أبدع في مجال الكوميديا ودخل منازل الجمهور ببرامج تلفزيونية طبعت في أذهان الناس وتركت بصمة. شارك في أعمال درامية وأثبت موهبته وقدراته التمثيلية العالية.
الممثل اللبناني ​جنيد زين الدين​ حجز لنفسه مكاناً في قلوب المشاهدين، وشارك مؤخراً في مسلسل "بيروت 6:07" الذي رشح لجوائز International Emmy Awards التي تمنحها الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم التلفزيونية، وجاء ترشيح العمل ضمن فئة المسلسلات القصيرة، ويتنافس المسلسل على الجائزة مع ثلاثة أعمال من البرازيل وإسبانيا ونيوزيلاندا.
مع الإشارة إلى أنه سيتم الإعلان عن الفائزين في حفل سيقام يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 بمدينة نيويورك.
وكان لموقع "الفن" حديث خاص مع جنيد، قيّم من خلاله تجاربه التمثيلية السابقة، وتحدث عن مشاركته في "بيروت 6:07"، عن الأزمة الإقتصادية التي يمرّ بها لبنان، وعن مشاريعه المستقبلية وغيرها من الأمور.


أولاً، بالنسبة لمسلسل "بيروت 6:07" لجائزة الـEmmy Awards، كيف تصف مشاركتك في عمل يتحدث عن إنفجار كان له تأثير كبير على صعيد لبنان والعالم؟

أفتخر طبعاً بكوني جزءاً من هذا العمل، وأبارك أيضاً للمخرجين المساهمين فيه.
هذا العمل بإمكانه إيصال الصوت في ما يخص قضية الإنفجار وملفها القضائي، كما إنه محاولة لتجسيد ما حصل مع اللبنانيين أثناء وقوع الحادثة.
أما من الناحية الفنية، الأفلام ضمن العمل كانت ناجحة، ولكن طبعاً الهدف أسمى من الفن.


برأيك هل يستطيع لبنان منافسة دول كبيرة على هذه الجائزة، وهل لديه حظوظ في الربح؟

طبعاً، ففي لبنان العديد من المواهب، مثل المخرجة نادين لبكي التي إستطاعت الوصول إلى العالمية من قبل، والمخرج زياد دويري، حتى من الممثلين، فمنهم من إستطاعوا إثبات مواهبهم في الخارج، نعم لدينا القدرات الكافية للمنافسة من أدمغة وتطوير، وأعتقد أن هناك ثورة فنية كبيرة تحدث في لبنان على صعيد الدراما والسينما.


هل ترى أن المسلسل كان كفيلاً بتجسيد حجم الكارثة الكبير وإيصال حجم تداعياتها؟

كل الأحداث الكبيرة التي تحدث في العالم تجسّد بأفلام ومسلسلات، ولكن طبعاً لا يمكن إيصال حجم الكارثة، طبعاً ما حدث بالفعل كان أصعب بكثير، يحاول القيمون على العمل إيصال حجم الحدث قدر المستطاع ولكنه يظل أكبر بكثير.

بداياتك الفعلية كانت كـ Stand up comedian في كوميدي نايت، وبرنامج ​BBCHI​، وبرنامج "شي أن أن" وكلها تقدم الإنتقادات الساخرة، هل تخليت عن هذا النوع من الأعمال؟

بالنسبة لي، هذه البرامج كان لها تأثير كبير على بداياتي، ولكن أعتقد أن وضع لبنان حالياً تغير، خصوصاً مع الأوضاع الإقتصادية وكورونا، وتغير معها نوع الضحك، وأصبح الشعب يلجأ أكثر لأعمال فنية غير كوميدية، فلا نفع في هذا الوقت للسخرية غير المجدية، أيضاً الكوميديا الآن أصبحت أصعب مما كانت من قبل، فالشعب أصبح مشحوناً أكثر وممكن أن لا يتقبل نوع سخرية معين كما أن نوعية الخطاب أصبحت تحمل كراهية أكثر، فيحتاج الأمر لدراسة أكثر للمحتوى.
أما على الصعيد الشخصي، فالكوميديا بدمي وإذا أتتني فرصة بنوعية جيّدة من فريق عمل قوي، فلن أتردد، ولكن لن أكرر تجربة قدمتها من قبل.


من "عشرين عشرين" لـ"​صالون زهرة​" و"داون تاون"، آخر أدوار قدمتها كلها كانت في مجال الدراما، هل وجدت نفسك في هذا المجال أكثر من الكوميديا؟

أعتقد أن التجربة ضرورية، أحب تجربة ما هو جديد، تجربة نفسي وما أستطيع أن أقدمه، إنتهيت مؤخراً من تصوير مشهدي في مسلسل "توتر عالي" مع قصي خولي، ريتا حايك وسعيد سرحان. فدائماً هناك شخصيات جديدة، وأعمال مختلفة، فأنا أختار حسب النص وفريق العملوالمخرج وليس حسب النوع حتى ولو كان كوميديا، ما أهدف إليه هو أن أختبر قدراتي وهذا أساس فكرة التطور.

شاركت بأعمال فنية لبنانية بحت، وأعمال عربية مشتركة، ما الذي بإستطاعة المسلسلات العربية المشتركة تقدمته للممثل اللبناني؟ وهل يؤدي لإنتشار أوسع؟

هذا نوع من الإنتاج، هناك ما يهدف إلى الربح المادي ويجمع بين مختلف الجنسيات من لبنان والوطن العربي، وهناك الدراما المحلية، النوعان ناجحان ولكن طبعاً في النوع الأول الإنتشار أوسع فالمشاهدون يلجأون أكثر لمتابعة الممثلين المفضلين لديهم من أنحاء الوطن العربي، ولكن طبعاً هناك أعمال محلية ناجحة جداً.
إذا كان الفنان يهدف للشهرة الأكبر سيلجأ للدراما المشتركة، ويمكنه الحصول على الخبرة اللازمة من الأعمال المحلية أيضاً.


لماذا برأيك ما زال المنتجون يتوجهون لمعادلة الممثل العربي مع الممثلة اللبنانية في بطولة أعمالهم؟

هذا الشيء يعود بالطبع للمنتجين، وما يلجأون إليه لإنجاح عملهم، وإذا برأيهم هذه المعادلة بين الممثل العربي والممثلة اللبنانية هي الناجحة سيلجأون لها بالطبع، فالربح المادي هو هدف شركات الإنتاج الأول.
ويمكن أن يعود السبب لعدد الممثلين اللبنانيين واللغة أيضاً، فمثلاً اللغة السورية لا بدّ أن تصل أكثر من اللغة اللبنانية، فاللغة السورية أو المصرية منتشرة أكثر وقريبة من الجمهور أكثر.

نال فيلم "خبصة" من بطولتك وبطولة الممثلة ​رولا بقسماتي​ نجاحاً كبيراً ونسبة مشاهدة عالية، هل تفكر بإعادة التجربة السينمائية؟

طبعاً أتمنى أن أعود للسينما وخصوصاً بعد تجربة "خبصة" التي كانت ناجحة جداً مع فريق عمل جيّد جداً مثل رولا بقسماتي، وكانت النتيجة هي المطلوبة. هذا العمل لبناني 100%، وهذا دليل على نجاح الأعمال اللبنانية المقدمة بالطريقة الصحيحة، فطبعاً أنا مع إعادة هذه التجربة.

ما الذي يلجأ له الفنان اللبناني في الوقت الحالي لمواجهة المشاكل الإقتصادية؟

تغيرت نوعية الحياة التي يعيشها اللبناني، ليس فقط الفنان. حتى بالنسبة لمن يعملون في مجال تصوير الأعمال التمثيلية، اليد العاملة كالإضاءة والصوت والمهتمين بالأمور اللوجيستية، معاشاتهم في الوقت الحالي بالليرة اللبنانية بعدما كانوا يتقاضون بالدولار وبالتالي وضعهم صعب، فطبعاً هذا جيد بالنسبة لزيادة الإنتاج الفني في لبنان، ولكنه سيىء في الوقت نفسه لأن المنتجين يلجأون للتصوير في لبنان لأن اليد العاملة أصبحت أجورها متدنية، يجب أن توجد نقابة لهذه الأعمال تحفظ لهم حقوقهم وترفع صوتهم.
وبالنسبة للفنانين أصبح الوضع الإقتصادي سيئاً وصعباً، حتى بالنسبة للوضع النفسي الذي تأثر بشكل كبير بالأوضاع المادية.

هل تفكر بالهجرة النهائية من لبنان؟

طالما أنا قادر على إعالة نفسي هنا في لبنان، لا أفكر بالهجرة فأنا مسؤول عن عائلتي، وأنا وحيد ومضطر أن أساند أهلي.
لن أهاجر فقط بداعي الهجرة، يجب أن يكون العرض أفضل من ناحية المادة والحالة النفسية والعمل وساعاته.

أي دور تعتبر أنه كان البداية لإبراز موهبتك؟ ومع أي ممثلة قدمت الثنائي الأفضل برأيك؟

بالنسبة للدور، أعتقد أني وصلت للجمهور أكثر عندما شاركت في "شي أن أن"، في BBCHI بمجموعة من السكيتشات التي تم تداولها بشكل كبير، حتى بكوميدي نايت وبـ"خبصة".
وبالنسبة للدراما يعود الفضل للمخرجة رشا شربتجي التي أدخلتني عالم الدراما بمسلسل "​سمرا​" و"طريق".
بالنسبة للممثلات تجربتي مع ​زينة مكي​ كانت مميزة، كما مع رولا بقسماتي، ولين غرة.

إلى أين تجد نفسك وصلت حالياً على الساحة الفنية؟

عالم الدراما متأرجح، لا يمكن للفنان أن يحدد أين أصبح، فيمكن أن تقل الأعمال فجأة، أو يمكن أن لا يتواجد عمل مناسب، لذا لا يمكن أن يضع الفنان حدّاً يصل له، أكثر من أن يتواجد ويختبر أعمالاً جديدة، ولكن من دون هدف محدد.


تضاربت المعلومات حول وجود جزء ثانٍ من مسلسل "عشرين عشرين"، ما هي معلوماتك؟

لا معلومات محددة لدي عن وجود جزء ثانٍ، ولكن الأكيد أنه ليس في هذا الموسم الرمضاني، أما إذا يسعون لتصوير جزء ثانٍ فلا معلومات أكيدة حتى الآن.

ما هي مشاريعك المقبلة؟

حالياً مسلسل "توتر عالي"، سيعرض قريباً، وهناك عمل لرمضان المقبل، ولكن حالياً فترة راحة قبل البدء مجدداً.