عيد الميلاد​ المجيد، هو عيد ميلاد السيد المسيح، نور هذا العالم. يصادف هذا العيد لدى الطوائف المسيحية في ليلة 24-25 كانون الأول/ديسمبر من كل عام. يتميز عيد الميلاد عن باقي الأعياد، بتقاليد عديدة، منها الزينة التي تملأ الطرقات، اذ تنصب الاشجار وتزين بالنجوم والطابات المتلألئة. يرنم الأطفال "ليلة عيد"، وغيرها من الترانيم الخاصة بعيد الميلاد. يرمز عيد الميلاد الى الامل والتجدد.
وقد اخترنا أربعة فنانين وممثلين من لبنان، لنعرف أين يمضون عيد الميلاد هذه السنة، وماذا يعني لهم هذا العيد.

ورد الخال

كيف تتحضرين لعيد الميلاد؟ وبماذا يذكرك في طفولتك؟

انتظر بفارغ الصبر عيد الميلاد، أحب هذا العيد لأنه من أحلى أعياد السنة، وأتحضر له قبل شهر. أنتظر هذه المناسبة التي تذكرني بطفولتي. كنا نقضي عيد الميلاد ضمن العائلة، تسنى لي أن أمضي بعض أعياد الميلاد مع والدي. للأسف، في عمر الخامسة عشرة، فقدت والدي، واتخذ العيد منحى آخر، أصبحنا نمضيه مع أمي وشقيقي. عندما كان والدي على قيد الحياة، كنا نمضي سهرة العيد أمام المدفأة، إذ كان والدي يستأجر شاليه في اللقلوق، حيث كنا نقضي هناك أسبوع الأعياد كاملاً.

قدمتِ في السابق عملاً ميلادياً غنائياً، هل فكرتِ في المشاركة بعمل فني من نوع آخر في عيد الميلاد؟

منذ ثلاث سنوات، غنيت لعيد الميلاد أغنية "بهلعيد"، من تأليف والدتي الشاعرة مهى بيرقدار وتلحين زوجي باسم رزق. فيديو الاغنية يمكن الاستماع إليه على يوتيوب. تم تصوير الأغنية في بكفيا خلال فترة عيد الميلاد، داخل معرض الميلاد، مع زينة الاشجار. أما بالنسبة للمسلسلات، فليست لدينا تقاليد المسلسلات الميلادية في لبنان، فقط مؤخراً قامت الـ MTV بتصوير مسلسلين بمناسبة عيد الميلاد. أعتقد أنهم كانوا راغبين في إنتاج أعمال خاصة بعيد الميلاد، كما هي الحال في شهر رمضان، أو في البلاد الغربية، إذ يبدأون بعرض الافلام الميلادية منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر. لا أعرف أين أصبحت هذه الفكرة بسبب الأوضاع التي يمر بها لبنان. لست ضد فكرة المشاركة بفيلم من وحي مناسبة عيد الميلاد، إذا عرض عليّ عمل من هذا النوع.


عيد الميلاد عيد المحبة، مَن مِن الأشخاص تحبين أن تقدمي له هدية محبة بعد خصام؟

لست متخاصمة مع أحد معين. أنا تعيسة بسبب الحالة التي يمر بها بلدنا الحبيب لبنان، وبسبب مسؤولينا الذين يفقدون حس التعاطف مع الآخرين، والشعور بمشاكل الناس. أنا تعيسة لأن الطبقة السياسية تفتقد إلى الضمير. هذه الطبقة التي تقودنا إلى المهوار. بمناسبة هذا العيد، أطلب أن تصحو ضمائرهم. أنا لا أحب أن أستغل فكرة عيد الميلاد لأتصالح مع أحد، أو أبعث برسائل إلى الناس. أحب أن تكون النية الطيبة موجودة طوال السنة، الذي يريد أن يصالح لا ينتظر عيد الميلاد.

أين ستمضين عيد الميلاد هذه السنة؟

أنا أمضي عيد الميلاد مع العائلة، مع والدتي، ووالدة زوجي، ويوسف ونيكول وابنتهما ووالدة نيكول، سهرة منزلية من عشرة أشخاص، ويأتي أصدقاؤنا بعد منتصف الليل لإكمال السهرة.

البعض يفكر بإلغاء بابا نويل، ما رأيك؟

أنا مع ترك بابا نويل للأولاد. إنما على الأهل أن يثقفوا الأولاد، بما يخص المعنى الديني لعيد الميلاد، الذي يعني ولادة يسوع المسيح. بابا نويل هو نوع من جدّ يتوجه للأطفال الذين يدرسون، ولديهم سلوك جيد، فهم يستأهلون الهدايا.

كيف برأيك تؤثر الأزمة التي يمر بها لبنان على أجواء عيد الميلاد هذه السنة؟

تؤثر كثيراً، للأسف، الضيقة المادية والحالة السيئة. لا يستطيع الناس شراء حاجياتهم الخاصة. يمكن أن نقول لهذا العيد "عيد بأي حال عدت يا عيد؟"

يورغو شلهوب

كيف تتحضر لعيد الميلاد وبماذا يذكرك في طفولتك؟

أنا لا أتحضر لعيد الميلاد، أعيشه كما يأتي. أيام الطفولة، كانت أجواء الزينة حلوة، عندما كان البلد يمر بفترات سلام. أساس هذا العيد هو المعنى الروحي، وليس التجاري. كان عيد الميلاد يبعدنا عن جو الحروب والملاجئ، يعطينا الأمل والحياة. عيدا الميلاد ورأس السنة، هما عيدان يرمزان للتجدد، والولادة الجديدة.

هل فكرت في القيام بعمل لعيد الميلاد، أو أن تشارك بعمل فني للمناسبة؟

ضمن سلسلة "طالبين القرب"، كانت هناك حلقة لعيد الميلاد، عرضت عليّ أعمال لم أحبها. أحب أفلام التلفزيون الميلادية الأميركية، هناك الأفلام المرحة، والأفلام ذات المعاني التي ألّفها كتاب مهمون، أمثال قصة سكرودج المليئة بالمعاني المهمة. أنا مع أي عمل فني جميل، ليس بالضرورة أن يكون عائداً إلى عيد الميلاد. الفن ينبع من الحياة.

عيد الميلاد عيد المحبة، مَن مِن الأشخاص تحب أن تقدم له هدية محبة بعد خصام؟

أنا لا أرتبط بتواريخ، يجب أن تكون المحبة موجودة دائماً. خلافاتي ليست كثيرة، إنما بعض الأشخاص لا يستحقون أي إلتفاتة، لأنه إذا فكرت في أن أتصالح معهم، يجب أن أرى من جهتهم، نوعاً من الندم، وهذا الأمر لا أراه عند بعض الأشخاص.

أين ستمضي عيد الميلاد هذه السنة؟

لا أعرف لأن عائلتي، أي أولادي، موجودون في قبرص. أما أهلي وشقيقي فهم في لبنان. لا شيء مقرراً، نعيش في المجهول، حالنا حال هذا البلد. نعيش كل يوم بيومه، ربما أذهب إلى أولادي بعد عيد الميلاد، أو هم يحضرون.

البعض يفكر بإلغاء بابا نويل، ما رأيك؟

بابا نويل يضفي أجواء جميلة، ويرمز إلى العطاء، يفرح الإنسان بالأشياء الجميلة، إنما في هذه المرحلة في لبنان، 80 بالمئة من الناس لا يستطيعون تأمين ما يريده أولادهم. لنترك الأولاد يفرحون بالهدايا والأجواء. لن يسبب إكتشاف الأولاد لاحقاً أسطورة بابا نويل أي تروما لديهم. هذه الدهاليز والتحاليل النفسية في هذه الحالة لا معنى لها.

كيف برأيك تؤثر الأزمة التي يمر بها لبنان على أجواء عيد الميلاد هذه السنة؟

لديها أثر سلبي على كثير من الناس. الإحساس بالحرمان ليس سهلاً على الأهل والاولاد، إنما سوف يعون الوجه الديني لهذا العيد، ولادة المسيح رغم كل الصعاب. هذا يخفف من الجزء التجاري. الولد ذكي جداً، عندما يأخذ كل شيء مداه بطريقة طبيعية، تكمل الأمور في تدفقها بطريقة جميلة.

غسان الرحباني


كيف تتحضر لعيد الميلاد، وبماذا يذكرك في طفولتك؟

أتحضر لعيد الميلاد من الناحية النفسية، أحاول ان اتأمل، اقوم بمجهود لأعيش هذه الاجواء مع نفسي. زوجتي واولادي يعيشون اجواء العيد، ويتّحدون مع يسوع، كما يقومون بتحضير الزينة الميلادية. اما انا، فأحب ان اعيش ميلاد المسيح، بالتركيز على المعنى الروحي لهذا العيد. انه ميلاد يسوع المسيح المخلص، علينا ان لا ننسى الاساس. هذا العيد يذكر بالطفولة، لانه عبارة عن ولادة يسوع المسيح الطفل، ويتسم بنكهة خاصة لدى العائلات والاطفال.

هل فكرت في القيام بعمل لعيد الميلاد، أو أن تشارك بعمل فني لعيد الميلاد؟

نعم فكرت، لكني لم أقم بعد بعمل فني لعيد الميلاد.

عيد الميلاد عيد المحبة، مَن مِن الأشخاص تحب أن تقدم له هدية محبة بعد خصام؟

لست متخاصماً مع أحد. إذا كان أحد مخطئاً في حقي منذ زمن، فلست بصدد فتح أبواب مغلقة، لأني مرتاح من دون هؤلاء الأشخاص.

أين ستمضي عيد الميلاد هذه السنة؟

سأمضي عيد الميلاد هذه السنة مع الوالدة، لأنه لم تمضِ بعد سنة على رحيل الوالد، ولم استوعب بعد ما حصل. هذه السنة، الوالدة وانا مكسوري الجناحين في عيد الميلاد، ليس لدي أي خيار آخر، ومن يريد قضاء العيد معي ومع الوالدة من العائلة، يمكنه أن يأتي، أنا لا أجبر أحداً على القيام بأي شيء.

البعض يفكر في إلغاء بابا نويل، ما رأيك؟

أنا لست مع إلغاء بابا نويل، إنما علينا أن ندرك أن بابا نويل شيء جميل مرافق للعيد. إنه ميلاد يسوع المسيح المخلص، وهذا ما أحاول أن أقوله لأولادي، علينا أن لا ننسى الأساس.

كيف برأيك تؤثر الأزمة التي يمر بها لبنان على أجواء عيد الميلاد هذه السنة؟

سوف تؤثر من الناحية المادية، مسكين الشعب اللبناني لأنه أصبح رهينة الأمور السطحية. يمكن أن نعيش أجواء عيد الميلاد، أجواء الأمل، والايمان والرجاء بولادة يسوع المسيح، من دون أن نتمادى في صرف الاموال. يمكن للانسان أن يتحد مع يسوع المسيح، من دون مصروف كبير.

سينتيا خليفة

كيف تتحضرين لعيد الميلاد، وبماذا يذكرك في طفولتك؟

أعتبر عيد الميلاد أهم فترة في السنة، هذا العيد يذكرني بطفولتي، دائماً أمضي عيد الميلاد مع عائلتي. أعود الى الذكريات، ولدي إصرار على أن أجتمع مع العائلة في نفس البيت عند جدي وجدتي. شجرة العيد تذكرني بطفولتي، وأشكر الله أننا ما زلنا مجموعين.

هل فكرت القيام بعمل فني لعيد الميلاد او ان تشتركي بعمل فني لعيد الميلاد؟

لم يحصل أن شاركت أو قمت بعمل فني لعيد الميلاد، لكني مع الفكرة.

عيد الميلاد عيد المحبة، مَن مِن الأشخاص تحبين أن توجهي له هدية محبة بعد خصام؟

ليس لدي أخصام بالمعنى الحقيقي للكلمة، لكن لأي انسان يمكن ان أكون قد جرحته عن غير قصد هذه السنة، أتوجه له بتحية، طالبة منه أن يسامحني، انا بدوري أسامح من تسبب بمضايقتي.

البعض يفكر بإلغاء بابا نويل، ما رأيك؟

أنا لست مع الغاء بابا نويل، بالعكس.

كيف برأيك تؤثر الأزمة التي يمر بها لبنان على أجواء عيد الميلاد هذه السنة؟

آمل أن لا تؤثر، لأنه من حق الجيل الجديد، جيل الصغار، أن يعيشوا عيد الميلاد حتى في ظل الأزمة. ليست قيمة الاشياء هي التي تجمّل عيد الميلاد، انما وجودها، حتى ولو كانت زينة بسيطة، أكل بسيط، وأهم شيء الروح الحلوة، التي يجب أن ترافق عيد الميلاد.