في زمن باتت فيه لقمة العيش أصعب ما يمكن الحصول عليه، وأكبر طموح للبناني الذي يترنح على وقع أسوأ أزمة إقتصادية على الإطلاق، وفي زمن باتت فيه الإنسانية من العملات النادرة، وفي هذا الزمن المقدس الذي يعيدنا إلى ذاتنا وقيمنا وإنسانيتنا وعطائنا، لا بد من تحية إكبار إلى سيدة، أقل ما يقال فيها، إنها إنسانية ممخضة من رحب عائلة ربتها على القيم والمبادئ، وتعلية الحب على كل الأمور الصغيرة.


إنها الإعلامية والسياسية، والأهم سيدة الإنسانية، إنها بولا يعقوبيان.
لسنا هنا بوارد تقييم أداء بولا السياسي، واجراء اختبار إنساني لها، أو منحها شهادة في العطاء، إنما وفي ظل الظروف الراهنة العابقة بالظلم والطغيان والاستكبار، وحالة الانكار لواقع البؤس الحاصل، كان لا بد من الإشادة بدور هذه السيدة، من خلال "حملة دفى"، والتي هي حملة الفقير، في بلد تقتله طبقته الحاكمة مليون مرة في اليوم الواحد.
ما حققته وتحققه بولا وفريق عملها الجبار، يختصر الكثير من معاني العيد، والقيم والسمو والحب، والشعور بحاجة الآخرين، إنها حقيقة ساطعة كالشمس، في ظل الضبابية المسيطرة.
بولا يعقوبيان، هي نهر من العطاء طيلة هذه السنوات، مؤثرة في شعب وضع ثقته في حملتها "حملة دفى"، فشعر، رغم أوضاعه المتواضعة، بحالة البؤس التي تخيم على شقيقه الإنسان في هذا البلد، وساعده.