقم الممثلين، ومن المقرر أن تدور أحداثه في إطار كوميدي رومانسي، وأن يتم تصويره في عدد من الدول الأوروبية، ويعرض العام المقبل، وهو الفيلم الذي سيجمعنا بعد فيلم "الوتر"، الذي كان آخر أعمالي في السينما، التي سأعود إليها بعد غياب 12 عاماً، وستكون البطلة أمامي ممثلة أجنبية.

كيف وجدت التعاون مع فريق العمل، خصوصاً مع وجود نجوم مميزين، والعديد من الوجوه الجديدة؟

بالنسبة للوجوه الجديدة فهم موهوبون فنياً، ويستحقون كل الدعم، وتقديمهم في هذا المسلسل هو أمر رائع، فهم لديهم طاقة فنية كبيرة ظهرت على الشاشة، أشاد بها الناس، وجميعهم قدموا دورهم بحب وتفان، والعمل معهم كان ممتعاً.

لماذا تأخرت في المشاركة في عمل يعرض على المنصات؟

أرحب بهذا الأمر بشكل كبير، في حال وجدت القصة المناسبة، والمنصات ما زالت حديثة العهد، لذلك لم نتأخر كثيراً في الدخول إلى هذا العالم.

تم مؤخراً تنصيبك سفيراً لـ"الإتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية"، فكيف ترى هذا المنصب؟

أنا سعيد بهذا اللقب وبالتكريم الجميل، فأنا أعتبره أفضل تكريم تكرمته في حياتي.

ما جديدك على صعيد الدراما؟

أشارك في بطولة مسلسل "بابا المجال"، من تأليف محمد صلاح العزب، إخراج أحمد خالد موسى، يغلب على المسلسل الطابع الشعبي، ومن المقرر عرضه في موسم رمضان 2023.