أينما حلت، كانت وما زالت القيمة المضافة إلى صدر الدراما المصرية والعربية.

سحر هذه القديرة أنها خلطة مكونة من الاستمرارية والنجاح والنجومية التي لا تعرف حدودا على الاطلاق طيلة كل هذه السنوات.
إنها يسرا، من دون الكثير من المقدمات التي أنعشت السوق الكوميدي في الدراما المصرية بعد طول غياب، وذلك من خلال بطولة مسلسل "أحلام سعيدة".

فمنذ عشر سنوات، وتحديداً منذ "شربات لوز" لم تطل يسرا في عمل كوميدي، بل آثرت الادوار الدرامية طيلة السنوات الماضية وخصوصا خلال الموسمين المنصرمين من رمضان من خلال "حرب اهلية" و "خيانة عهد".
تعود هذه المرة لتكون بسمة رمضان ونجمته في ظل الهم والغم والعنف الدرامي المنتشر على كل الشاشات العربية.
من خلال متابعتنا لحلقات المسلسل، لمسنا أنه مختلف بكل المقاييس متميز يطرح العديد من القضايا الاجتماعية التي تعني وتخص المرأة.


دور يسرا من خلال فريدة هانم أو ديدي لم يكن سهلا على الاطلاق، اذ ليس من السهل ان تقدم دورا اجتماعيا بقالب كوميدي.
يسرا تقمصت الشخصية لا بل أحدثت حالة من الانصهار التام في الكاركتير الارستقراطي المضحك فجسدته باحتراف كبير وبمهنية، مستفيدة من خبرتها الوافرة في هذا المجال، خصوصا في مشهد المواجهة بينها وبين غادة حين اخبرتها انها كانت السبب وراء حادث السيارة الذي تسبب في فقدان نظرها.
ابدعت وبرفعة في التفاعل مع مكونات الدور ومستلزماته واكسسواراته وهذا امر بغاية الصعوبة خصوصا في العمل الكوميدي اذ من الصعب جدا اضحاك المشاهد في هذا الزمن الاستهلاكي والمعلب.

وما ساهم في نجاح هذا العمل أيضاً التوليفة النسائية الطاغية التي جسدتها الممثلات شيماء سيف وغادة عادل ومي كساب والفروقات الاجتماعية التي كانت عاملا مؤثرا لإضحاكنا بقوة.
لا يسعنا القول الا أن يسرا ملكة حقيقية للدراما المصرية والكوميديا تختار أدوارها بجرأة تذهب فيها ومعها حتى الرمق الأخير من الابداع فأضحكتنا هذه المرة وحتى وهي كفيفة كما لم يضحكنا أحد منذ سنوات.
إشارة أخيراً الى ان مسلسل "أحلام سعيدة" من تأليف هالة خليل وإخراج عمرو عرفة وإنتاج شركة العدل غروب للمنتج جمال العدل.