يقدم الممثل والمخرج المسرحي ​عامر فياض​ المسرحية الكوميدية "​بلا عنوان​"، التي ستعرض على خشبة ​مسرح المدينة​ أيام 21، 22، 23 و24 حزيران، من كتابة دنيال بو ضرغم، مساعدة مخرج جينا أبو زيد، وتدور أحداثها في بيئة من المجتمع اللبناني، وتعكس شعور الخوف من التغيير لدى أبرز الشخصيات، فيواجهون صراعاً داخلياً حول تحدي العادات والتقاليد، كما تعالج المسرحية موضوع مكتومي القيد، والوراثة السياسية، وغيرهما من المواضيع المهمة على الساحة اللبنانية.
موقع "الفن إلتقى عامر فياض، وكان لنا معه هذه المقابلة.

أخبرنا أكثر عن المسرحية.

هذه المسرحية تجمع تسعة ممثلين، مدتها ساعة، وهي من نوع الكوميديا الخفيفة التي تعالج عدة مواضيع، منها الوراثة السياسية، مكتومي القيد، تداعيات الحرب اللبنانية، وغيرها من المواضيع، وكل شخصية في هذه المسرحية تجسد حالة من هذه الحالات.

المسرحية تتطرق إلى مواضيع تراجيدية بقالب كوميدي، هل هذا صعب من ناحية العمل؟

عمل الفنان أن يأتي بمواضيع تراجيدية ومشاكل، ويعرضها على الناس بأسلوب خفيف، لينظروا إلى هذه المشاكل نظرة مختلفة، تنطبق عليها مقولة "المضحك المبكي". الكوميديا هي مأساة مرّ عليها الوقت.


ما هي أكثر الصعوبات التي واجهتها في التمرينات على المسرحية؟

أكثر الصعوبات التي نواجهها اليوم هي تكاليف التنقل، لدينا تسعة ممثلين في المسرحية، يأتون من مناطق بعيدة، ولا يخفى على الناس ثمن صفيحة البنزين الذي قارب الـ700 ألف ليرة لبنانية. كذلك مسألة الوقت شكلت تحدٍ لنستطيع أن نجمع تسعة ممثلين في نفس اليوم. أما بالنسبة للناحية التقنية التمثيلية، فقد إخترنا ممثلين يعرفون تحديات العمل، ويحترمون النظام، بالإضافة إلى أن النص والنظرة الإخراجية حاضران. شكلت التمرينات متعة أكثر من صعوبة، وجميع الممثلين هم خريجو الجامعة اللبنانية وتلاميذها، والمسرح عملهم.


كيف إخترت الممثلين؟

قمت بتجربة أداء لمدة يومين، بحضور الكاتب ومساعدة المخرج، وكان على المتنافسين تحضير نصوص، والصعود إلى خشبة المسرح، وأداؤها بوجود الكاميرات. وحضرنا اللقطات، وعلى هذا الأساس قمنا بإختيار الممثلين.

لماذا اخترت مسرح المدينة لعرض المسرحية، وما رأيك بصمود هذا المسرح بعد إقفال عدد كبير من المسارح في بيروت؟

ما نراه من إقفال للمسارح هو أمر محزن، الفضل في بقاء مسرح المدينة يعود إلى السيدة ​نضال الأشقر​ والأستاذ لؤي رمضان اللذين يُبقيان هذا المسرح مستمراً رغم كل الظروف، بالإضافة الى تاريخ مسرح المدينة، الذي يشكل عموداً أساسياً من عواميد المسرح في لبنان.

هل تتوقع إقبالاً كبيراً من الجمهور على المسرحية؟

أتمنى ذلك، لأننا نحضر للمسرحية منذ سنتين، قبل إنفجار مرفأ بيروت، الذي إضطرنا إلى التوقف، وعدنا وإجتمعنا منذ ثلاثة أشهر مع الكاتب، للعمل عليها، وبدأنا التمرينات منذ شهرين. المسرحية تطلبت منا جهداً كبيراً، لأننا نحن من ننتجها.

إذا لاقت المسرحية النجاح الذي تتوقعونه، هل تفكرون في زيادة أيام عرضها في بيروت، أو عرضها خارج لبنان؟

هذه الفكرة واردة، إنما المسارح في بيروت محجوزة بسبب كثرة الأعمال. أما بالنسبة إلى عرضها خارج لبنان، فهناك تكاليف باهظة لا نستطيع أن نتحملها شخصياً.

لديك خبرة تمثيلية، لماذا لا تمثل في هذه المسرحية التي هي من إخراجك؟

كل الأدوار في المسرحية مشوّقة، عندما تتخيلي القصة في رأسك، ويبدأ النص ينكشف أمامك، تصبح الفكرة كيف سأحقق حلمي وأحضر هذه المسرحية. لست بعيداً عن فكرة الإخراج والتمثيل في نفس العمل، فأستاذي الذي أعمل معه ​جورج خباز​ يقوم بهذا الأمر.

ما الفرق بين التمثيل في المسرح والتمثيل في الأفلام؟

الإثنان تمثيل، ويتطلبان من الممثل أن يعيش حالة معينة، ويراقب الشخصية، ويؤدي الفكرة التي يريدها المخرج، إنما هناك فرق كبير. في المسرح نحضر لمدة شهرين لنعرض لمدة ساعة، إضافة إلى العلاقة المباشرة مع الجمهور الحاضر في المسرح، والذي هو عنصر أساسي. أما في السينما، فالعلاقة هي مع الكاميرا، التي يهابها الكثير من الناس. المسرح تفاعلي أكثر، بينما العمل السينمائي يتطلب التصوير، ثم التوقف بحسب إشارة المخرج.