يبدو أن الكذب أصبح مرضاً متفشياً في نفوس البعض، خصوصاً هؤلاء الذين يظنون أنهم يستطيعون استغلال ثقة الناس بهم وطيبة قلبهم لمصالحهم الشخصية. هذا هو تحديداً ما فعله متعهد الحفلات ​شربل فهد​، صاحب شركة New Logic Entertainement، البعيدة عن المنطق على عكس اسمها.

بداية القصة

لنروي لكم الحكاية منذ البداية، في التفاصيل كشف موقع "الفن" قبل أيام قليلة عن تعرض الفنان ​زياد برجي​ للنصب والاحتيال من قبل فهد، الذي لم يلتزم بالعقد، ولم يدفع للنجم اللبناني مستحقاته المادية، مزوراً الادلة والبراهين، ومدعياً أنه صادق بكل ما فعله، فخرج في فيديو يرد فيه على الاتهامات، مشيراً الى انه أرسل أجر زياد له عن حفلتين، الى لبنان قبل مجيئه الى كندا، مثلما هو متفق عليه في العقد، قائلاً إنه يمتلك الوثائق التي تثبت ذلك.

اثباتات وأدلة تكشف الحقيقة

لا نعرف تحديداً أي وثائق يمتلك السيد فهد، والتي من الممكن أن تثبت كلامه، في وقت أن كل الاوراق الرسمية التي حصل عليها موقع "الفن" تؤكد أن كلامه بعيد عن الصحة.
بداية يشير العقد (المرفق أدناه) بين الطرفين، إلى أن يُدفع المبلغ كاملاً أي 90 ألف دولار أميركي على مرحلتين: المرحلة الأولى فور توقيع العقد، وقدره 45 ألف دولار، والثانية بعد وصول الفنان زياد برجي وفرقته الى كندا، نقداً أو بموجب حوالة مصرفية في خارج لبنان، وتحديداً بالدولار الأميركي، وتبلغ قيمة هذه الدفعة أيضاً 45 ألف دولار (الغريب أنه خرج في فيديو علناً يقول فيه العكس، مع العلم أن العقد موجود ومحتواه مختلف).


لم يلتزم فهد لا بالارقام ولا بالحوالة، بل استرسل في كذبه، حتى قام بتزوير الحوالة المصرفية الثانية، ليتضح أنها نفس الأولى، مع تغيير بسيط في التواريخ، مع الاشارة الى ان اول مبلغ أرسله لزياد كان 20 ألف دولار أميركي، على عكس الاتفاق المبرم بينهما. وصلت ورقة الحوالة المصرفية الثانية لزياد قبل 3 أيام من حفله، فقرر بموجبها أن يسافر وفرقته إلى كندا ظناً منه انه حين سيصل الى هناك سيكون المبلغ قد أصبح في رصيده المصرفي.

هكذا اكتشف زياد تعرضه للنصب

أحيا زياد حفلته الأولى التي تكللت بالنجاح، لكنه اكتشف بعدها ان الحوالة المصرفية الثانية غير مطابقة للشروط في البنك، وبعد الاستفسار تبيّن من رمز الورقة أن الحوالة الثانية هي نفسها الأولى، مع تعديلات بهدف خداع زياد، كما تظهر الاوراق التي نعرضها أمامكم.


الحقيقة أن شربل فهد كذب كذبته وصدّقها، حتى استطاع أن يخرج علناً ويحلف بالقديس شربل بأنه التزم بالعقد، وكأن الله لا يعرف الحق من الباطل، لكنه فعلاً أثبت مقولة أبو مسعود "إن لم تستحِ فاصنع ما شئت"، وقريباً المحاكم ستثبت الحقيقة، وستعطي زياد حقه المادي والمعنوي، لأننا نعلم تماماً أن زياد شخص نظيف، يكره الظلم، ولا نشك أبداً بأخلاقه العالية.