الممثلة ​روجينا​ نجمة تمثيل عن جدارة، دراسةً وخبرةً وصولاً إلى الإحتراف، فهي حاصلة على بكالوريوس في التمثيل والإخراج، وتمكنت أن تلمع في الأدوار التي قدمتها في مسيرتها حتى وصلت إلى البطولة الأولى.
ومن بين الأعمال التي شاركت فيها في مسيرتها، مسلسل "ليالي الحلمية" فيلم "المصير" إخراج الراحل ​يوسف شاهين​، فيلم "هروب إضطراري"، مسرحية "سكر هانم"، ولها من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية.
ومن خلال "بنت السلطان" في رمضان 2021، أطلت للمرة الأولى في عمل تخوض فيه البطولة الأولى، لتطل بعدها في رمضان 2022 في عملين من بطولتها وهما مسلسل "إنحراف" ومسلسل خليجي إسمه "​كيد الحريم​"، وكذلك بدأت روجينا التحضير لعمل جديد من بطولتها سيعرض في رمضان 2023، تأليف ناصر عبدالرحمن، وتتعاون فيه للمرة الثانية مع المخرج ​رؤوف عبد العزيز​ بعد تعاونها معه في مسلسل "إنحراف".
موقع "الفن" كان له لقاء مع الممثلة روجينا تحدثت فيه عن خفايا "إنحراف" وعما يميز مشاركتها في مسلسل "كيد الحريم"، كما كشفت عن الكثير من التفاصيل من مسلسل "ستهم"، وحسمت موقفها من الموافقة على دور تمثيلي يعتبر بطول ثانية بعد تقديمها البطولة الأولى.

تعاملتِ مع المخرج رؤوف عبد العزيز للمرة الأولى في مسلسل "إنحراف"، هل يكون الأمر مختلفاً عندما يكون العمل مع مخرج لأول مرة، وهل من الممكن أن يكون مقلقاً بعض الشيء؟

كنت أتمنى العمل مع المخرج رؤوف عبد العزيز منذ فترة طويلة لعدة أسباب، من أهمها إنه مخرج مجتهد ودائماً لديه قضايا يدافع عنها، وفي مسلسل "إنحراف" كان فيه قضايا كثيرة تتحدث عن واقعنا، وعلى الرغم من خوفي من الشخصية وتفاصيلها لأنها متعبة وصعبة، إلا أنه ساعدني كثيراً فلقد كنت أحياناً أستمد الثقة منه، وقدرتي التمثيلية في تجسيد هذه الشخصية خاصة مع التحضير لها، وحتى وقت التصوير كنا نهتم بأدق التفاصيل.

شخصيتك "حور" في "إنحراف" كانت رحلة غير عادية.

بالفعل، فالشخصية كانت معقدة ولها أبعاد نفسية كثيرة جداً، بذلت فيها مجهوداً كبيراً، فكل المشاهد كانت صعبة وتحتاج إلى تركيز عالٍ، وليست مشاهد القتل فقط التي كانت صعبة، ولكن كل جملة كانت تقولها "حور" صعبة، والشخصية كانت مركبة وفيها الكثير من التحولات، وحتى الآن ما زال الحزن يلازمني حتى أخرج من تلك الشخصية، فلقد أثرت فيّ بشكل كبير وأرهقتني كثيراً، وأخذت من طاقتي ونفسيتي وأعصابي كثيراً لكي أدخل بها وتظهر بالشكل الذي صدقه الجمهور على الشاشة.

وهل كان لديك تحضيرات خاصة من أجل تلك الشخصية؟

جلست مع أكثر من طبيب نفسي لكي أستطيع معرفة طريقة كلام الشخصية وتحركاتها، والهدوء الذي يبدو دائماً للمريض من أين يأتي، كل التفاصيل بصراحة أخذتها من أرض الواقع، كما أنني تحضّرت كثيراً، فنحن منذ شهر نيسان/أبريل الماضي بدأنا العمل على الورق، فالشخصية ثرية ومليئة بالتفاصيل والتغيرات، والحمدلله النتيجة كانت مرضية لي وللجمهور.

ولكن العديد شككوا في واقعية القصص التي قدمت في العمل..

للأسف جميعها من واقع ملفات قضايا في المحاكم، وقمنا باختيار خمس قصص من ضمن ٥٢ قصة، وبصراحة هي شديدة الواقع المرير وأكثر قسوة، ولكننا حاولنا بكل طاقتنا أن نظهر القصص بشكل مخفف لكي أوصل الرسالة من دون إرهاق الجمهور في تفاصيل قاسية أكثر من ذلك، والحقيقة أن المؤلف مصطفى شهيب كتب العمل بشكل منطقي ومحترف، فكان كله مشجعاً لأي ممثل أن يخوضه من دون تردد، ليناقش القضايا التي تخص إنصاف المرأة ويرفض الظلم.

هل توقعتِ الجدل الذي أثاره العمل بعد عرض الحلقة الأولى؟

في الحقيقة لم أكن أتوقع الضجة التي حدثت حول المسلسل خصوصاً مع الحلقات الأولى، فنحن كنا نعمل على التصوير، وفجأة وجدت من يتقدم بطلب استجواب في مجلس الشعب والمطالبة بوقف المسلسل بعد أول حلقة، وكنت خائفة جداً ومرعوبة من هذه الضجة، وشعرت بضيق لأنني لا أحب الحكم المسبق على الأشياء، فمشهد القتل أثار كل هذه الضجة، لكن حينها لم يعلم المشاهد لماذا قامت "حور" بقتل زوجها رجل الأعمال طلعت الدقاق، ولم يعلم دوافعها، كما أنني أرى أن هذه حرية الإبداع، وكان حكماً مسبقاً على الأشياء وحزنت على مجهود العاملين في المسلسل بإخلاص وإتقان لخروج عمل يحترم عقلية المشاهد.

شاركتِ أيضاً بالمسلسل الخليجي "كيد الحريم" فكيف وجدتِ المشاركة في العمل خاصة أنها الأولى من نوعها؟

أحببت هذه المشاركة جداً لأنها مميزة، ولأنها تجربة كوميدية، وهذه المرة الأولى التي أقدم بها كوميديا، فمن أول مشهد حتى النهاية دوري يدور في إطار الكوميديا، وأشكر المخرج مصطفى فكري، لأنه ساعدني كثيراً وبذل مجهوداً كبيراً معي في المسلسل، والحمدلله حقق العمل ردود فعل إيجابية كبيرة لدى الجمهور الخليجي، وحمسني كي أشارك فيه المنتج عادل عيسى.

هل فعلاً تبحثين دائماً عن شخصيات مختلفة أو بمعنى أدق مثيرة للجدل؟

كل أدواري التي قدمتها حتى الآن تحمل رسائل هامة، فأنا لا أقدم شخصية مستهلكة أو ليست قوية، وأغلب الشخصيات التي قدمتها تعبّر عن قوة المرأة، فمن وجهة نظري لا توجد إمرأة ضعيفة، لقد خلقنا أقوياء، ولذلك معظم الشخصيات التي أقدمها تكون مثيرة للجدل ومختلفة، إذ إني أبحث دائماً في الورق عن القضايا التي تناقش ما تمر به المرأة، وبصراحة لقد تعلقت بالشخصية منذ قراءة السيناريو لأنني أعشق الصعب وأرى به الإختلاف. وشجعني على قبول الدور المخرج رؤوف عبد العزيز، فهو رأى أنني أستطيع تقديم "حور" في "إنحراف" بكل اتقان.

لم تحصلي على إجازة وأعلنتِ عن عملك الجديد بالرغم من الإرهاق.

بالتأكيد، فلقد كنت شغوفة لتكرار التجربة مع المخرج رؤوف عبد العزيز، وهذا ما حدث عندما عرض علي مسلسل "ستهم" فلقد أعجبني لاختلافه عما قدمت، وتحمست له جداً، خاصة وأن العمل صاغه السيناريست والكاتب ​ناصر عبد الرحمن​ بطريقة غير عادية جذبتني إليها، ولم أقدم شخصية مثل شخصية هذه السيدة من قبل، لذلك أتمنى أن تصل بالشكل الذي نسعى إليه، ولن يكون اسمها "ستهم" فهو معنى وليس اسم شخصية، وأستاذ ناصر عبد الرحمن حريص على عدم الإفصاح عن التفاصيل، وفور الانتهاء من كافة التجهيزات سنحدد موعد التصوير.

وهل سيكون هذا العمل بمثابة جزء ثانٍ لمسلسل "إنحراف"؟

ليس الجزء الثاني من مسلسل "إنحراف" نهائياً، فمسلسل "ستهم" موضوع مختلف عن مسلسل "إنحراف" وإن كان هناك مطالبات بتقديم جزء ثانٍ من المسلسل، ولكن حتى إذا فكرت في ذلك أريد أن آخذ وقتي في التحضير له، بالإضافة إلى ذلك فإن مشروع مسلسل "ستهم" هو حلم قديم للمخرج وللكاتب ناصر عبد الرحمن ولقد أعجبني العمل، ونعد الجمهور كفريق عمل أننا سنقدم عملاً مختلفاً يحترمهم.

بعد البطولة، هل يمكن أن تعودي للبطولة الثانية في أي عمل؟

أنا ممثلة أسعى خلف الدور الجيد الذي أستطيع أن أبرز من خلاله قدراتي، سواء بطولة أو دور ثانٍ، فأنا سأقوم بالدور الجميل الذي يستفزني مهما كان، طوال الوقت سأظل أردد هذا، وهذه هي شخصيتي.