من منا لا يتذكر "ميشو شو"، والعديد من البرامج الترفيهية والمهرجانات التي قام بتقديمها، الى درجة أن الكلمات التي كان يستخدمها في برامجه، ما زالت متداولة حتى اليوم، نذكر منها "إلك" "وينك".
إنه الإعلامي ميشال قزي، الذي عاد مؤخراً ليطل على المشاهدين الذين افتقدوه لفترة، في برنامج "​حديث البلد​"، وإلتقاه موقع "الفن" في هذه المقابلة.



ماذا أضافت لك مشاركتك في برنامج "حديث البلد"؟

أعادتني إلى الشاشة عبر قناة mtv الموقرة، ويعتبر "حديث البلد" البرنامج الفني الترفيهي الأول، وعلى الرغم من أن دوري ليس رئيسياً في البرنامج، إنما التغيير والتنويع أمران جميلان.
في الماضي، كنت أعد وأنتج وأقدم برنامجي وحيداً، وعندما طلب مني أن أشارك في "حديث البلد"، كانت ردة فعلي "دعوني أجرّب وأترقب ردة فعل الجمهور على مشاركتي". الأصداء إيجابية وأضفت إلى البرنامج، بالإضافة إلى الإعلامية ​منى أبو حمزة​ التي تمتلك شعبية كبيرة، وبرنامجها يحصد نسبة مشاهدة عالية، وأنا كنت ضيفاً دائماً على برنامجها في مواسم سابقة.

يبدو التفاعل سلساً بينك وبين الضيوف، ما السر في ذلك؟

90% من الضيوف الذين يستضفيهم "حديث البلد" إستضفتهم سابقاً في برامجي، وأعرفهم جميعهم، مثلاً الأستاذ عمر حرفوش الذي كان مرشحاً على الانتخابات، إستضفته منذ 20 عاماً في أحد برامجي، عندما كان يستقدم Elite Model look الى لبنان. أغلب الضيوف من فنانين، رسامين، شعراء وممثلين إستضفتهم سابقاً في برامجي، منهم الممثلة نادين نسيب نجيم والفنان رامي عياش، ومنهم من تجمعني بهم علاقة جيدة، ولهذا الأمر تأثيره الايجابي على التصوير وتمر الأمور بسلاسة.

شكّلت حالة خاصة في الوسط الإعلامي، لماذا لم تعد ببرنامج خاص بك؟

الأمر يتعلق بالظروف التي مر بها الإعلام اللبناني بشكل عام، وأحمّل نفسي جزءاً من المسؤولية بالنسبة إلى التقصير، فأنا كنت في تلفزيون المستقبل الذي عانى من مشاكل إنتاجية قبل إغلاقه، تركت عام 2016، وقمت بتجربة مع المؤسسة اللبنانية للإرسال. قدمت برنامجاً على رأس السنة لاقى أصداء جميلة جداً، لكن ربما لأسباب إنتاجية لم نكمل، هناك دائماً ظروف قاهرة. على أمل أن يكون لي برنامج خاص بي. مع العلم أنني السنة الماضية، قدمت برنامج "ميشو عالسمع" عبر "صوت بيروت إنترناشونال".

كانت لك مشاركات قليلة في التمثيل، هل ستستمر في هذا المجال؟

أكيد، إذا عرض عليّ دور يتناسب مع شخصيتي، لن أتردد في قبوله، فأنا يشرفني أن أجسد دوراً في مسلسل، في ظل التطور الذي تشهده الدراما في هذه الأيام.

ما هي مشاريعك في الفترة المقبلة؟

مستمر في "حديث البلد" حتى نهاية الموسم، ينتظرنا خمس أو ست حلقات، ولدي أفكار برامج كثيرة ومتنوعة، وجاهزة للتنفيذ، وتتوافق مع خبرتي، من برامج الألعاب إلى برامج التوك شو، لكن الأمور متعلقة بظروف الإنتاج والمحطات.

​​​​​​​هل تلقيت عروض عمل خارج لبنان؟

​​​​​​​كانت هناك فرص في الماضي، جاءت على طبق من فضة، ولكني كنت أستمتع بوقتي في لبنان، ولم أرغب في مغادرة البلد، أما اليوم، فليس هناك فرص خارج لبنان، وأنا لا أحاول أن أجري إتصالات، ولا أسعى بما فيه الكفاية. تعودت على طريقة عمل معينة عندما كنت في تلفزيون المستقبل، وكانت الأمور مسهلة، لكني أحاول أن أتأقلم مع الظروف.

صرحت ​​​​​​​منذ سنوات بأن كلمة "بابا" لا تعنيك، هل ما زلت على موقفك؟

كلمة "بابا" تعني لي الكثير من جهة والدي، وأنا أحب الحرية والعزوبية، وفرحت كثيراً بحياة العزوبية ومراحلها، لكن هذا قبل انتشار فيروس كورونا، والأزمة الاقتصادية. أنا أحب الجمال والجميلات، ولست ضد التنويع. أنا خال وعم لأكثر من عشرة أولاد، وأشعر أن الزواج هو إرتباط يحجز حرية الإنسان، وتكون هناك مسؤوليات كبيرة ومتعبة، بغض النظر إذا كان الزواج ناجحاً أو غير ناجح، هذا ما أراه حولي مع أصدقائي. الزواج يتطلب تفرغاً، ولا أريد أن أقحم نفسي في هذا الأمر. صحيح أن إنجاب الأولاد أمر جميل، لكن لا ندرك في هذه الأيام ماذا سيكون مستقبل الأولاد مع الأمراض، والوضع في لبنان على كف عفريت، والحرب في أوكرانيا.

​​​​​​​هل تعتبر أن الوسط الإعلامي كان قليل الوفاء مع نجوميتك؟

أنا لا أتوقع شيئاً من الوسط الإعلامي، أنا إنسان واقعي، ومستعد لإنتهاء النجومية، وعدم الوفاء، الحياة مراحل. بعد نجاح برنامجي "ميشو شو" الذي كنت من خلاله أسافر إلى الدول العربية، وكان يأتي حينها ما لا يقل عن 30000 مشاهد خلال تصوير برنامجي، عدت إلى برامج داخل الستوديو، كما غبت لثلاث سنوات كاملة عن الشاشة.