منذ تجسيده شخصية ضابط الشرطة "سليم الأنصاري" في مسلسل "كلبش"عام 2017، وبعدها النجاح الكبير الذي حققه في جزأين آخرين من المسلسل، بالإضافة إلى تميزّه حين جسد شخصية "المنسي" في الجزء الأول من مسلسل "الإختيار"، ليؤكد أنه بارع في تجسيد دور البطولة، أبدع في الدراما الصعيدية في شهر رمضان 2021 من خلال مسلسل "نسل الأغراب"، وهذا العام، شكّل العلامة الفارقة في مشواره الفني، إذ قام ببطولة مسلسل "العائدون".

إنه الممثل أمير كرارة، الذي احتل مكانة مميزة في قلوب محبيه، بتجسيده شخصية الضابط، وفي حواره مع موقع "الفن" كشف كرارة عن الحلم الذي تحقق من خلال هذا العمل، وعودته للتعاون مع السيناريست باهر دويدار، وكواليس تصوير "العائدون" في العديد من الدول، وغيرها من الأمور.

عودتنا على مشاركتك كل عام في الموسم الرمضاني بمسلسل ضخم ومختلف، كيف تستعد لهذه المنافسة القوية؟

الجمهور هو من يختار ما يتابعه من مسلسلات، وفي الغالب يختار الأعمال التي تستحق المشاهدة، وفيها مجهود من وجهه نظره، فلا يمكن خداعه، فهو حساس، ويشعر ويفهم أكثر مما يمكن تصوره، أما فكرة التنافس فلا تشغلني عموماً، وكل ما أهتم به، هو خروج العمل بشكل جيد فنياً، فأنا كممثل يعنيني التركيز في الاجتهاد والتطور وتنوع الأدوار، وهذه هي المنافسة الحقيقية، لكن من يفكر في الآخرين وتقدمهم، وينشغل بذلك، لن يتقدم، وسيظل في مكانه، لا بل سيتراجع يوماً بعد يوم. وهذا العام مختلف، بوجود عدد كبير من الممثلين، وتنوع المسلسلات بين الوطنية والكوميدية والاجتماعية، ما يعطي الجمهور فرصة لمشاهدة أعمال مختلفة ومميزة، وأتمنى التوفيق للجميع.

ما الذي شجعك على تجسيد دور البطولة في "العائدون"؟

وجدته عملاً قوياً درامياً، يكشف خفايا وكواليس عديدة، نجهلها كمصريين، عن ذلك التنظيم الإرهابي، واعتبرت المسلسل رسالة لزيادة الوعي لدى الشباب لتعزيز إنتمائهم لبلدهم، فهو من الأعمال الدرامية الوطنية، والمهمة جداً، فالفكرة العامة للمسلسل تناولت إعادة تدوير الإرهاب وتصديره إلى مصر من خلال العائدون من تنظيم داعش، وكيف تواجه الحكومة المصرية هذا التحدي بخطة استباقية ورؤية مستقبلية، جعلتاها تتعامل مع هذا المخطط. العمل تناول بعض الأحداث الإرهابية التي حدثت في مصر، منها محاولة تفجير دار القضاء العالي، واقتحام عدد من مؤسسات الدولة، ونعرض كيف تصدت أجهزة الدولة لتلك المحاولات.

تربطك علاقة وثيقة بشخصية الضابط، فهذه ليست المرة الأولى التي تجسد فيها هذه الشخصية.

شخصية الضابط يمكن أن تقدم كل عام، وبشكل جديد ومختلف تماماً، وفي مسلسل "العائدون" جسدت دور أحد أفراد جهة أمنية، يقوم بتنفيذ عمليات داخل صفوف التنظيم الإرهابي داعش، ويتبعهم في عدد من الدول، حتى الانتهاء من مهمته بنجاح، وهنا الشخصية مختلفة تماماً عن الشخصيتين اللتين جسدتهما في مسلسلي "كلبش" و"الاختيار".

كيف وجدت التعاون مع المخرج أحمد نادر جلال، وكذلك عودة العمل مع المؤلف باهر دويدار؟

العمل مع المخرج أحمد نادر جلال كان حلماً بالنسبة لي، وتحقق في مسلسل "العائدون"، فهو مخرج غير عادي، بالإضافة إلى أنه إنسان، وأشعر بالراحة معه بمجرد وقوفي أمام الكاميرا، وهو من أهم مخرجي جيله، ويدرك جيداً كل ما يفعله في العمل، وأي عمل يحمل اسمه، يخرج تقريباً من دون أي خطأ، وذلك لاهتمامه بأدق التفاصيل، خصوصاً في الأعمال المهمة التي تناقش أحداثاً حقيقية ووطنية، بالإضافة إلى قدرته على إظهار الممثلين وأداءهم بشكل محترم ورائع.

أما باهر دويدار، فهو "وش السعد علي"، هناك كيمياء تجمع بيننا في العمل، فلقد قدمت معه أقرب الأعمال إلى قلبي، منها "كلبش" بأجزائه الثلاثة، والجزء الأول من "الاختيار" الذي هو أحب الأعمال إلى قلبي، والذي جسدت فيه شخصية الشهيد أحمد منسي، الذي ضحى بعمره وشبابه، من أجل رفع شأن هذا الوطن، وأصبحت تضحيته تروى للأطفال والشباب، ليقتدوا به وبصفاته وبأخلاقه.

ما هي الصعوبات التي واجهت فريق العمل خلال تصوير "العائدون"، خصوصاً مع كثرة التصوير الخارجي؟

لن أقول كلاماً مكرراً حول صعوبات التصوير، فأنا ممثل محترف، ومررت بتجارب عديدة، وظروف تصوير مختلفة، وشخصيات متنوعة، الأمر لم يكن صعباً، خصوصاً أنني أقدم ما أحبه، حتى بالرغم من شدة برودة الطقس خلال التصوير في أوروبا، فلم يكن الأمر يعنيني، هناك فريق كبير يجتهد من أجل تقديم أفضل ما لديه، حتى في ظل التصوير في ظروف صعبة في الأردن أو بلغاريا أو الدول الأخرى، وأيضا زيادة أوقات التصوير في القاهرة. لم نشعر بأي تعب أو إرهاق، فالأجواء التي وفرها المخرج أحمد نادر جلال، أشعرتنا أننا في رحلة، بالإضافة إلى أننا كنا نشعر بمسؤولية كبيرة أثناء التصوير، جعلنا نتمكن من تذليل الصعوبات بمنتهى السهولة.

شهد العمل مشاركة عدد كبير من الممثلين كضيوف شرف، كيف ترى ذلك؟

لقد أضافوا الكثير إلى العمل، ولقد استمتعت بمشاركتهم، وأدوارهم كانت في مكانها، فلقد كانت إختيارات المخرج أحمد نادر جلال لهم صائبة، فمثلاً فراج أبكى الملايين في مشهد حرقه من داعش، والنجم هاني رمزي كان مفاجأة للجمهور الذي شاهده في دور بعيد تماماً عن الكوميديا، وأيضاً محمد ممدوح الذي تميز في مشاهد التحقيق مع ميدو عادل، وأنا سعدت بوجودهم جميعاً في العمل.

وماذا عن جديدك في السينما؟

لم يتم حتى الآن تحديد موعد نهائي لبداية تصوير الجزء الثاني من فيلم "كازابلانكا"، الذي قدمت الجزء الأول منه عام 2019، وحقق نجاحاً كبيراً، وشجعني على المشاركة في الجزء الثاني من الفيلم، مخرج الجزء الأول منه بيتر ميمي، وأيضاً الممثل أحمد فهمي الذي جسد في الجزء الأول دور المكسيكي، وسيكون البطل أمامي في الجزء الثاني. وقد تمت كتابة المعالجة الأولى أو الخطوط الدرامية الأولى منه، وهو للمؤلف هشام هلال الذي كتب "كازابلانكا 1"، والجزء الجديد يعتمد على التصوير في عدة دول، منها المغرب وإسبانيا، وسيضم نخبة من النجوم.

ولدي أيضاً مسلسل "عمر الناجي"، الذي قررنا تحويله إلى فيلم، خصوصاً أن أحداثه تتطلب أن يكون عملاً سينمائياً أكثر من عرضه كمسلسل، والفيلم بطولة نور، وكريم محمود عبد العزيز، وسامي مغاوري، ودارين حداد، من تأليف وإخراج بيتر ميمي، كما سأبدأ التحضير لأكثر من عمل سيتم الإعلان عنها تباعاً.