رياض عبد الحق​، صاحب الإطلالة المتميزة برونقها الخاص في جميع أعماله الدرامية، ومن أبرز الممثلين الذين يؤدون أدوارهم بهدوء تام، وينجحون فيها نجاحاً كبيراً.
نذكر من أعماله في الدراما "غنوجة بيا"، "حبيبي اللدود" و"الهيبة".
رياض عبد الحق هو أيضاً الشاعر الذي كتب أجمل القصائد، وغناها فنانون كثيرون، نذكر منهم ​طوني كيوان​، ​باسكال مشعلاني​ ووائل كفوري.
موقع "الفن" إلتقى الممثل والكاتب رياض عبد الحق، الذي حاورناه في أمور فنية عديدة.
ننشر لكم اليوم الجزء الأول من لقائنا معه، على أن ننشر الجزء الثاني من اللقاء في وقت لاحق.

مسيرتك التمثيلية كانت حافلة بالأعمال الناجحة، ما هو أكثر دور أحببته؟

أنا شاركت في أغلب المسلسلات بشخصيات مختلفة عن بعضها البعض، ولكن تبقى الشخصية الأحب دائماً هي التي يتفاعل معها المشاهد، وهذه الشخصية هي المحامي "نسيم" في "غنوجة بيا"، بالإضافة إلى مسلسل آخر قديم وقيّم وهو "المحتالة"، شاركت فيه مع نخبة من الممثلين، أذكر منهم مع حفظ الألقاب ​أنطوان كرباج​، باسم مغنية، ورد الخال، وكنت العمود الفقري لهذا العمل بشخصية "فواز بيك"، كما أنه كان للدور نكهة خاصة بالنسبة لي.

هل دورك في "غنوجة بيا" هو الأهم في مسيرتك الفنية؟

"غنوجة بيا" حصد محبة كل الفئات العمرية، الصغار والكبار، وفي كل عرض جديد لهذا المسلسل، يعود المشاهد ليتابعه وبشغف وحماس، ولم يتوقف عرضه حتى اليوم، وكثيرون يقولون إنهم شاهدوا المسلسل كاملاً أكثر من ثلاث مرات، وفي حال تم عرضه مجدداً يشاهدونه أيضاً، لأنه عمل لذيذ وطريف، ودخل قلوب كل الناس، وأنا أعطيت دور المحامي "نسيم" حقه، بالطريقة التي أديتها، ولا يمكن أن أكون محامياً وهزلياً، بل يجب أن أكون جدياً، ولكن إجمالاً في التمثيل، من الصعب أن توصل دور المحامي في مسلسل كوميدي إذا لم تعطه نكهة، كي تتماشى مع الشخصيات الأخرى، ومن هنا أخذت الأسلوب في الأداء والتعبير في طريقة الحوار مع باقي الشخصيات، وكان دوراً موفقاً جداً، وأخذ رونقاً خاصاً، ويبقى هو الأجمل في مسيرتي الفنية.

شاركت في "الهيبة" بدور العقيد "حسام"، كيف تصف العمل مع الممثل ​تيم حسن​؟

"الهيبة" عمل فني ضخم، له رونقه الخاص، وكي تمثل في "الهيبة" يجب أن تكون قديراً ومميزاً، ولهذا السبب هيبة القدير تيم حسن كانت فرضت نفسها على كل الأصعدة، وأي ممثل إذا توجب عليه أن يقف أمام هكذا شخصية أخذت حقها، يجب أن يفرض هيبته الخاصة. طبعاً كإبن دولة وعقيد، تبرز هذه الشخصية أو تسقط عند أول مفترق، والحمد لله أن مشاهدي مع الأستاذ تيم كانت موفقة جداً، وهو من المبدعين الجيدين جداً، لأن كل دور له يعطيه شخصية خاصة فيه، وينجحه نجاحاً هائلاً، وهو ممتاز.

بعد النجاح الكبير لسلسلة "الهيبة"، ماذا تقول للمخرج سامر البرقاوي؟

هو مخرج عظيم وصاحب الرؤية الثاقبة، هذا الإنسان يمتاز بأخلاق عالية جداً، ولا يمكن للكلام أن يصفه، لأن صفاته الحميدة كثيرة، وهو رائع جداً بإحترامه للممثلين ولكل طاقم العمل من جميع النواحي، وكل الناس يحترمونه لأنه يحترم نفسه كثيراً، وهو أثبت أنه الرقم الصعب في الإخراج، لديه دائماً مفاجآت، ووهو محترف كثيراً ويتمتع برؤية خاصة، يترجمها دائماً في النهايات وبمشهدية، وتترك لدى المشاهدين تساؤلات كثيرة.

ما رأيك في نهاية "الهيبة"؟

الجزء الخامس كانت نهايته من النهايات الرائعة جداً، وكان لها أثر معبر جداً، أحزن كثيرين، وأدمع كل العيون، لا أبالغ أبدا لأن النهاية كانت معبرة جداً، وفي أكثر من مرة أرى المشهد خلال تحضيري له، ولا أستطيع تمالك نفسي، إذ أشعر بأن دموعي بدأت تتساقط.
عندما ترى في المشهد الأخير منزلاً كان يضج بالحياة بحركة لا تهدأ، أول ما يلفتك في هذا البيت، هو إطلالة سنديانة الشاشة، كما أسميها أنا، السيدة منى واصف التي كانت في كل مشاهدها تخطف معها المشاهدين، فهذا المشهد كان خالياً من أي حركة، في ظل وجود حارس واحد بالخارج، أما داخل المنزل، فصمت مطلق بين إثنين من أعمدته، هما تيم حسن ومنى واصف، لا تصدق كم يأخذك هذا المشهد عندما يعبران لبعضهما البعض، بنظرات تحاكي الكل، وتصل للمشاهد بغصة كبيرة، فتقول في النهاية إن هذه حقبة من التاريخ في هذا المسلسل أقفل الباب عليها، فهو مشهد مؤثر جداً، إذ شعر هنا المشاهدون وبالفعل، وبعد عدة مواسم من "الهيبة"، بأنهم لن يشاهدوا مسلسل "الهيبة" مجدداً.