أطل علينا في شهر رمضان الماضي بأربع شخصيات مختلفة، وشخصية مستر "لطفي" وكيل المدرسة في مسلسل "​دايماً عامر​" هي أكثرهم شهرة، خصوصاً وأنه جسد هذه الشخصية بشكل جديد وكوميدي.
وفي حواره مع موقع "الفن"، كشف الممثل ​صلاح عبد الله​، كواليس مسلسل "دايماً عامر"، واعتبره وجبة دسمة ما بين الكوميديا والواقعية عن مشاكل التعليم، وقضاياه مع التطور التكنولوجي الذي نعيشه، كما تحدث عن التعاون الأول الذي يجمعه بالفنانة ​لبلبة​ من خلال هذا المسلسل.

ما الذي شجعك على المشاركة في مسلسل "دايماً عامر"؟

عندما عرض عليّ النص من المخرج ​مجدي الهواري​، وهو صديق عمري، وعلاقتي به قوية على المستويين الإنساني والمهني، جذبتني فكرة تناول قضايا التعليم بهذا الشكل، فهذا ملف مهم لكل بيت مصري تقريباً، والعمل يناقش بشكل خفيف ولايت وغير مباشر، مشاكل التعليم، فهو يحمل العديد من الرسائل المهمة للذين يعملون في مجال التعليم، وأيضاً لأولياء الأمور والطلاب، والموضوع مرتبط بالأسرة، من خلال طرح قضايا مهمة لكل بيت فى مصر، سواء في تعامل الأب والأم مع أبنائهما، أو تعامل الطلاب مع بعضهم البعض، ومشكلاتهم وأزماتهم، أو طريقة تعاملهم مع المدرسين، وذلك من خلال دراما فيها صراع وتشويق وتصاعد في الأحداث، وتوليفة فيها كوميديا تخطفك من دون أن يشعر المشاهد بالملل، بل يترقب المفاجآت التي ستظهر في الحلقات التالية.

كيف حضّرت لشخصية "مستر لطفي"؟

الأستاذ لطفي هو وكيل مجموعة مدارس تضم قسمي "National"،"International"، وتدور فكرة العمل حول إحضاره أحد أقاربه للعمل بالمدرسة كأخصائي اجتماعي يحمل نفس اسم الدكتور المطلوب، وأنا إلقتيت بكثير من الشخصيات، كانت فيهم ملامح من شخصية "مستر لطفي"، خصوصاً أنني كنت في مدارس حكومية، ولقد كانت هناك جلسات تحضيرية مع المخرج مجدي الهواري والمؤلف لمعرفة رؤيتهما للشخصية، وبدأت بعدها في عمل "توليفة" الشخصية من أولها إلى آخرها، من خلال الخبرات التي اكتسبتها كممثل.

ماذا عن التعاون بينك وبين الممثل ​مصطفى شعبان​ في المسلسل؟

مصطفى بمثابة أخي الصغير وصديقي، وهناك دائماً تواصل بيينا ومزاح، فهو خفيف الدم، وينشر حالة من المتعة والألفة والمودة في كواليس أي عمل، وهذا يترجم على الشاشة وقت التصوير، ويظهر للجمهور، ولقد عملنا معاً سابقاً في مسلسل "أبو البنات" عام 2016، وظهرت معه كضيف شرف في مسلسل "اللهم إني صائم" عام 2017، وهذان العملان من الأعمال المحببة إلى قلبي.

"دايماً عامر" هو المسلسل الأول الذي تجتمع فيه مع الفنانة لبلبة، كيف تصف العمل معها؟

على الرغم من علاقتي الشخصية بها منذ سنوات، ولكن هذا التعاون الأول معها في العمل، ومعظم مشاهدنا في المسلسل سوياً، وسعادتي بالتعامل معها لا توصف، فالعمل معها ممتع، لأنها شخصية مريحة وسلسة جداً، ودائماً ما أقول لها "أنتِ الأفضل بيننا". لبلبة تاريخها الفني طويل، لكنها وقت التصوير تستشير فريق العمل حول تفاصيل كثيرة، منها مظهرها وأداؤها، فالنجم مهما كان مشهوراً، يفضل التعامل بروح الهواة المحبين للفن. كما أن لبلبة دمها خفيف طول الوقت أثناء التصوير، وأحب أن أمزح معها وأضحك، وجهها بشوش جداً، كأنها طفلة صغيرة.

سلط المسلسل الضوء على العديد من القضايا الإنسانية، بعيداً عن التعليم أيضاً.

بالفعل، منها موضوع البهاق الذي كان من الرسائل المهمة التي قدمها العمل، وكان لا بد من تسليط الضوء عليه، حتى ينتبه الناس لكيفية التعامل مع المصابين به، وهو مرض غير معدي، كما طرحنا قضية ذوي الهمم بطريقة غير مباشرة، ففكرة وجودهم في حياتنا، من الممكن أن تكون مفيدة لنا، والمسلسل فيه رسائل عديدة ومهمة جداً بشكل كوميدي وغير مباشر، تجعل الجمهور يستوعب الغرض منها.

ما هي ردود الأفعال التي تلقيتها على العمل؟

تلقيت ردود أفعال قوية وإيجابية، سواء من الجمهور في الشارع، أو على مواقع التواصل الإجتماعي.

ماذا عن مسلسل "​يجعله عامر​"؟

هو أشبه بالسيت كوم، جسدت فيه لأول مرة دور مذيع تلفزيوني ضمن برنامج إسمه "مع العيسوي" خلال أحداث العمل، وأقدمه بالتعاون مع قناة "إقرأ" في تجربتها الأولى في الإنتاج الدرامي، وطرحنا فيه التعامل الأخلاقي ومجموعة من القيم، من خلال إلقاء الضوء على بعض المشكلات التي تواجه الشباب، إذ يتناول حياة أسرة مصرية مكونة من أب يعمل مدرس رياضيات، وأم ربة منزل، وعدد من الأبناء في مراحل التعليم المختلفة، وذلك في إطار إجتماعي كوميدي.

شاركتَ أيضاً في الموسم الرمضاني الماضي في مسلسلَي "​بابلو​" و"​مكتوب عليا​" كضيف شرف، ماذا تعني لك المشاركة كضيف شرف في الأعمال الدرامية؟

في مسلسل "بابلو" مع حسن الرداد، جسدت شخصية "جلال" وصورت كل مشاهدي في يوم واحد، كما شاركت في مشهدين فقط في مسلسل "مكتوب عليا" مع أكرم حسني، وظهوري كضيف شرف هو نوع من الدعم، أو المجاملة لأصدقائي المخرجين، أو النجوم، والمهم ليس حجم الظهور، ولكن قيمته.