لا يختلف إثنان على نجوميتها، وألقها وسحرها وتجددها، وسعيها الدائم إلى تطوير الفن الذي تقدمه بخطى واثقة وثابتة، حتى باتت نجمة على امتداد العالم العربي، يحسب لها ألف حساب، في كل إطلالة إعلامية لها، وفي كل عمل تقدمه.
ميريام فارس​، ومنذ احترافها الغناء، تخطو خطوات مدروسة جداً، هي محترفة إلى أبعد الحدود، تدخل في أصغر تفاصيل الأعمال التي تقدمها، حرصاً منها على الخط التصاعدي الذي رسمته منذ البداية، والذي تنوع بين الغناء والإستعراض والتمثيل، حتى باتت مضرب مثل في الشمولية والاحتراف، فهي ملكة المسرح، التي ملكت قلوب الملايين.
ولعل اللقاء الأخير معها ضمن برنامج "40 سؤال" الذي تقدمه الإعلامية ​جيسيكا عازار​ عبر شاشة MTV، هو لقاء في قمة الصراحة والعفوية، تحدثت فيه ميريام عن مشوارها الفني العابق بالنجاحات المتتالية، كاشفة عن الكثير من الأمور الخاصة بعائلتها.
أظهرت ميريام كل تقدير لزوجها رجل الأعمال داني متري، الذي تصفه بالأب الصالح، والبعيد كل البعد عن الأضواء والشهرة، كاشفة عن صداقة جمعتهما عمرها 15 عاماً، قبل أن تتحول هذه العلاقة إلى زواج.
ولأن حياتها العائلية، وولديها تحديداً، هما الحب الأكبر في حياتها، لا توفر ميريام مناسبة إلا وتتحدث فيها عن علاقتها بهما بشغف كبير. تبرق عيناها، وتبرر سبب إخفاء وجه ابنها الأكبر جايدن، حرصاً منها على خصوصيته وحمايته، هذا تبرير في غاية المنطق، خصوصاً أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، لا يرحم أحياناً، بسبب عدم إلتزام العديد من رواد هذه المواقع بالآداب العامة والاحترام، وأحيانا تكون النتائج سلبية على الفنان، وخصوصاً من خلال حملات التنمر المبرمجة ضده.
الحوار الممتع مع ميريام المتألقة شكلاً ومضموناً، عرج على النجاح الكبير الذي حققته من خلال عرض فيلمها الوثائقي "Myriam Fares the Journey" على شبكة نتفلكس، رغم كل الانتقادات التي طالتها، المغرضة منها، والمعروفة الأسباب. فقد أرادت ميريام توثيق فترة حملها، والعزل الصحي بسبب فيروس كورونا، وذلك كبادرة منها للتخفيف عن جمهورها، ومشاركتهم جانباً جديداً من حياتها. هذه المحطة المضيئة في حياة ميريام المهنية، والتي أثارت غيظ الحاقدين، إلا أن ما فعلته ميريام يعتبر سابقة لفنانة لبنانية بنجومية عربية، تستحق عليه الثناء، بدل النقد المقزز، الذي يعكس مدى الحقد والغيرة بسبب نجاحها، وما أكثرهم أعداء النجاح.
ميريام وخلال الحلقة، وانطلاقا من تصالحها مع ذاتها، تطرقت إلى فترة اختبارها المرض، وتخطيها الأزمة النفسية، بعد زيارتها إختصاصية نفسية، وتعافيها جسدياً، من دون المزيد من التفاصيل، انطلاقا من عدم نقلها تفاصيل قد تزعج أو تؤثر في محبيها. كما تحدثت عن البحة في صوتها، التي لم تتقبلها في بداية الامر، خصوصاً انها قصدت عدداً من الأطباء لعلاجها في لبنان والخارج، ومنهم طبيب النجمة العالمية سيلين ديون. وأشارت ميريام إلى ان البحة المستجدة على صوتها، هي وراثية، مثل والدتها والكثير من أقاربها، وقد عادت لتتقبلها وتتصالح معها، لتصبح علامة فارقة في صوتها، استحوذت على إعجاب محبيها.
هذه هي ميريام فارس، عفوية في لقاءاتها، تسترسل حين يقتضي الحوار، وتتكتم حين يفرض الواجب، ولهذا السبب باتت ميريام الرقم الصعب في الفن اللبناني والعربي والإستعراضي.
ميريام فارس ليست ملكة المسرح فقط، بل هي ملكة قلوب ملايين المحبين.