أطلقت منظمة اليونسيف ويونيسكو والبنك الدولي بيان صحفي مشترك عبرت فيه هذه المنظمات عن تخوفها من خسارة الأطفال في منطفة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أفريقيا عاماً إضافيّاً من التعليم نتيجة اغلاق المدارس وذلك بالرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومات في سبيل توفي التعلم عن بعد.


واعتبرت أن أزمة كورونا فاقمت مشاكل التعليم إضافةً للمشاكل التي كانت موجودى بالأساس حيث كان الطلاب معرضين لمخاطر نتائج التعلّم متدنية المستوى. قبل الجائحة، بلغ عدد الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدرسة ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا حوالي 15 مليون طفل، وعانى حوالي ثلثيّ الأطفال في جميع أنحاء المنطقة من عدم المقدرة على القراءة بكفاءة. هذا بالإضافة إلى 10 ملايين طفل ممن كانوا عُرضة لخطر التسرُّب من المدرسة بسبب الفقر والتهميش الاجتماعي، وأيضاً بسبب النزوح والاضطراب الناجم عن النزاعات المسلحة المستمرة.
ويُظهر التحليل الوارد في التقرير الى ازدياد التفاوتات بين الأطفال والشباب، ومن ضمنها الفوارق الرقمية التي من شأنها أن تُلحق بالأطفال والشباب ضررًا طويل الأمد بحيث لم يستفد حوالي 40 بالمائة من الأطفال أي ماعدده 39 مليون طفل ويافع تقريبًا - من التعلّم عن بعد خلال الجائحة بسبب الفقر الرقمي في المقام الأول.
بينما تشير الدلائل العالمية إلى أنّ الخسائر في التعلّم الناشئة عن جائحة كوفيد هي أعلى من المتوقع، لايتوفر دليل منهجيّ لتأثير إغلاق المدارس على الطلاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى الآن.
هذا بالإضافة إلى عدم توفّر القدرة الكافية لرصد وجمع الأدلة حول استمرارية التعلم من خلال التعليم عن بعد وغيرها من التدابير.
وتابعت أن الهدف من هذا التقرير المشترك إعادة بناء التعلّم الجيّد للجميع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا; وإلى المساعدة في سدّ فجوة الشواهد والأدلة. ويلخِّص التقرير استجابات الدول لأزمة التعليم الناتجة عن الجائحة ويُقدّر الخسائر التي يُحتمل أن تكون قد طالت التعلّم ويقدم التوصيات التي تشمل تحسين إمكانية حصول الطلاب على التعلّم وإشراك الطلاب وإيجاد بيئة تمكين للأطفال من أجل التعلم والازدهار يُظهر التحليل الوارد في التقرير ازدياد التفاوتات بين الأطفال والشباب، ومن ضمنها الفوارق الرقمية التي من شأنها أن تُلحق بالأطفال والشباب ضررًا طويل الأمد - لم يستفد حوالي 40 بالمائة من الأطفال – أي ما عدده 39 مليون طفل ويافع تقريبًا - من التعلّم عن بعد خلال الجائحة بسبب الفقر الرقمي في المقام الأول.
بينما تشير الدلائل العالمية إلى أنّ الخسائر في التعلّم الناشئة عن جائحة "كوفيد-19" هي أعلى من المتوقع، لا يتوفر دليل منهجيّ لتأثير إغلاق المدارس على الطلاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى الآن. هذا بالإضافة إلى عدم توفّر القدرة الكافية لرصد وجمع الأدلة حول استمرارية التعلم من خلال التعليم عن بعد وغيرها من التدابير.
يهدف هذا التقرير المشترك، إعادة بناء التعلّم الجيّد للجميع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى المساعدة في سدّ فجوة الشواهد والأدلة. ويلخِّص التقرير استجابات الدول لأزمة التعليم الناتجة عن الجائحة ويُقدّر الخسائر التي يُحتمل أن تكون قد طالت التعلّم ويقدم التوصيات التي تشمل تحسين إمكانية حصول الطلاب على التعلّم وإشراك الطلاب وإيجاد بيئة تمكين للأطفال من أجل التعلم والازدهار.
وتقول كيكو ميوا، المديرة الإقليمية للتنمية البشرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي: "لقد أدت جائحة "كوفيد-19" إلى تفاقم التحديات التي يواجهها أطفال المدارس في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما تسبب في خلق أزمة في ظلّ أزمة أخرى". وأضافت: "تشير التقديرات إلى أن فقر التعلم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيزداد بأكثر من 10 نقاط مئوية، أي من نسبة 60 في المائة قبل الجائحة إلى ما نسبته 71 في المائة. وبينما تواصل دول المنطقة مصارعة آثار الجائحة ورسم مساراتها نحو التعافي الشامل، فإن الحاجة مُلحَّة للعمل، الآن. إنّ التعافي والتعجيل بالتعلم سيتطلبان إحداث تحوّل، وسيواصل البنك الدولي العمل مع شركائنا في التنمية والدول المتعاملة معنا، بينما يقومون ببناء أنظمة تعليمية قوية ومرنة ومنصفة وفعالة لضمان جودة التعلم للجميع ".
وتُبرز المحاكاة الواردة في التقرير تدهور نتائج التعليم لدى ملايين الأطفال في المنطقة. يتعدّى التأثير المحتمل على الأطفال، والذين عانى الكثيرون منهم الهشاشة والحرمان أصلاً، التعليم ليشمل العواقب التي تطال صحتهم النفسية ورفاههم وتنشئتهم الاجتماعية ومشاركتهم في سوق العمل وما قد يجنون من أرباح على مدى الحياة. من المتوقع أن تصل الخسائر إلى تريليون دولار أمريكي للمنطقة ككلّ في أسوأ السيناريوهات.
وقال تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إن إعادة فتح المدارس هو أمر بالغ الأهمية، ليس فقط لتعليم الأطفال، ولكن من أجل رفاههم أيضًا." وأضاف: "لا يكفي أن يُعاد ببساطة فتح أبواب الصفوف المدرسية لضمان عودة آمنة للطلاب. بل يجب أن تكون المدرسة مكانًا آمنًا للأطفال: مكانًا للتعلم واللعب وتكوين الصداقات. وعلى جميع المسؤولين بما في ذلك مديري المدارس والمعلمين وأولياء الأمور، أن يقوموا بالواجبات ويتحملوا المسؤوليات الأساسية تجاه رفاه وسلامة الأطفال خلال ساعات التعلّم. بالإضافة إلى الموارد المطلوبة لتشغيل المدارس، تستدعي الحاجة لإجراء تحوّل إستراتيجيّ في موضوع المهارات الحياتية والحدّ من الفقر الرقمي، بما فيها توسيع نطاق حزم الإنترنت وجعل الأجهزة الرقمية أكثر توافرًا وبأسعار يستطيع الجميع تحمّلها لسدّ الفجوة الرقمية".
واعتبرت انه يجب أن تكون إعادة فتح المدارس بأمان على رأس أولويات الدول. إن تكلفة إبقاء المدارس مغلقة هي تكلفة باهظة وتهدد بإعاقة جيل من الأطفال والشباب، وتزيد في الوقت نفسه من الفوارق التي كانت موجودة فيما قبل الجائحة. يشير عدد متزايد من الدلائل إلى أنه بالإمكان تقليل المخاطر الصحية على الأطفال والعاملين في مجال التعليم من خلال اتخاذ التدابير المناسبة. إن إعادة فتح المدارس هو أفضل إجراء يمكن أن تتخذه الدول للبدء في العودة عن الخسائر التي طالت التعلّم.
أما كوستانزا فارينا، مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو للتربية في الدول العربية فتقول: "من الضروري ألّا نتراجع، وبدلاً من ذلك ينبغي أن نعمل معًا لضمان تحقيق الهدف الرابع ضمن اهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030. ينبغي علينا أن نقدم الأدلة والتوجيهات لتوجيه عملنا الجماعي وضمان إعادة البناء بشكل أفضل".
ولمعالجة أزمة التعلم، على بلدان المنطقة أن تقوم أولاً بمعالجة فجوات البيانات من خلال تقييم مستويات تعلّم الطلاب. فمن الأهمية بمكان بالنسبة لواضعي السياسات ومدراء المدارس والمعلمين الحصول على بيانات تعلّم طلابهم المفصّلة حسب مجموعات فرعية من الطلاب حتى يتمكنوا من توجيه التعليمات وتسريع تعافي تعلّم الطلاب. قامت اليونسكو واليونيسف والبنك الدولي بتشكيل ميثاق بيانات التعلم لتوفير دعم منسّق لسدّ فجوات بيانات التعلم.